أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبيدات - في حضرة الضياع














المزيد.....

في حضرة الضياع


علي عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 2858 - 2009 / 12 / 14 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


في حضرةِ الضياعِ
كُلُ الأغاني مُمْكِنَة
حتى أهازيج الفَرَح ..

وفي حضرة الضياعِ أيضا
كُلُ الأغاني مُحْزِنَة
حتى أهازيج الفَرَح ..

وفي حضرة الضياعِ
تَتَعَجَبُ !!!
كيفَ تُدميْ ياسمينَةٌ
كَفَ زارِعِها
وتُطارِحهُ الأَلَم ..

وعلى مذبحِ الخِداعِ
تسقُطُ كُلُ الذكرياتِ قرباناً
وتغادِركَ الرجولة

وفي حضرةِ الضياعِ
تسقطُ فيكِ نَفسُك
وتعود البطولةُ
الى رحمِ العَدَمْ

ولا أحدا سواكَ
ولا أحدا سواكَ وربُكَ والخطيئة
تتبادلونَ في حَضرَةِ الروحٍ العتابْ
وتجادلونَ بينَ البليةِ والهلاكْ
فتطلبُ منكَ المغفِرةْ
وتلَّوحُ لها بالعقابْ


وتصبِحُ كلُ التفسيراتِ مباحةْ
وتتعدىَ الخيانةُ
حتى وجهاتِ النظرْ
وتطلُ عليكَ بوجهٍ باسمٍ
وتجاهِرُ بالخَبَرْ
أنها أصبَحَتْ بين ليلة وضحاها
عملاً إنسانياً لإنقاذ البَشَرْ

في حضرةِ الضياعِ
تسقطُ كلُ وِحداتِ القياسِ..
وكُلُ الطرقِِ تصبحُ واحِدةً
لكنها لا تؤدي إلى "روما"
لا تؤدي إلى قلبيْ

ويصبُح نهارُنا بلا منتصفْ
وليلنا بلا نِهاية
وشتاؤنا بدون مَطَر
يروي "نبتَةً" زرعناها معاً

في حضرةِ الهزيمةِ
تسقطُ كلُ مفاهيمِ البطولة..
حَضِر مراسم التأبين
ودَع من تبقى من صَحبِكَ
يُنَكِسونَّ لكَ العَلَم

في حَضرَةِ الضياعِ
أغنيةُ النومِ وتغاريدُ الصباحْ
وفتاتُكَ الصغيرةُ تائهة
تترنحُ بين الخطيئةِ والبراءة
وتطالبُ بالسماح

في حضرةِ الضياعِ
حتى الأماني حاضِرّة..
أساطيرُ الحكايات القديمة
وخيالُ المُعجِزاتْ
وتتلاشى الخطوطُ الحمراءُ
في عمقِِ الآهاتْ


وفي حضرَةِ الضياعِ
كل الحكايا مُباحة
حتى حكايا الغزل
وبين عقدة حاجبيك
ينطلقُ الأمَل

ويبقى عُمرك في حضرةِ الروحِ
كورقةِ خريفٍ أسقِطَتْ
تدفعها الريحُ بين الفراق وبين العناق

في حضرةِ الضياعِ
كُلُ الأغاني مُحزِنَة
حتى أهازيجُ الفَرَحْ !!



#علي_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تطحني ماءً معي
- ما هو عنوان حكومة د. فياض الجديدة
- لفتاة تلبس كوفية
- في السابع عشر من نيسان: لانبياء العصر سلام
- نصوص قصيرة جدا !!
- نصوص على خط النار .. بلفور
- رحل القديس وسقط الجرس
- صباح بطعم الشتراوس
- احمل عصاتك واتبعني
- سلامة راسك يا ستي
- مفارقات فلسطينية


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبيدات - في حضرة الضياع