أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - محمود غازي سعدالدين - البعثيون يجري في عروقهم الدم الفاسد ..















المزيد.....

البعثيون يجري في عروقهم الدم الفاسد ..


محمود غازي سعدالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 17:45
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


استسقت عنوان مقالي من (كتاب هو ذا الإنسان) للكاتب والفيلسوف المشهور (فريد ريش نيتشه) كتاب يجد القارئ فيه الكثير من المعاني والمفاهيم ألإنسانية ولن ندخل في تفاصيل الكتاب بل همنا ألأول والأخير أن نلقي الضوء على مجريات الأحداث الجارية في العراق المتمثلة بالعديد من العمليات الإرهابية التي تستهدف تدمير الإنسان العراقي والتجربة الديمقراطية التي بدا قطارها يسير بخطوات بطيئة نسبيا بعد عمليات تحريره من براثن حزب البعث .
قد يعلق العديد من المتابعين للشأن السياسي العراقي وبشتى صنوفهم المعتدلين والمتطرفين على ما سأذكره وخصوصا أنني سوف اطرح وجهة نظري الشخصية ولكني اعتبرها واقعا يتلمسه كل منا أثناء الأحداث اليومية والمشاهدات وما يطرق أسماعنا كل ساعة و سأتطرق إلى بعض صفات البعثيين الجدد الذين تخفوا بأقنعة جديدة تقنعوا بها وعباءات تخفوا تحتها من قبيل التحدث باسم الديمقراطية و الإنسانية زيفا وبهتانا والحرص على العراق ووحدته واستقلاله وتحريره , رفعوا العديد من هذه الشعارات ونعقت وبحت أصواتهم على الفضائيات العديدة التي تمولها آلاتهم وفضائياتهم وماكينات الحكومات الدكتاتورية وبعض الأحزاب العراقية التي ليس ولائها للعراق بل لمصالح ومكاسب على ألأرض وأجندات دول إقليمية تهدف إلى إجهاض تجربة العراق الديمقراطي ومساعي بناءه ومن ثم الارتقاء في بناء الإنسان العراقي لان المواطن العراقي يعاني منذ عقود من شظف العيش ونقص الخدمات الأساسية التي تتطلبها حياته اليومية .
من صفات البعثيين الجدد أن هناك شيئا يؤرق نوم هؤلاء وهو انك عندما تتحدث عن عملية تحرير العراق في 9/4/2003 تجد من هم داخلون ضمن العديد من الأحزاب والتيارات وهم مشاركون في العملية السياسية وخارجها يقيمون الدنيا ولا يقعدوها في حال صدرت من أي مواطن او سياسي أو إعلامي عراقي كلمة تحرير التي تهز كيانهم هزا كما زلزلت وارتجت ألأرض تحت أقدام الطغاة من أقصى شمال أفريقيا إلى قضاء زاخو البلدة العراقية الشمالية الجميلة بإسقاط صنم هبل الكبير , ولعل الأصنام الصغيرة المتبقية والموزعة على الشمال والجنوب والوسط ستسقط آجلا أم عاجلا , فهم فقط يمتدحون أمريكا حسب مزاج وظرف ومصالح آنية حصرا أما إذا تعارضت ووقفت سياسة الولايات المتحدة ضد مصالحهم فالويل والثبور وإلقاء تبعات المشاكل هو الجلي في تصريحاتهم .
البعثيون يعلقون كل تبعات الخلل وأي تدهور امني على قوات التحالف ( أو الولايات المتحدة حصرا) وكان بمن يصغي لأحاديثهم سيكتشف بالنهاية أنهم سيفضون إلى نتيجة نهائية ألا وهي إن نظام صدام البائد كان أفضل من عملية تحريره , وهذا شيء بديهي فولي النعمة قد ولى إلى غير رجعة والى ابد الآبدين .
ونسترسل في ما أستقر أناه وما استنتجناه من صفات البعثيين الجدد , فقد يلاحظ العديد من العراقيين (وللقراء ألأعزاء التعليق والتنويه على ما كتبت وسأكتب ) انك حال ذكرك ألايجابيات التي تلت عملية تحرير العراق تجد التحول الواضح في مزاج البعثي المتلقي من كردي وسني وشيعي والقصد هنا عندما يصبح الخطاب واحدا (ليس القصد تعميم المفردة) وهو ينتفض (بالعامية العراقية يكولون يكب بوجهك) وينعت ويتهمك بالمؤامرة والعمالة والخيانة ولا نشك قيد أنملة واحدة أن هناك العديد من الشيعة والسنة بل وحتى ألأكراد من من يمتلكون الحس الوطني العالي والخطاب العقلاني الذي يخدم العراق و ألإنسانية جمعاء .
لعل العاقل المنصف ومن استساغ النكهة الرائعة من عملية التحرير يدرك ويعي انه هناك ايجابيات جمة تلت العمليات المباركة المتمثلة بالإطاحة باعتى نظام شهدته البشرية , ويكفي أن نقول أن الدستور (رغم الاختلاف الموجود عليه) و ألانتخابات التي تجري على قدم وساق وحرية الإعلام والصحافة (رغم الانتهاكات شمالا وجنوبا) وما تمخض من برلمانات عراقية يصدح فيه البعض من العراقيين الوطنيين فيه (من شيعة وبعض السنة والأقليات ألأخرى) لكشف كل مستور وفساد وجرائم تشارك فيها أحزاب وشخصيات لهم اليد الطولى في توتر الوضع ألأمني والفساد المستشري (رغم عدم نكراننا للسلبيات التي واجهت عملية تحريره فهي مكتوبة وموثقة في شتى المواقع وأشرنا إلى العديد من مواطن الخلل) لتتلقى جواب البعثيين المعتاد أن لا ايجابيات من عملية (احتلال العراق حسب زعمهم المنافق) ويأتون من كل فج عميق بأرقام مهولة لأعداد الضحايا والسلبيات ويضفون اللون القاتم ألأسود على كل شيء ونستطيع القول أن السلبيات كلها من صنيعة البعثيين ومن لا زالوا سائرين على نهجهم وفكرهم ألاعمى .
