أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمعة الحلفي - الإساءة لسمعة الكلاب !














المزيد.....

الإساءة لسمعة الكلاب !


جمعة الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 870 - 2004 / 6 / 20 - 06:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدث العرب كثيراً، عن وفاء الكلب ولم يتحدثوا، بذات القدر، عن وفاء الإنسان، وهذا مؤشر على قلة وفائنا نحن البشر بالمقارنة مع وفاء الكلاب. والدليل القاطع على قلة الوفاء هذه أننا لم نول الكلاب اهتماماً يوازي ما نكيل لها من مديح، وهي تستحقه بالفعل. وقد أخذت عنا شعوب أوروبا هذه المهمة، بكل شهامة وطيبة خاطر. فالكلاب عندهم مدللة لا يفرقونها عن البشر، إن لم تكن مرفهة ومحترمة أكثر من كثيرين منا... أقصد منهم. فهي تحظى بالعناية والتغذية الجيدة، ولها طعامها الخاص، المالح والماسخ والحامض والحلو والحريف، وكل ما لذ وطاب وسال له اللعاب. وهي تعالج من قبل أطباء بيطريين وحتى نفسانيين، إذا ما تعكر مزاج الواحد منهم، ولها مستوصفات خاصة للتداوي من أي مرض أو وعكة عارضة. بل أصبح للكلاب محلات للملابس والإكسسوارات الخاصة بها، ومن آخر التقليعات، على هذا الصعيد، هو صناعة نظارات شمسية خاصة بالكلاب، خشية على عيونها العسلية من أشعة الشمس الساطعة. هذا عدا عن جمعيات الرفق بالحيوان، وللكلاب طبعاً، حصة الأسد، بين هذه الجمعيات، التي تتابع أخبارها في كل مكان، وتدافع عن حقوقها، وتفضح من يضطهدها أو يسيء معاملتها.
كل هذه الخدمات المقدمة للكلاب، والتي كان يجب أن ننهض بها نحن، قبل غيرنا، باعتبارنا أصحاب تراث، طالما كال المديح لها وكتب القصائد العمودية عن وفائها، هي خدمات مجانية لا تتطلب من الكلاب شيئاً، أو خدمة، في مقابلها، غير الرفقة الودية وحسن الوفادة، لكن مع ذلك، هناك قطاعات ونُخب، من هذه الكلاب، لم تقبل بالجلوس عاطلة عن العمل، ولهذا فقد اشتغلت في وظائف وأعمال وجُندت ضمن سلك الشرطة. ومن بين أهم هذه الوظائف الحراسة، وهي وظيفة قديمة قدم الكلب نفسه، كان يقوم بها، عندنا طبعاً، مقابل فتات الطعام والعظام، التي ترمى له بعد أن تنتهي العائلة من وجبتها. لكن الآن، وفي أوروبا بالذات، ليست هناك أية مظالم من هذا القبيل، فوظيفة الحراسة لها مرتب محدد يصرف على حاجات الكلب الغذائية والصحية والترفيهية. ومن الوظائف أو المهن الأخرى، التي تصدت لها الكلاب، مطاردة المجرمين واكتشاف الممنوعات والمحرمات مثل المخدرات أو المتفجرات، وسوى ذلك من الأعمال التي تصب في خدمة الإنسان.
المهم لم أكن أقصد هذا الاسترسال في الحديث عن حياة الكلاب عندنا وعند الشعوب الأخرى، فقد كانت لدي فكرة واضعتها في هذا الاسترسال. وما أتذكره منها هنا هو أن الكلب، وطوال مسيرته "التاريخية" ظل محافظاً على ميزة الوفاء، وظل حارساً أمنياً يقدم خدماته للإنسان مقابل أبسط الأثمان، لكن هذا الإنسان، قليل الوفاء، لم يعجبه، كما يبدو، أن يتقدم عليه الكلب بميزة هي بالأصل ذات طبيعة إنسانية، لذلك قرر أن يورط الكلاب بأعماله الخسيسة، بهدف الإساءة لسمعتها. ولا شك أن الكلب الأسود، الذي ظهرت صورته مؤخراً، ضمن صور فضيحة تعذيب السجناء في أبو غريب، هو كلب شاذ عن سلالته، ورطه جنود وضباط الاحتلال في هذه المهمة القذرة. وبتصوري لو أن سلالة الكلاب الحميدة كانت قد شاهدت تلك الصورة المشينة، لعاقبت صاحبها ونزعت عنه صفة الكلب، قبل أن يعاقب البيت الأبيض جنوده!



#جمعة_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تكذب كن صادقاً !
- الديك الأصولي!
- عندما رحل الخميني ... دوّي العودة، دوّي الرحيل !
- نظرية الفائض البشري !
- زيارة متأخرة للأندلس !
- الى سعدي يوسف ... تصبحون على وطن !
- من دفاتر المنفى ... عربانة النواب 5 من 5
- من دفاتر المنفى ... عربانة النواب 4 من 5
- من دفاتر المنفى ... عربانة النواب 3 من 5
- من دفاتر المنفى.. عربانة النواب 2من 5
- من دفاتر المنفى ... عربانة النواب 2 من 5
- من دفاتر المنفى عربانة النواب 1من 5
- في تفاصيل التكوّن
- المثقفون العراقيون... ماذا يطبخون؟
- البحث عن الوطن في أزقة المنافي !
- سيرة الرسالة: من الحمام الزاجل الى البريد الإلكتروني ومن فان ...
- سيرة الرسالة:من الحمام الزاجل الى البريد الإلكتروني ومن فان ...
- سيرة الرسالة: من الحمام الزاجل الى البريد الإلكتروني ومن فان ...
- سيرة الرسالة: من الحمام الزاجل الى البريد الإلكتروني ومن فان ...
- سيرة الرسالة: من الحمام الزاجل الى البريد الإلكتروني ومن فان ...


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمعة الحلفي - الإساءة لسمعة الكلاب !