أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - ابتسام يوسف الطاهر - لقد جاوز الظالمون المدى















المزيد.....

لقد جاوز الظالمون المدى


ابتسام يوسف الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 22:13
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


"لماذا؟".. تتعالى صيحات الأبرياء في كل مرة وهم يرون ما خلفته جرائم التفجيرات في أكثر من مكان.. مدرسة تتحول الى ركام، وطفل يحمل دفتره ملطخا بدماء زملاءه الذين قتلتهم أيدي مجرمي مجاهدي القاعدة اومقاومة البعث الدوري.. أو مخلفاتهم فهم لا يختلفون عن اؤلئك بحقدهم على الحياة والإنسانية أو بعمالتهم لأمريكا التي صنعتهم بالأمس.
لكن ماذا لا يتعلم المسئولون بالعراق ولا وسائل الأعلام من تلك الدروس.. فبين الحين والآخر تظهر التصريحات وبشكل مبالغ فيه للتأكيد على تحسن الوضع الأمني.. تلك التصريحات التي لا تمر عليها أيام حتى يتبارى الإرهابيون بالتفجيرات وارتكاب جرائم القتل في أكثر من مكان ومدينة! فمع كل تأكيد من هذا النوع يتراخى البعض من رجال الأمن والشرطة أو العسكريون في مسؤولياتهم أكثر ، ويتهاون البعض منهم في عملية التفتيش والحزم بتطبيق القانون خاصة مع البعض ممن هم جزء من العملية السياسية ويرتكبون جرائمهم لتخريبها بنفس الوقت.. مما يجدد الفرصة ويمهد الطريق للمجرمين وأعداء الشعب العراقي ليواصلون التدمير والتخريب والقتل!. وهذا يؤكد ان كل مسؤول امني او سياسي بحاجة لدورات ودروس تأهيلية يعرف بها ماذا تعني المسؤولية..وماذا يعني ان يكون بموقع مهمته حماية الناس والوطن وماذا عليه ان يفعل وكيف يتصرف..فقد رايت بعض من الشرطة يتحاورون بالساعات بالموبايل..وفي عاشوراء..وجدت الكثير منهم خاصة في الكرادة يلتفون حول سيارة الشرطة التي شغلوا بها مسجل لطميات وبصوت عال!!؟..بحيث لن يسمعوا اي نداء او اشعار عن حالة ما، واذا سمعوها فلابد انهم لن يحلقوا لانقاذ مايمكن انقاذه!.
وبالرغم من قرب الانتخابات والتي تحتم على أجهزة الأمن العمل بحرص اكبر وجهادية أكثر، لاسيما والتجارب علمتنا أن البعض ممن دخل الانتخابات لا يعرف أنها وسيلة للتباري على من يخدم الشعب أكثر ويحقق له مطالبه..بل يعتبرها وسيلة للقتل والتخويف ظنا منهم انهم سيفلحون حين يروعوا الناس ويحولون حياتهم لكابوس!.
ومع كل خبر يهز الأمل ويشعل جمرات الغضب، أجدني أردد من جديد "أخي جاوز الظالمون المدى" التي سمعناها بعد العدوان الإسرائيلي على مصر.. يومها هب شباب العراق ليلتحقوا بالمقاومة التي لم يكن لها تصنيفات كما هي اليوم!
اليوم في العراق لقد جاوز الظالمون كل مدى.. ولكن لم يهب احد لنجدتهم بل تحالف من سموا أنفسهم (مجاهدين) مع كل قوى الشر ليكونوا هم الظالمون وليتجاوزوا كل الأعراف وكل مدى. يكشرون عن أنياب حاقدة أشد قسوة من أنياب العدو التاريخي!
فلم تفعل إسرائيل بمصر ولا حتى بفلسطين ما يفعله عصابات البعث اليوم وحلفائهم أرباب السي آي أي (CIA) من جهلة القاعدة ! فكيف لي أن أنادي "أخي جاوز الظالمون المدى"! وبعض أخوتي هم مرتكبين الظلم بل الجرم الذي جاوز ذاك المدى. ومن سيجرد حسامه من غمده؟ وضد من؟ فقد جرد بعض الأخوة الأعداء "المجاهدون " او "المقاومون" حسامهم ضد الأطفال وكل المتعبين من أحبتنا في العراق، وما اهتز ضميرا للأشلاء الطرية تتناثر بالطرقات التي غسلوها بدم المتعبين.. وبلا ذنب .. غير حبهم للحياة وصبرهم عقودا على الظلم وصراعهم مع الزمن لعل الآتي أفضل.