نحن لا نقلل أبدا ولا نستهن بأية قطرة دم عراقية وغير عراقية أريقت بسبب أعمال المنظمات الإرهابية والأحزاب العراقية التي تدورفي فلكها هذه المنظمات , والعلة السياسية الكبرى التي أفضت إلى أي تدهور امني هي منذ البداية في سياسة التوافق و المحاصصة التي اعتمدها العراقيون أنفسهم في بناء مؤسسات وبناء كيان دولتهم الجديدة , ولم يكن للولايات أي دخل فيها وما يؤكد كلامي هذا هو ما يدور ألان في أروقة البرلمان العراقي من سجالات عقيمة لا تفضي إلى شيء سوى زيادة معاناة الشعب العراقي المسكين (واذكرهم بالقول احذروا من غضبة الحليم والمسكين فهو سيقول كلمته عند الانتخابات القادمة) ولست ادري ما هو عدد ألأعضاء ألأمريكيين داخل برلماننا العتيد !! أو بالأحرى قد يكون قد دخل بينهم عبدا لله بن سبأ (تلك الشخصية الوهمية) آخر يدبر ويخطط لكل ما أشكل على هذا البرلمان الهزيل !!
هاهي هيئتا رئاستي البرلمان والرئاسة وما آل إليه نفاقهم في بت القرارات والمصادقة عليها وعدمها وانتقاء القوانين بشكل مزاجي ونفعي وكانت الرئاستان في واد والحكومة في واد آخر وكأن هاتين الهيئتين تظهران نفسيهما بأنهما الحملان الوديعان داخل المعادلة السياسية وتلقيان بكل الخروقات والمشاكل على كاهل رئيس الوزراء العراقي وهذا ما أكده السيد طارق الهاشمي رئيس الحزب الإسلامي في حينه (جناح القاعدة الخفي) لتتضح بالنهاية أنها نزاعات شخصية تصب في مصلحة هذا الشخص أو ذاك وأحزابهم ذوي الأذرع الأخطبوطية .
سأقولها صراحة سيخرج علينا من يقول أن هناك عملاء ومأجورون داخل قبة البرلمان للولايات المتحدة وإسرائيل (في الإشارة إلى الأحزاب الكردية الكبيرة) فأقول هنا أنكم بهذه الأقاويل الباطلة والسخيفة تروجون نظرية المؤامرة التي هي جل مطمع وغاية الحزبيين الكرديين في الترويج لذلك ولعل نظرية العداء للولايات المتحدة داخل الشمال العراقي (ألإقليم الكوووردي ) بين مختلف صنوف المجتمع هناك مستشرية لأقصى الحدود وهي مدبرة ومبرمجة .
من صفات البعثيين الخبيثة الأخرى هي تكريس نظرية المؤامرة إلى ابعد الحدود وما اشرنا إليه آنفا يدخل في ذلك السياق ولكن تجد أطرافا محسوبة على أنها تيارات شيعية تروج للمؤامرة وتكريسها داخل التيار الصدري والبدري وهما ما برحا ليروجوا لهذه النظرية السرطانية داخل العقول العراقية الساذجة والبسيطة مستغلين شتى الظروف لذلك .
من صفات البعثيين الأخرى هو حال تحدثك عن وحدة العراق أرضا وشعبا تجد من يراوغ ويكتب ويصرح وينافق بان "الصفويين" الجدد هم من يريدون أن يقسموا العراق إلى ثلاثة كيانات او كانتونات شيعي أولا وكردي ثانيا وسني ثالثا ولعلني هنا أقول أن العاقل والوطني يعلم من هي تلك الكيانات التي تروج لذلك ومحسوبة على الأطراف الثلاث ودون استثناء , ويبدأ معك بالحديث بلهجة طائفية مقيتة والهجوم على المكون الأكبر(على علاته مثل ما يكولون) من فسيفساء الشعب العراقي وينتهي بان هذا المكون يستحق كل شيء من أعمال إجرامية وإرهابية ولعل أرقام ضحايا ألأعمال ألإرهابية تشير بشكل واضح لذلك .
من الصفات البعثية الخطيرة التي أشير إليها هي إضفاء الصبغة الدينية( ليس بمعزل عن دور قوي من قبل المتفيقهين والوعاظ الذين يشاركونهم ذلك) عل كل صغيرة وكل كبيرة حتى ان تحدثت جهاز الحاسوب والموبايل والانترنت تجد من يراوغ ويذهب بك إلى متاهات ويصب جام غضبه على الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب الكافر (حسب تصريحاتهم) , قال حينها احدهم لي وبدأ باستدراجي للحديث , هل علمت أن أحد الجنود ألأمريكيين قد وضع المصحف كهدف وبدأ بالتسديد عليه ببندقيته فقلت له لا اعرف صحة للخبر ولكن ما أعرفه أنني جالس على حاسوبي (ألأمريكي) وبمقدوري أن أضع ما أشاء من النسخ من المصحف الكريم وبأي لغة وبأي خط ولون وبإمكاني نشر آلاف النسخ وإرسالها لأي كان , وبإمكانك معاينة ذلك فمط شفتيه وخرج لا يتحدث ببنت شفة .
ولعل كل قارئ كريم قد يحضى بالالتقاء ذات يوم بأحدهم وهنا سأضع أمام القراء اختبارا ليختبروا صحة ما ذهبت إليه وليستدرجوا أيا من هؤلاء إلى الحديث عن العراق وينعت أمامهم ما يسمونه احتلالا بالتحرير ويأتي على ذكر بعض الفضائل التي لا يستطيع أي عاقل نكرانها بعد التحرير أو ليأتي على ذكر بعض فضائل المكون الأكبر من شدة الورد العراقية ليتضح صحة ما ذهبت إليه حرفيا , وعسى ولعل أن أكون مخطئا فرأيي خطا قد يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ لننتهي بما بدأنا به أن البعثيين يجري في عروقهم الدم الفاسد ولا تنفع معهم أية مصالحة (المجرمين منهم تحديدا) مهما كان لونه وطيفه وعقيدته وقوميته فالمجرم مجرم والمفسد مفسد سواء كان في العهد البائد أو بعده وللقراء الحكم على ذلك.

