أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال الصالح - تعالوا نحطم مرايانا














المزيد.....

تعالوا نحطم مرايانا


نضال الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 2793 - 2009 / 10 / 8 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زميلة لي بعد موت زوجها تدينت وإنضمت إلى مجموعة كاثوليكية متزمته. قامت ذات يوم بتحطيم جميع المرايا في بيتها لأن القس رئيس المجموعة أخبرها أن المرايا بالنظر إليها تربي في الإنسان الزهو بالنفس وهو ما يغضب الله.

قلت لنفسي ماذا لو قام العرب جميعا بتحطيم جميع مراياهم، في بيوتهم ومحلاتهم ومقاهيهم ومطاعمهم وجميع المحلات التي يدخلون إليها حتى لا ينظروا إلى وجوههم. فليس لدينا ما يثير الزهو بل لقد أصبح النظر إلى وجوهنا يثير النفور والإشمئزاز والغثيان. فلقد أصبحنا فعلا أمة يضحك من جهلها وغباءها ولا مبالاتها الأمم.

قضية غولدستون والتقرير الموثق لجرائم العدو الصهيوني وأخبار تآمر عباس وعصابته على الأهل في غزة أثناء الهجوم الإسرائيلي الوحشي وما إلى ذلك، ما هو جميعه إلا جزء بسيط من النهج الموبوء المميت الذي اجتاح الأمة وأصبح يعدي كل من يقترب منه. لقد تجاوز الإنحطاط الأخلاقي والسياسي حدا تجاوز كل ما هو معقول. لقد أصبح العهر صفة دائمة ومقبولة تنتشر كالوباء.

الأرض العربية وماءها وسماءها سواء في فلسطين أو العراق أو غيرها من الأرض العربية تسرق وتسرق خيراتها ويقتل أهلها ونحن صامتون، من أول زعيم إلى آخر مواطن. القدس ماعادت مدينة مقدسة فلقد دنسها الصهاينة ولم تحرك ساكنا في الشعور العربي. كل الشعارات والافتات والمقالات أصبحت بلا معنى وأصبحت غطاءا للذات المحطمة والمذلولة. حتى أؤلئك الذين يرفعون شعار "المقاومة هو الحل" تائهون وليس لديهم وضوح رؤيا، يتخبطون بين مصلحة الذات والتضحية من أجل القضية .

أمس قال لي صديقي النائب في البرلمان الأوروبي" لقد أصبحت صداقتكم متعبة ومحرجة" وقال لي بعض الصحفيين من أصدقاءنا والذين وقفوا طيلة حياتهم إلى جانب قضيتنا: " لم تتركوا لنا شيئا نكتب عنه، لقد تنازلتم عن كل ما كنا ندافع عنه، فظهرنا عربا أكثر من العرب وفلسطينيين أكثر من الفلسطينيين".

صديقي أبو عمر بعث لي يقول أنه يزور قبور أصدقاءه ويدعوا الله أن يلحقه بهم فما عاد يتحمل وأصبح يحسد أصدقاءه الذين ماتوا وما عادوا يشاهدون العهر الذي ينخر في جذور الأمة.

لقد شخت وتعبت مثلك يا صديقي وعدت مثلك غير قادر على المشاهدة لذا فإنني سأقوم وأخرج من هذا المسرح فلقد أصبحت المسرحية تثير النفور والإشمئزاز وأصبح الممثلون مملون ومزيفون. سأقوم وسابدأ بتحطيم المرايا فما عدت بقادر على النظر إلى نفسي فاعملوا يا عرب مثلي!




#نضال_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفية ظهور - الله- في الوعي العربي
- بعض من الحكم التاوية
- أمنية
- المعتقدات الدينية الصينية وفلسفة الوجود
- الآخر في الديانة اليهودية
- التوراة في الفكر الديني الإسلامي : كتاب مقدس أم محرف ؟
- عندما يصبح غصن الزيتون رمزا للمقاومة
- القصص القرآنية بين التاريخ والخرافة
- المتاهة
- الوداع الأخير للحب الأول والأخير
- العار
- أم الشهداء
- يوم عادي من يوميات فلسطيني
- أشجار الزيتون ستظل في فلسطين واقفة (قصة قصيرة)
- الأخلاق و- الكتب السماوية-
- كلنا مشاريع قص رقبة
- علاقة الديانه اليهودية بالمشروع الصهيوني والتكوين السياسي لد ...
- عودة إلى موضوع الدين والعلمانية
- ما الهدف من نقد الفكر الديني
- المرأة ناقصة عقل وعورة وجب إخفاءها عن عيون الغرباء


المزيد.....




- حزب الله يهاجم قوات إسرائيلية جنوب لبنان
- أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرا ...
- حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ويصفه ...
- -هل هذا سيرك؟-.. روبيو يواجه استجوابا عاصفا في الكونغرس وسط ...
- عرض عمل أم مصيدة معلومات؟.. تحذيرات استخباراتية غربية من محا ...
- الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أر ...
- من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات ...
- إسرائيل - لبنان: بين وقف إطلاق النار والانقسامات اللبنانية
- أوكرانيا - روسيا: تصاعد حرب الاستنزاف
- الروسية أندرييفا والبولندية خفالينسكا تخططان لنهائي تاريخي ف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال الصالح - تعالوا نحطم مرايانا