أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباح آل جعفر - طه عارف .. وسلام الأصدقاء طويل














المزيد.....

طه عارف .. وسلام الأصدقاء طويل


رباح آل جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 2793 - 2009 / 10 / 8 - 19:40
المحور: الادب والفن
    


أبا قيس .. للتأبين طقس دائم ..
في رحاب ربك .. وأنت تترجل عن آخر محطاتك ، ومقاديرك ، وقد غلب الداء الدواء ، وثقل المرض ضغط على حلم الشفاء .. لعل في الغياب راحتك الأبدية .. متعبات خطاك إلى الموت ، مهمومة ، ربما تأخر حزني عليك قليلا ..
ماذا جنيت يا ابن عارف ، وقد أمضيت حياتك مستأجرا مشتملا صغيرا في الأعظمية ؟!
حلما كان أن تشتري بيتاً ..
حلما كان أن تغدو ولو مرة واحدة في حياتك دائناً لا مديناً ..
حلما كان أن تستمر صحيفتك ( المنار ) في الصدور لتأكل منها لقمة يابسة ، وقد أخبرتني في المرة اليتيمة التي زرتك في ( البتاوين ) حيث شقة صغيرة كئيبة اتخذت منها إدارة للتحرير أنك تكتفي بمصرف عيالك ربحا من مبيعاتها !.
لكن من أين .. وأنت عشت في زمان لا يعين ولا يعان .. زمان عجائبي ما حلمنا يوما أن يجيء ؟!.
سأستحضر الآن بغداد من عمق عشرين عاما ، وأوقد شموع ذلك الزمن الآفل لتلقي عليك المحبة والسلام .. يوم دلتني عليك اناقتك وابتسامتك العريضة المميزة في الطابق الثاني من جريدة العراق ، وكان الزمان أقل جموحا من الآن .. ودلتك عليّ قرويتي وطيبة مماثلة !.
ولما التقينا عرفتك من هدوئك ، وكان رماة السوء أعجز عن أن تقطع سهامهم الحبل السرّي بيننا ..
سأستحضر الآن أولئك الزملاء الغائبين من أبناء ذلك البيت الصحفي ( العراق ) وقد ( رحلوا في الغبار الذي انبث في قطرات المطر ) كانوا معنا ثم التحقت أنت بهم : عز الدين سلمان ( الشيوعي الأخير يدخل الجنة ) .. موحان الظاهر بصخبه وصوته المجلجل وقفشاته وحكاياته عن ( ريف الحلة ودواوينها ) .. رشيد الشبلي المصور اللامع بالأبيض والأسود والعضو العامل الوحيد في نقابة الصحفيين العراقيين لا يقرأ ولا يكتب .. رئيس التحرير صلاح الدين سعيد وكان يعتني بمظهره وهندامه أكثر مما كان يعتني بمطبوعه لأنها كل ما لديه في الصحافة وفي الحياة .. سعيد القدسي الراكض وراء عمال الفوتو لاستكمال الصفحة الأخيرة قبل الطبع .. احمد شبيب مهندس الحرف في المطبعة وحارس بوابة الصفحة الثقافية الصارم ( أبو صارم ) ..
وأوقظ الآن ذكريات جميلة وعزيزة كثيراً ما أسترجعها وأحنّ إليها ، ذكريات عن غدائنا المشترك ، وكان تقليداً سارياً يجمعنا مرة كل إسبوع ، وعندما أرادني شقيقك وصديقي الحميم مظهر عارف أو ( غودو ) كما كنت أسميه ، أن أكون شاهداً على عقد زواجه الثاني ، وصور عن مشاعر وجدانية جمعتنا في لحظات دفاقة من العاطفة الإنسانية ، عندما كنّا نجلس نحن الثلاثة حول فراش والدتي المريضة ، ويبدأ مظهر يحكي لها نكاته ، ويسمع منها نوادرها وأمثالها ، فإذا الابتسامات والقهقهات تمسح ، ولو إلى حين ، آهات المرض وأحزان الدموع .
أيها الزملاء ..
إن طه عارف يقبل الفواجع كلها ..
إلا فجيعة أن تتركوه وحيدا ..
فلنساعده ببداية جديدة ..



#رباح_آل_جعفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاكر حسن آل سعيد .. تشكيلياً على الطريقة الصوفية
- ويسألونك عن نوري حمودي القيسي ؟!
- لقاء مع خالد الشوّاف على مشارف الثمانين
- مفكرات يوسف العاني في عصور مختلفة
- قيس لفتة مراد .. عاش ميتا ومات حيا !!
- تذكروا الزهر الشقي .. عزيز السيد جاسم
- لا هو موت .. لا هو انتحار
- أباطيل يوسف نمر ذياب في زنبيل !!
- مصطفى محمود .. المفترى عليه
- عبد الغني الملاح يستردّ للمتنبي أباه !..
- مدني صالح يدفن زمان الوصل في هيت
- ( صانع ) بلند وحسين مردان .. صفاء الحيدري لا عذاب يشبه عذابه
- أبو جهل يتوحم على دمائنا
- عندما تغضب الكلمات
- علي الوردي وأنا في حوار من الأعظمية إلى الكاظمية
- عبد الوهاب البياتي .. الأول في روما


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباح آل جعفر - طه عارف .. وسلام الأصدقاء طويل