يقتلون أبناء من لبوا بالأمس القريب نداء فلسطين ولبنان ومصر حين صاحت "أخي جاوز الظالمون المدى" وقاتلوا مع أخوتهم "العدو".. أخوتهم الذين تحالفوا اليوم مع عدو الأمس واليوم، سرا وعلنا، ليقتلوا أبناء العراق!!؟ وهم أنفسهم من أرسلوا جنودهم بالأمس ليقتلوا العراقيين مع قوات أمريكا وحلفائها في 1991، وحاصروا الشعب العراقي امتثالا لأوامر امريكا، التي يدعون قتالها اليوم بينما يزداد حقدهم على الشعب ولم يسلم منهم صغير ولا كبير، وصار القتل أكثر بشاعة لا تماثله حتى جرائم إسرائيل ضد غزة!؟ ولا النازية ضد شعوب اوربا.
تختنق الصرخة "وطني .. لقد جاوز الظالمون المدى".. فمتى يحق القصاص ويحق الفدى؟
ما الذي فعله أبناء العراق ليتحالف كل الأشرار ضدهم!!؟ ألانهم قاتلوا العدو الصهيوني مع أخوتهم في فلسطين ولبنان ومصر؟ أم لأنهم فتحوا أبواب الوطن لتستقبل متعبيهم وفقرائهم ليمنحوهم فسحة من العيش الكريم؟. بينما اليوم يمنع العراقي من دخول أي بلد بطرق حضارية وانسانية!؟
أهذا جزائهم على كرمهم وحبهم للغير؟ أهذا جزاء العراقي الذي تنعم على حسابه كل "الأخوة" الأعداء والجيران؟ الذين تصول إسرائيل وتجول بأراضيهم ويتحالفون معها علنا وسرا!.
أم لأنه سمح لعصابة البعث لأكثر من ثلاثون عاما تتحكم بالناس والمال والعباد؟ ثلاثون عاما والبعث يبعثر أموال العراق بحروب فسحت المجال لإسرائيل لتخطط وتحتل ما شاء لها الهوى وتركّع "كل اللاءات " التي زايد عليها الكثيرون.. ولتضرب المفاعل النووي العراقي ولم يرد عليها بغير الشجب ! بينما اليوم لا تجرؤ إسرائيل على المساس بمفاعل إيران النووي بالرغم من الاحتجاجات الأمريكية عليه!
حروب صدام التي رفضها بعض الجنود العراقيون الشرفاء ليلتحقوا بالمقاومة الفلسطينية! لإيمانهم أنها المقاومة الشريفة الوحيدة.. اليوم يعاقب العراقيون لتخلصهم من صدام ! عميل أمريكا الأول بل وعميل إسرائيل الأخطر.. فلم يخدمها عميل مباشر كما خدمها هو وعصابته.
فاحد بواقي العصابة الصدامية (مشعان الجبوري ) أعلن من قناة عربية بضحكة بعثية عريضة على أن الأموال التي سرقها من شعب العراق يمنحها لكل من يستعد لقتل الأبرياء ممن رفضوا أسياده الخونة! فالدم المسفوح على الأرصفة الخربة هو دم العراقيين! وليس دم قوات الاحتلال كما يدعي هو وباقي العصابات.. وهنا يكشف غطاء آخر عن نتانة التحالف بين حزب البعث والاحتلال الأمريكي! فأعمالهم تفضح ذلك التحالف، مهما نطقوا بغير ذلك. فقد افتضح أمرهم حين ازدادت جرائم التفجيرات بعد قرار خروج قوات الاحتلال!.. فمن يقتص من هؤلاء القتلة ومرتكبي المجازر بحق الشعب الذي تسامح معهم بالرغم من خياناتهم!؟
صرت اشعر بالغثيان حين أسمع كلمة مقاومة أو جهاد! بعد ان صارت صنوا لمشاهد مروعة لأسواق شعبية تتفجر وتخرب مثل الشورجة والغزل حيث لا تجد هناك غير العمال والحمالين والفقراء المتعبين والنساء والأطفال تتناثر أحلامهم مع أجسادهم الطاهرة باسم الجهاد!؟ أو صورة بنايات تتهاوى على جنود مساكين وأناس متحمسين لبناء الوطن الذي تكاثرت عليه سكاكين الظالمين .. أو صورة مدارس متعبة تتحول لركام وتقتل أحلام الصغار بان سيكون لهم مدارس نظيفة ومريحة في يوم ما!!؟ أهكذا يكافأ العراقيين ؟ يقتل الآلاف منهم تحت مسميات تافهة أُسْتُفرغت من كل معانيها؟..
المجاهدين الذين كنت أجلهم في فلسطين والجزائر، اليوم صاروا هم الأعداء تستخدمهم أمريكا وعصابات البعث أو غيرها لقتل الأبرياء.
والمقاومة التي كانت اسما مقدسا ونحن نقرا عن المقاومة الفرنسية أو مقاومة العراقيين للعدو الصهيوني ، جعلها عزت الدوري وعصابات البعث و(القومجيون) الباحثون عن الشهرة والمال مهما كان ملوثا، جعلوها مسخا أكثر بشاعة من مسخ كافكا.. فمقاومتهم ضد الشعب، الذي تحمل منهم الويلات ولم يفكر بالانتقام منهم، ولم يطالب بالقصاص منهم ليكونوا عبرة لكل ظالم يتجاوز المدى.

