أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشلاه - وجه الفجر / مهداة الى كامل شياع














المزيد.....

وجه الفجر / مهداة الى كامل شياع


سعد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 2825 - 2009 / 11 / 10 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


هو الذي رأى عناقيدَ الموتِ
والعصفَ الملوّنَ وانتحبَ
للبارودِ الجاري في عروقِ ِبلادِه
ارتجفَ قبلَ أن يسحبَ الألمَ َ برفق ٍ وحقيبة َالدفاتر ِ
ولمْلَمَ بقايا ذاكرتِه المُعذبةِِ
واسْتـَقلَّّ في ركن ٍ منعزل ٍعن أكوام ِ اللحم ِ المحترق ِ
واستأذنَ أعجازَ النخيل ِ الخاوياتِ
وامْتدَّ عند أوردةِ الإسفلتِِ والبنادق ِ وابتسم
وهو يعيدُ مشهدَ موتهِ للمرة الأخيرة
بينما تتآكلُ حُزمُ الشعاراتِ المذهبية ُ
بعد أن فتَّتَها نهارٌ ٍأغبرٌ طويل
كَفَّ عن تدوين ِأصواتِ الموتى
واسْتسلَمَ لطعناتِ الشظايا وعربدةِ الرصاص ِ
فطوتهُُ ليلة ٌ سئمتْ نجومُها النظرَ الى عيون ِالناس ِ
ورأى .... من خلفِ الأعجاز ِالخاوياتِ
ونثيثِ الضوءِ الخافتِ
نخلة ً نشوى رائعة ... ناولتهُ
إكسيرَها المُدوْزنَ بحروفِ سماويةٍ
قالتْ : سنُعيدُ جدولة َ جراحِك َ
ولكنْ .. دعني أولاً
أقشِط ُ الجلدَ عن تعبـِك المزمن َ الشَهَواتِ
هذا المُخضّبَ بشظايا الرفاق ِ والصرخاتِ اليتيمةِ
ودفاتر ِ التأريخ ِ والهزيمة .. وأسألك ..
هل ضاقَ صدرُك من وحول ِ الكبرياء ِ
وهلْ ما زلتَ تسمعُ بأنامِلِِكَ
قِدَمَ الجراح ِ والهموم َ ِوالإهمال
وهلْ مازالَ للحُكّامِ دورٌ في النبوءاتِ
وفي التغرُّبِ .. التأرجح ِ والإنجاب
في توقيتِ المعاركِ .. والمكوثِ في تنّورها
أيُّ ريح ٍ هذه التي تهربُ إليها
وتنتظرُ الهدهدَ يأتيكَ بنبأٍ عظيم ؟؟
أنت الآن في أحضانِها
ولن تنَلْ منها غيرَ حبّاتِ الأنين
فقد تصحّرتْ شفتا حبيبتِك
وتكسّرتْ أمواجُ روحِك عند نهديها
غجرية ُ العطر ِ والجسدِ والقميص
ينتشرُ شعرُها على حبل ِوريدِك
تناديها بخجل ِ الرغبة ِ!!
( تعالَيْ أقاسِمُك الهمومَ تعالي )
ودعي خلايا جسَدِك تـُبسْمِلُ عند احتكاكِها بزفير ِالتبغ ِ
المُنْبعثِ من بين أنقاض ِالمقابر ِالعاريات
واتركي دماءَنا تلوّنُ خارطة َالزمن ِ
و دخانَ المآذِن ِ يكشفُ عن السَوْءاتِ
استْلقي على عرش ِالشهوةِ والحزن ِالمعتَّق ِ في الرسالاتِ
واكتُبي بالأسودِ والأبيض ِ في اللوح ِ
على أواخر ِ حروفِ شوارع ِالمُدُن ِالفاجرات
إنّ الزمانَ طاعونٌ والمكانَ فقدَ رجولَتَه
والياسمينَ تورّمتْ أوداجُه
وامنحيني بعض َ شهقاتِ القتلى وأطرافَ النخيل ِ
لأبْني عريشا ًأعودُ إليه في مساءاتِ الحروبِ النائمة
سأعودُ ، حتماً ، لأمسحَ الظلمة َ عن وجهِ الفجرِ ِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر
- انزياحات حادة
- خطوات وهمية مع النواب
- الى موفق محمد المتحرر النبيل
- شعر
- (( شهقة الجمر ))
- مشروع قانون النفط والغاز ... أسئله منتخبه
- مشروع قانون النفط والغاز العراقي .. الى أين ؟؟


المزيد.....




- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشلاه - وجه الفجر / مهداة الى كامل شياع