أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - وحدتكِ وحدتي














المزيد.....

وحدتكِ وحدتي


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2803 - 2009 / 10 / 18 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


وحدتكِ وحدتي
أحِسُّ أنّكِ تُحَدّقين مِلْءَ العينين في وِحدتِكْ
ولذلكَ إزدادت عيناكِ إسوداداً
وازداد لأجلك الشعرُ ابيضاضا
أي أصبحَ كهلاً
أصبح سرّ شاعر لن يهرب منه
ولو أحبّ ألفاً وألفاَ
يفقد الشاعر كرامته إذا غيّر حبّه
علنا أمام الورق أو أبيضَ أمام السواد
ويفقد الشعر فتنته إذا إكتذب حقيقته من نفس حقيقته
الشاعر مؤمن بالحاسّة الاولى ولو كذبت كل الحواس
ولذلك لا يختفي، رغم الحياء، في اسم آخر أو في شكل آخر له فتنة أخري
أحسّ أنّك تحدّقين ملئ العينين في وحدتك
فتزدانان إسودادا بحق
فهل كانتا بحق في حاجة لحولين كاملين
كي تزدادا جمالا؟
أنا أحسّ أن الاسوداد هو الجمال
وأن الجمال فقط عين الهوية
لا تنظر وحدتي في غيابك
ولذلك لا أنظر في وحدتي في غيابك
وإنّما أنظر في عيون الحياة
ليخفت الاسود في عينيّ
فإن عُدتِ عادت عيناك أجمل
فالجمال هو الإسوداد
بما يكفي لكي تكون الحياة لا شئ إطلاقا
ويكون الأبيض لا شئ سوي تعتيما على جمالك
فأنا، إطمئِنّي، لا أحبّ المصابيح وإنّما أحب القلوب التي تنتظر وقد أخفت عيونها
لأنّ المصابيح توجد في مدن تموت فيها القلوب اكثر مماّ تعيش
وتكثر فيها العيون البيضاء والنظرات الصفراء وروائح الإهانة أكثر من روائح الروح
أنا تألّمت قليلا في غيابك
ولكن بحضور قلبي تألّمت
فكان غيابك ضيفا على قلبي
جميل يحب المجاملة
فجاملته عن طيب خاطر لكي ينام في أحضاني
فيختلط المدح بالفخر و بالغزل
تألمت مرّة أو مرّتين على الأكثر
أحسست يوم كان الهواء ثقيلا أنّك لست لوحدتك مرّتين، مرّّتين فأكثر
تألّمت فحملقت في سواد عينيّ
كانت يداي تدقّان على قلبي أكثر من قلبي
تخففان شجارا بيني وبين نفسي
حملقت طويلا
النظرة كانت لى والإحساس كان بك
والقلب لك والحب لك
لم تكوني لوحدتك
وأماّ أنا فكلّما مرّ أسود أنقصت منه وحدتي
حتي لا يراني ولا اراه
فكلّما ابيضّ لم أراه ولم يراني
مرّة أو مرّتين على الأكثر خففت عن نفسي كطفل...
مرّة قلت: النقص في العين أرحم من النقص في القلب
ومرّة قلت: ربّما تكون نظاراتي القلبية أفضل قليلا من بُعد وحيد
ومن قرب وحيد
وقلت : الاسوداد هو الجمال
حتّى لا يصبح الشعر مرضا متبادلا بين البعيد و بين القريب
أحِسُّ أنّكِ تُحَدّقين مِلْءَ العينين في وِحدتِكْ
ولذلكَ إزدادت عيناكِ إسوداداً
وازداد لأجلك الشعرُ ابيضاضا
أي أصبح كهلاً
لأنني لا أمثّل في الحب سوي اسم الشعر
إن إستطعت إليك
وأنت تمثلين كل شئ في الحب
ولذا
ما حبّك حبّي
وما الفراق إلاّ نفسك
أنت الحب وأنا لست طرفا في الامر
فأنا الشعر
أقول : ما أصعب شعرك، ما أسهل فراقك
ما أصعب فراقك ما أجمل شعرك
وتقولين : ما أسهل فراقكَ، ما أسهل الحب، ما أسهل الشعر
لانك لست في وحدتك إذن ليست وحدتي وحدتك
وإنما وحدتك وحدتي، مرّة أو مرّتين لا أكثر
صلاح الداودي، 16-17 أكتوبر 2009



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لي قلبي
- نَكْحَلُوكَا Postface
- نكحلة يُمضي مُسَوّدَة حياة...
- نكحلة يتوسّطُ ذيلا
- نكحلة وزيرا للفرح
- نكحلة يختبئ في البحيرة الزرقاء لتتساقط علية أشجار الثورة
- نكحلة مكلّف بمهمة لَدى الشعب
- نكحلة يدعو لعشاء حب Médianoche
- نَكْحَلَة وكالات
- La théogonie de Nakhalaتِيُوغُونيا نَكْحَلَة
- تِيُوغُونيا نَكْحَلَة La théogonie de Nakhala
- نَكْحَلَةُ يُنجز مظاهرة ناجحة
- نَكْحَلَةُ
- نهداك توقيع فريد
- في سارترية المقاومة الراهنة وضدها
- الوطن الآن
- الحب، درجة أولى
- أنصار الرّماد
- مدى الحياة
- بطاقة ناخب


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - وحدتكِ وحدتي