أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريم الربيعي - النفس العراقية














المزيد.....

النفس العراقية


ريم الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 13:14
المحور: حقوق الانسان
    


نظرة اليها...
إن نظرة الباحث النفسي (السيكولوجي) اليوم للأمور من حوله تختلف عن نظرة الآخرين ، فالسياسي له نظر خاص به و الفنان و المواطن الكادح و المثقف و خريجي الجامعات و الأساتذة الجامعيين كل له نظرته الخاصة به و التي تحددّها ثقافته و ما تعلمه أو اختص به خلال سنين دراسته و البيئة التي نشأ فيها ، لكن الباحث النفسي المدرك و المتفهم لطبيعة البيئة من حوله يمتلك من التفسيرات ما يجعلها مختلفة أو بعيدة عن تفسير بقية من ذكرناهم ، لأنه ينظر إلى ما بعد الحادثة و ما قبلها و لماذا حدثت و كيف و إمكانية الاحتياط منها . انه يسبر أغوارها و يكتشف حقائقها . بعيدا عن التوجهات السياسية لأي فرد ، فالأفراد بالنسبة لديه متساوون في الإنسانية و هذا هو لبّ القضية التي يستند إليها السيكولوجي في دراسته آخذا بنظر الاعتبار الاختلافات الفردية و البيئية و الثقافية لكل فرد من الأفراد . و من خلال النظرة النفسية للشارع العراقي ، نجد انه يفتقر إلى مقومات الصحة النفسية و حتى إلى مراكز للعلاج و التأهيل النفسي ، و هو أمر مستغرب في وطن يعاني الكثير من أبنائه من مشكلات نفسية على صعيد القلق و الكآبة و اضطرابات سلوكية و نفسية بعضها خطير . و ليس كل الأفراد بحاجة إلى زيارة مستشفى ابن رشد للطب النفسي لأخذ الجرعات الدوائية و الوصفات الطبية و الحجر عليهم ليشفوا ، فالكثير منا بحاجة إلى نصح و إرشاد في حياته ، لا يتطلب الكثير من العلاجات للفرد السوي و العاقل. إن إغفال أهمية الإرشاد النفسي و مراكز التأهيل يزيد من تفاقم المشكلة الحالية المتمثلة بزيادة الحالات و الظواهر النفسية كاضطرابات النوم و الخوف و القلق على المستقبل و غيرها لدرجة وصلت حتى إلى المشكلات الوجدانية و انتشار أساليب الخداع و التزييف بين الشباب في وجدانهم و كلها تعكس نوعا من الخلل في الصحة النفسية للفرد نتيجة البيئة القاسية التي يعيش فيها . فالتدهور في الصحة النفسية كان من الممكن تفاديه لو وجدت مثل هكذا توعية بأهمية هذه الصحة و معرفة كيفية الاعتناء بها شأنها بذلك شان الصحة الجسمية بل هي أكثر أهمية بكثير لأنها أساس النفس البشرية التي تبدع و تطيب إذا طابت و تتحطم و تدنو إذا دنت . و إهمال الإرشاد النفسي و مراكزه في بلد كالعراق زاد من الظواهر النفسية غير السوية و عطّل الكثير من مباهج الحياة و طوّر الحالات النفسية البسيطة إلى أمراض و اضطرابات نفسية كان من الممكن تجاوزها و تفاديها و إيجاد حل لها و هي في مهدها.

و لا يقع الدور فقط على وجود مراكز للإرشاد النفسي فحسب ، بل يتطلب الأمر خطوات ضخمة تقوم بها الدولة لإنقاذ مواطنيها من خلال تحسين البيئة الاقتصادية و المعاشية و حتى المناخ السياسي الذي يتأثر به الناس ، و نشر التوعية و البرامج الثقافية طوال العام لتوعية الناس و لفت انتباههم إلى دور صحتهم النفسية بدلا من التهكم و السخرية من علم قدّم للإنسانية السبل للنهوض بها كعلم النفس . إن سوء الوضع النفسي للفرد يجعله يلقي باللوم على كل ما حوله دون الالتفات إلى صلب المشكلة الأساس التي تقع على عاتقه أولا ، فالفرد قادر على حماية نفسه و إنقاذها ولكن بشرط أن تتوفر اليد المساعدة و الداعمة لتغيير حياته كالمريض في القلب أو السكري الذي يرغب بتخفيف آلامه و لكن بمساعدة طبيبه . إذا أرادت هذه الدولة لمواطنيها خيرا ، فلتبدأ أولا من النفس ، لأنها أمّارة بالسوء كما وصفها الرب ، و لكنها تتوجه إلى الخير إذا رغبنا بذلك ، لان الله خلق فيها كِلا الجانبين ، الخير و الشر ، و وجود أفراد في هذا المجتمع له القدرة على القتل بعشوائية و بلا طائل و اغتصاب حقوق الغير ، هي إشارة كافية على ما ذكرته أعلاه بضرورة دق ناقوس الخطر على الخلل الحاصل في الصحة النفسية العراقية...







الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب الا ننتصر!!
- عدوُّ الفكر ...2
- عدو المرأة ...1
- عندما تذوّقنا دمُّنا
- عندما يحكمك القميص!
- سكولوجية النظرة الجنسية2


المزيد.....




- عشرات المهاجرين يصلون إلى مالطا بعد إنقاذهم من عرض البحر
- إيطاليا: وصول المئات من المهاجرين إلى سواحل جزيرة لامبادوزا ...
- التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطي ...
- منظمات حقوقية تدعو لمقاطعة معرض أبوظبي الدولي للكتاب ورفض جو ...
- -هيومن رايتس-: وحشية الاحتلال بحق الفلسطينيين ناجمة عن إفلات ...
- مكتب رئيس الحكومة الإيطالية: لسنا بصدد اقتراح دفع أموال لليب ...
- “العفو الدولية” تطالب بالإفراج عن أحمد دومة بعد أكثر من 7 سن ...
- قوة أمنية تداهم مبنى حكومي لاعتقال موظفين بقضايا نزاهة
- لجنة الأمم المتحدة: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية ملزم ...
- تحرك واسع في الكونغرس للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريم الربيعي - النفس العراقية