www.iraqfreedom.blogspot.com






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فريضة الحج هل هي طريق نحو ألإرهاب ؟؟
- علمانية الدولة التركية تراجع إلى الوراء ..
- إسرائيل ودروس إنسانية ..
- ضحايا ألإرهاب يبحثون عن براءتهم !!
- ماذا بعد حجب المواقع ألإباحية ؟؟
- منع ألآذان الشيعي هل هو إيذان بعودة البعث ؟؟
- ألأزمة ألإيرانية إلى أين ؟؟؟
- ألإسلام بين التنظير والتطبيق ..
- إيران بين الديمقراطية والتطرف ..
- تجربة العراق الديمقراطية ومساعي إفشالها ..
- ألاتفاقية ألأمنية و ألاختبار الصعب..
- رحلة أل 1000 مفسد بدأت بوزير..
- البرلمانيون سكارى وما هم بسكارى !!!
- العقلانية والتسامح في قراءة التأريخ..
- الطائفية بين تحرير العراق والكويت ..
- أنفلونزا الخنازير وأنفلونزا المؤامرة !!
- هيئة الرئاسة وعلامات إستفهام كثيرة ؟؟؟
- فقراء مسالمون وأغنياء إرهابيون ..
- طيور الجنة أم طيور الجحيم ..
- ال ..حجي ( عجيرش) وتوماس اديسون !!


المزيد.....




- فلسطين: نسعى لدعوة مجلسي حقوق الإنسان والأمن الدولي لاجتماع ...
- مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي واعتقال 3 فلسطينيين في القدس ...
- مواجهات مع الاحتلال واعتقال 3 مواطنين في باب العامود بالقدس ...
- منظمات حقوقية تدين منع الرعاية الصحية عن المحامي الحقوقي محم ...
- الكشف عن عدد اللاجئين السوريين في المانيا
- نقص الحقن السامة يدفع كارولينا الجنوبية الأمريكية لاعتماد أس ...
- مؤسسات حقوقية تقدم تقريرًا للمقرر الخاص للأمم المتحدة حول ال ...
- الأمم المتحدة تعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية ضد أهالي حي الش ...
- شركة سويدية تكشف عن حذاء بديل عن -عصا المكفوفين-
- القوات الإسرائيلية تفرج عن قطيع مواش بعد فشلها باعتقال راعيه ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - محمود غازي سعدالدين - البعثيون يجري في عروقهم الدم الفاسد ..