أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم الربيعي - لحم رخيص














المزيد.....

لحم رخيص


ريم الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2814 - 2009 / 10 / 29 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


مُهداة إلى روح مظلومة...

قد يبدو لأول وهلة انه
اداء سينمائي للفاتنة شاهين
و مضينا دوماً نراه و نصفُ
أنفسنا بالمشـاهدين...
لكنها اللفظة الانسب ...لذكر حالنا بعد حين
ليس هذا مدعاة لسخرية ... او حثّ على تنجيم
لانه واقع حال يحرقنا سنين
صرنا مسرح لبيع الدم
و لعبنا دور الثانويين
سواء ابينا ام سمّـونا بالقانعين
لن نرى امالنا أن كنّـا خاضعين
لا هي دعوة لحرب سُقنا اليها واهمين
ولا دعوة لسلام يضّرنا و لسنا فيه رابحين
هي صرخة للمّ جراح ابنائنا
بناتنا و البـنين
طفل لم يرَ النور بعد
او اناس مُسـنين
ما يدفعنا لتحمل العذاب على صنفين؟
صنف داخلي
و صنف من الخارجين؟
لا الاول يدعنا نرحل
و الثاني يجعلنا مُمّـزقين؟
حدّوا عليك يا وطني حدّاًً من السكين
لم تـُصنع من حديد او من معدن ثمين
بل كانت على ايادي ارخص الصانعين
فظلم و كره و حقد متغلغل دفـين
لا يولد من صلبه الا براكين
لو علمتُ اسبابها
لقلتُ :عفوا ّ! انها موروثة منذ صفّـين !
لكني صارعت جهلي بفكرة مجيئها من تنين
يرأس فئـة الثعابين
اي صياد يقطع رأسه؟
و اين نجده و نحن شبه تائهين؟
ويلنا عندما اصبحنا ... رخيصين
اكتفوا جميعهم بنطق صوت مألوف دميم
بقول : آسفين
علامَ الندم ؟
و انتم بمدركين
الا لاعب غيركم في الدرابين؟
و ازقتي لو انطقتها لشهدت
من رأت قبل انكسارها لشطرين
من رأته لن تعرفه
لأن حضنها لم يأوِ مجرمين
يا اسفاً على من لحمه قديم
لسنا من مصاف بنات هوى او من الثملين
يا تـُرى تحت اي مُسمّى سنكون؟
ايتام ؟ مساكين ؟ ام مكروهين؟
مذبوحون بغير مناسبة تستحق التكريم
لو كان لنا ان ندرك ما به يفكرون
لكنا اول الفارين...
و اول من يوّدع الحرية ...بقبلة من سقيم !
انهض ! فلم يعد ما نوُدعه بتأمين
فمفلسونا كُـثر و لا حاجة لتسكين
ما اغلاك ياوطني بعد ربي ...تقدّم إليك القرابين
لكني لا ابصرُ مشهداً يدفئـّـني بتسخين
كلها اكتسبت نيرانها من دماء مظلومين
لا من عقيدة او يقين
و عجباً ... انني كنت ُ اول المرجومين
بتهمة ...لا اعرف غيرها
انني عراقية من الاخمص للجبين
اوَ اصبح البقاء فيكِ يا ارض تثير في الموت الحنين؟
فيزورنا و يسهر بقربنا
و يغادرنا بصفقة من الاف الى ملايين!
كم ثمن الجسد الواحد فينا؟
كم ؟
عشرة .. ام عشرين...ام ثلاثين؟
دينارا؟ درهما ؟ ام سعر من الأرض شبرَين؟
اظننا ارخص من هذا بكثير
لاننا بقتلانا ...لن يبقى بارضنا حجرَين
عجباً ... لاننا بتنا نصافح الأحزان كزائرين
و نقضّ مضاجعنا بحكايات الخائبين
و الحسرة على ذاك البرج او المبنى
من بجوارنا يساراً و يمين
و كأننا لم نكن عراق السواد
و لم نكن اول الحاضرين
و كأننا لم نخط التاريخ بسواعدنا
و اعددنا القلم و التدوين
كيف اصبحنا اخر الكون
و اول المتأخرين؟
و آخر العارفين
و اكثر المـُُشرّدين؟
لا غرابة ان تصافحَ عراقيـّونا مع السجانين
و هربوا من المحررين
فنحن شعوب
لم تفلحْ بأمسها
في نطق حرفين
من الياء الى الميم
بيسرٍ
و تبغضُ من ناضلَ
و تصفـّق عمداً للعاهرين
فويحنا يوم تجهل اجيالنا
من هو عرابي او المختار و من كانوا ناصريين
و لا يذكروا من كان نصر الله او رنتيسي و ياسين
ماداموا شاغلو الفكر بطلاق احد الفاشلين...

أليست فكرة إنقاذ عراقنا من جبّارين
توضع في سطور النكتة
و على ألسنة الساخرين؟!

2009



#ريم_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُن أو لا تكون
- الاعتراف المُرّ...لانقاذ وطن!
- حروق قلبك
- كيف ترى احلامك؟3 الاخيرة
- سلسلة فهم سيكولوجية الإنسان...لنحيا حياة ًافضل1
- بئر الحرمان
- كيف ترى أحلامك؟2
- كيف ترى احلامك؟ (1-3)
- عدوُّ الرجل...3
- عن رفيق العينين : النوم
- عندما هربنا بحثاً عن الحرية !
- لا تسالني من أنا !!
- انتظار الشمس !!
- قفْ و لا تقفْ !!
- قلْ و لا تقلْ !!
- لا يزال الاسلام غريباً - رداً عليك
- نحن نحتاج ... كتيبة الاعدام!
- النفس العراقية
- يجب الا ننتصر!!
- عدوُّ الفكر ...2


المزيد.....




- ماسك يشبه أزمة الهجرة في سبتة بفيلم -حرب الزومبي-
- فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل ...
- فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا ...
- ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير ...
- تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية ...
- من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال ...
- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم الربيعي - لحم رخيص