أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - بلاغ الى الرفيق لينين














المزيد.....

بلاغ الى الرفيق لينين


زاهد عزت حرش
(Zahed Ezzt Harash)


الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 18 - 14:58
المحور: الادب والفن
    




لا يوجدُ حزبُ كهذا اليوم
يا أيها الرفيق
لأنهم مَزَقُوا البَيَان*
وبَدلّوا الّعُنوان والصَدِيقْ
ضَاع نَشِيدُكَ الأُمَميُ
لَم يَبقى إتِجَاهًا ولا طَريق
في أروقةِ الحزب جَهلٌ
يَرتَعُ في المكَان طَليّق
عَقيدَةٌ كَالمَتاع تُبَاعُ
ما بَين النِفَاقِ والتَسّويق
كُلّما إرتَفَعَ بَها المَزادُ
هَاجَ الحَفلُ صُراخًا وتَصفِيق
هذا الّعَرِيفُ ابنُ فُلانٍ
وهذا الشَاعرُ
وهذا الكَاتِبُ العَرَمْرَم الزِنْدِيق
وهَذا المُبدِعُ الفَنانُ
كَان بِالأمسِ سَجَانًا
وأصبَحَ الآن رَفِيق
وهذا فَوّق الجَمِيع
رَئيسًا ونَائبًا وخَطيبًا
يَعرفهُ المُلُوك والحُكَامُ
وقُطَاعُ الطَرِيق
يَهتِفُ لَهُ الّحَاضِرُون
عَاشَ الزَعِيّمُ
عَاشَ الزَعِيّمُ
وكُلّمَا قَال شَيئًا
يَرّتَفِعُ مِن أجلِ عَينيهِ الزَعِيق

لا يُوجَدُ حِزبٌ كَهَذا الآن
فَلا الفِكرُ فِكرٌ
ولا الطَرِيقُ طَريقْ
حَتْمِية التَارِيخِ جَمّدُوها فِي البُنُوكِ
وقَبَضُوا لِقاءهِا جَوازَ سَفرٍ
كَي يَدخُلوا فِيهِ الى البَلَد الشَقِيقْ
وحِزبٌ مُعّظَمَهُ نُخْبَةَ
وبَقَايَاهُ "شَفِيق"
رَايَتُهُ بِلا مِطْرَقَةٍ
شَاحِبَةٍ بِالسَوّادِ السَحِيق
أسَفِي على زَمَنٍ
عَزّ فِيه الصَدِيقْ
أسَفِي عَليكَ يَا وَطَني
أسَفي عَليّكَ يا وطَني الغَرِيق

لا يُوجَدُ حِزبٌ كَهَذا إذن
خُطوَتَان الى الوَراءِ
وخُطوَتانْ..
والبُعدُ يَضِيّق
صَار أقصَى النِضَالُ فِيهِ
خَبَرٌ في الصَحَافَةِ
مُنَمقًا.. مُزَوّقًأ تَزّويق
وشِعَارٌ لاهِثٌ بِالّبلاّغَةِ
تَكَاتُفًا.. تَضَامُنًا .. أو رُبَمَا تَلّفِيق
يُنَدِدُون.. يَشّجُبُون.. يَهّتِفُون
والّهُتَافُ نَعِيق
ونَائِبًا يَلّعَنُ الحُكُومَة حِينًأ
ويَركَعُ أمَام سَطوَّةِ الّمَال
فَالمَالُ شَقِيّق
كُلّمَا زَادُوا ثَروَةً وثَراءًا
أتّخَمُوا الثَوّرَة شَبَقًا لا يَفِيق
أثّخَنُوهَا وهِي بَائِسَةً
يَزنِي بِها الّقُبطَانُ
والرُبَانُ.. والزَنّدِيق
كُلمَا هَاجَ بِهَا الشَوّقُ
أسْقَطُوا عَنهَا البَرِيّق
أيّهَذا الحِزبُ..
كَيّفَ غَابَ عَن وَجّهِكَ
لَوّنُ الكِفَاحِ العَتِيّق
كَيّفَ تَمَاهَتْ الّمَسَافَةُ
بَيّنَ الّعَميل وبَيّنَ الرَفِيق
آيّهَذا الحِزبُ
أيّنَ الإمِيليين.. أين عَاشورٍ
وتَوّفِيق العَرِيق
أيّهَذا الحِزبُ
لَقد كُنَا عَلى قُربٍ
واليوُم كُل في طَرِيق

لا يوجد حزبٌ كهذا غدٍ
لا.. ولا يَحْزَنُوّن
فالأولّونَ رَحَلّوا
وأشرَف الرِفَاق مُبعَدُون
ثُلةٌ تَحكُمُهُ..
ومِن حَوّلَها جَوقَة التَطّبِيلِِ
لِكُل شَارِدَةٍ يُزَمّجِرُون
لا الأرضُ بَاقِيّة..
لا الصَفصَاف.. لا الزَيّتُون
فِي زَمَنِ النِفَاق..
تَبَرّجَزَ الرِفَاقُ الكَادِحُون
سَعّيَهُم سِرَاطٌ مُستَقِيم
اذ أصْبَحُوا بِإعجَازِ الديَانَاتِ يُبَشِرُون
قَادَة خَلفَ شَيّخٍ وكَاهِنٍٍ يَلّهَثُون
صَار الدِيّنُ عَقِيّدَة خَلاّصِهِم
وقَد كَان فِي عَهّدِكَ الآفيُون
عَلى المَنَابِر يَصّرُخُون
هُو حِزبُنَا العَرِيق
هُو حِزبُنا التَاريخ
حِزبُنَا الأبَاء والّبَنُون
حِزبُنا.. وحِزبُنا.. وحِزبُنا
ولَكنْ حِزبُكَ الذي كَان يَا رَفيق
فَي عَهدِ النِفَاقِ.. لَن يَكوّنْ

كانون اول 2009 - شفاعمرو






#زاهد_عزت_حرش (هاشتاغ)       Zahed_Ezzt_Harash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزَعِيّم
- مِيلاّ بَلدِيه
- السلم الاجتماعي .. وتقاسم الغنائم
- تعشبقي فوقي
- كلمة إلى ابنتي الغالية
- صيامًا مباركًا يا دكتور أبو عمر
- رسالة ذكريات الى امرأة فاتنه
- ضيعان تاريخيك واسمك يا بلد
- جائزة اسماعيل شكوط.. لاسم لا يموت
- غزة 2009
- يا خسارة الايام
- صوت المعاقون العرب في الانتخابات المحلية
- حول ما جاء في رواية -بحث- للكاتبة مليحة مسلماني
- تشكيل بطعم الارض
- منارات خافتة
- ستون عامًا (1)
- حول المعاقين العرب - الواقع والتحديات
- -صح النوم- حلم طال به الانتظار!
- على أهداب -نسيج آخر للوقت-
- إلى محمود درويش.. وكل العرب!!


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - بلاغ الى الرفيق لينين