أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشلاه - الى موفق محمد المتحرر النبيل














المزيد.....

الى موفق محمد المتحرر النبيل


سعد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 2659 - 2009 / 5 / 27 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


ما بين النافورةِ ومحلةِ الطاق .. حيثُ للنهر خاصرةٌ
ذلك المكانُ الأجملُ في الكونِ
قِبلة النوارسِ والسنونو منذ سنين
يلف ذراعَه حول خاصرةِ النهرِ
التي رضع من ثديها أولَ قطرة حب
وتعلقت روحُه بها
ذلك المتحررُ النبيلُ ذو الشعر الأبيض
والرأس اليستطيل الى السماء
يدركُ إيماءاتِها .. يقرأ إشاراتِها
بعينين واسعتين يتوه الناظرُ في ظلمتهما
وهو يبحث عن خمرةٍ عصريةٍ تنسيه الظمأَ السرمدي
وتطهره من رجسٍ عتيق
لم تنته صلاحيتُــه المقدسةُ بعد
ضربٌ من العشق أو من العته
يطمئنُ نفسَه الصافيةَ
فيستعيرُ من ( الملة )1 لقبَ الشفاف
بالنسبة الى جمال أناشيده
*****
يجسُ نبضَ النهر .. فيشعرُ بعطش الضفاف
يفيضُ عليها بحروف .. ترتوي ....
فتعتني به وتداريه
يصفو .. فيرتقي سلماً حلاجي العتبات
يتماهى مع النور
فيتصلُ قلبُه بقلب ( بداري )2 أم البهجة والعوز
التي تدعو ربها وهي حاسرةَ الرأس
أن يدخلَ الجنةَ من أوسع ابوابها موفق الذي يحب الكادحين
المهندسُ البارعُ للروح المستقلة
المبتكرُ لوناً جديداً لعمارة المناجاة
الممتزجَ بصوت فيروز الملائكي
فيعود طوعاً العطرُ الضائعُ لزهر البرتقال
إعتاد أن يعتلي سنامَ الكلمات .. يُجلي صدأَها المتراكم
بأوراق الآس والراسقي
يصوغُها .. متحررةً من القيود ..
كوميديا عراقية .. فيحفر أسمه خارج العهر والخراب
وهو يمسكُ بكفيه المرتجفتينِ
تبغَ اللف وعرقَ الفل
و ( إن يشا يمشي على الرمش مشى )*
لا يعرف معنىً آخر للصداقة
سوى أنها عطرُ التراب حينما ينثه المطرُ
ولطفُ التمازج بين الماء ونقاط الحروف
و ( الخمر صديق )
ما فتأ يتغزل بالحلة .. يعشقها .. يمشط شعرَها
وبيده يسمع حديثَ نهدها
يسكرُ .. يغني .. يرقصُ بجنون
يطلق حمماً كالبركان
( مر طعم الروح ) ( حمراء تستل السيوف )
ومن ( قمة التوابيت ) ينثر ( بيوض العمى )
على وجوه المنافقين
وينصت الى ( أنين العتبة )
( أناشد أنت حتفا صنع منتحر .. أم شابك أنت مغترا يد القدر )**
لم يخفض جناحيه لأية عاصفة
لكنه لم يطلق الرصاص قط
*****
ألم تره عند سياج المدرسة يمشي على قدمين اثنتين
يُودع التأريخ عند أول طابوقةٍ .. ويدخلها بسلام
( سلاماً على الجرف والمنحنى )***
كالجمل يلوكُ الكلمات
يقبضُ البرقَ والرعدَ .. يطلقهما
بالعربان ... بالتربان .. وما أكثر الشظايا
( عبد الجبار عباس )3.. ( ملكُ الضيم الذي تأبط جراحه )
( المقاومُ جبا بدراجة منهكة العجلات )
(حسن عمران)4 .. ( عكازك يقرع جمجمتي ) و ( لم يخطأ في العنوان )
...................................
........................................
( فلم تَــعُد تُــجدي العبارة )
*****
يزف روحَه دون صداق .. ذلك الوجعُ الأزلي
ينتعلُ ظل البيوت العارية
يشفقُ على عبد الله من لعنة عزرائيل وهي تطاردُه في خرائب الأعماق
ومن سطوة البداوة في صورها الرخيصة
مسدسٌ .. خواتم .. .. رصاص ( ولا خلاص )
لم يأتي المنقذُ بعد .. ولن تنفع الأسئلةُ
ما انفك يتوجسُ .. يترقبُ ( الخفافيش الملغومة )
يرصد نيوبَ الذئب الذي مزق صدرَعصفوره الألثغ ذات يوم
وما زال يبحثُ عن الاصبع
التي أطلقت الرصاصةَ الأولى على صدر التأريخ
ولم يسدلِ الستارُ بعد ...


1- ( الملة ) الشاعر الشعبي الحلي محمد علي القصاب .
2-( بداري) أم الشاعر موفق محمد .
3- ( عبد الجبار عباس ) الناقد المعروف .
4- ( حسن عمران ) ، من أصدقاء الشاعر موفق محمد كتب له الاغنية المعروفة ( لا تيأسن يا حسن ).
* موشح أندلسي
** الجواهري من قصيدة ( أرح ركابك ) .
*** من مقصورة الجواهري .
( الخمر صديق ) ( مر طعم الروح ) ( حمراء تستل السيوف ) من قصيدة عبد يئيل / موفق محمد .
( قمة التوابيت ) ( بيوض العمى ) ( أنين العتبة ) عناوين قصائد للشاعر موفق محمد من مجوعته ( عبد يئيل ).
( ملك الضيم الذي تأبط جراحه ) ( المقاوم جبا بدراجة منهكة العجلات ) من قصيدة الجب والعقرب / موفق محمد .
( عكازك يقرع جمجمتي )( لم يخطأ في العنوان ) من قصيدة لعنة عزرائيل / موفق محمد .
( فلم تعد تجدي العبارة ) من قصيدة النهر والمقصلة / موفق محمد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر
- (( شهقة الجمر ))
- مشروع قانون النفط والغاز ... أسئله منتخبه
- مشروع قانون النفط والغاز العراقي .. الى أين ؟؟


المزيد.....




- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...
- الفيلم الملحمي -الانتفاضة-.. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتز ...
- رحيل الكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي.. مسيرة أدبية بدأت ...
- مخرجون شباب من 9 دول بينها السعودية يجتمعون في موسكو لصناعة ...
- من كعكات القمر إلى رقصة الأسد.. كيف تحتفل آسيا بعيد منتصف ال ...
- الجزائر ترشح فيلم -رقية- للمخرج يانيس كوسيم للمنافسة على أوس ...
- رجل عصر النهضة في القرن التاسع عشر.. فلاديمير دال على طاولة ...
- تراجع غربي وصعود آسيوي في عالم الثقافة


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشلاه - الى موفق محمد المتحرر النبيل