ديسمبر 2009



#ابتسام_يوسف_الطاهر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هي وسيلة أخرى لسرقة مال الشعب؟
- غبار الكلام
- الفضائيات ومسلسلات الكذب والقهر والبكاء
- فايروس الجهل السياسي
- لوكربي وليبيا البقرة الحلوب
- كفار اليوم أقسى من الكونكريت
- الصحافة بين تهديد الجبناء وسكوت الضعفاء
- أوراق صدئة
- بين برلماننا وبرلمانهم!
- الاعلام العربي والمرأة العراقية
- مدارات.. حاقدة
- دوائرنا المستحيلة
- استغلال المسئولون لصبر المواطنين
- رواية خضر قد والعصر الزيتوني، وجائزة نوبل
- لماذا الكامل شياع؟
- ثقافتنا الاجتماعية
- من ستنتخب أيها العراقي؟
- ناقوس الخطر يدق! فهل حياة لمن ننادي؟
- هل السيد مقتدى ضحية لتياره؟
- ماذا تريد التيارات (الهوائية)?


المزيد.....




- كاميرا ترصد مشهدًا طريفًا لأسد جبلي وهو يستريح على أرجوحة شب ...
- فيديو يظهر إعصارا مدمرا يسحق منزلًا في تكساس.. شاهد ما حدث ل ...
- نتنياهو: قررنا إغلاق قناة الجزيرة الإخبارية في إسرائيل
- البطريرك كيريل يهنئ الرئيس بوتين بعيد الفصح
- بحث أكاديمي هولندي: -الملحدون- في المغرب يلجأون إلى أساليب غ ...
- شاهد: الرئيس الروسي بوتين يحضر قداس أحد القيامة في موسكو
- الصين تكشف عن نموذج Vidu للذكاء الاصطناعي
- كيف يؤثر التوتر على صحة الأسنان؟
- الحوثيون: إسرائيل ستواجه إجراءات مؤلمة
- زيلينسكي مهنئا بعيد الفصح: -شيفرون بعلم أوكرانيا على كتف الر ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - ابتسام يوسف الطاهر - لقد جاوز الظالمون المدى