أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - املهم في الانتظار














المزيد.....

املهم في الانتظار


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 2789 - 2009 / 10 / 4 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ملايين من العراقيين ومن مختلف المكونات تجمعهم ميزة واحدة هي انهم لم يستفيدوا من التغيير الذي حدث في نيسان العام 2003، ظلت هذه الملايين كما كانت في ظل النظام السابق على هامش كل شيء، لم تذق طعم الراحة ولم تظفر بالحياة المطمئنة ولو بأبسط اشكالها، زادت من مرارة انتظارها التغيير لعقود طويلة انها وجدت نفسها تعامل بتجاهل من نظام جديد كانت تظن ان ولادته سينصفها ويعوض صبرها على الاهوال والخوف الدائم من اجهزة النظام السابق خيرا. وامر ما في امرها ان يستوي عندها بعد مرور هذه السنوات التغيير واللاتغيير، وتظن ان تفاؤلها بنتائج التغيير الذي جاء بالاميركان وغيرهم انما كان سذاجة وتفاؤل وسوء تقدير للامور.
العراق يتحول بعد التغيير الى مسرح عبثي لا معنى لشيء فيه، تساؤل كبير عن سر (المصادفة) ؟ اعداد كبيرة من الذين سادوا في ظل نظام الزيتوني عادوا مرة اخرى ليتسيدوا في ظل نظام الضد؟ شفع لهم تلونهم وتزلفهم وخبرتهم المتراكمة في تقبيل اللحى ومسح الاكتاف وانتمائهم الطائفي وألقاب عوائلهم وعشائرهم ! في الوقت الذي لم يشفع للملايين المهمشة طول مكوثها في العذاب عقودا!.
اقترن ظهورهم الجديد بالضجيج والعجيج والضوضاء وهم متفوقون وبارعون في خلط الاوراق، خلاصة عودتهم تتركز في خصلة التلون التي تطورت آليات وضروبا جديدة في التعامل والتعاون ولو على كره ومضض مع ضحايا الأمس ريثما تأتيهم فرصة الغدر الكبرى، وما زال تعاملهم مع التغيير يتميز بالشك والازدراء، وبدوام تكرار اسطوانات اعلامهم المشروخة (الاحتلال والذين جاؤوا ممتطين ظهور الدبابات الاميركية)، واصحاب تلك الدبابات انفسهم جاؤوا بهم الى الوزارات ومجلس النواب، وحموا رقابهم من غضب ملايين الضحايا، اهالي واقارب المدفونين في المقابر الجماعية. لم يتبادر الى وعيهم الادنى يوما ان يعتذروا عما احدثوا، والناس تحمل من ايامهم اوقاتا امر من العلقم.
وعلى عكس الاعتذار ومحاكاة تجارب الشعوب المماثلة في (لجان الحقيقة والمصالحة)،وتطبيق (العدالة الانتقالية)، تراهم يدعون ضحاياهم الى مراجعة مواقفهم منهم، وبدون ادنى شعور بالحياء يخرج علينا من يدعي ان اصحاب الزيتوني قد ظلموا ايما ظلم في ظل العراق الجديد، وان (الموقف الاخلاقي) يدعو الى رفع الظلم والحيف عنهم سريعا وحالا وبلا ادنى تردد. وسياسي آخر اصاب كبد الحقيقة سواء أقصد ذلك أم لم يقصد، عندما اعرب عن اعتقاده انه اذا كان جزءا من تيار يتبنى الدفاع عن البعثيين واستطاع ذلك التيار أن ينصف البعثيين أكثر من ضحاياهم فأن ذلك يعد نجاحا كبيرا لهذه الفئة السياسية الموجودة في البرلمان وفشلا ذريعا للقوى السياسية التي تدعي انصافها ودفاعها عن مظلومي المقابر الجماعية.
امواج عاتية من مشاعر الظلم والغبن والحيف تملأ صدور ملايين العراقيين، وهم يرون الافق وقد اغلقته امامهم ذات الوجوه او تلك التي استنسخت منها، عادوا سياسيين وصناع قرار ورأي عام واصحاب صحف وفضائيات يلعبون بملايين الدولارات لعبا. اما ملايين العراقيين الذين لم يمس التغيير احوالهم، فقد عادوا الى الصبر وعاد الصبر اليهم سريعا، عادوا الى دورة انتظار قدوم امل جديد






#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسارة الوزير حسني
- لتبقى الخلافات وراء الكواليس
- خواطر وحسرات
- اجازة الرئيس
- موسم الانتخابات
- ازمة علاقة
- هموم انتخابية مبكرة
- البحث عن رمز وطني
- الديمقراطية المخملية
- الاعلام والفساد
- المال السياسي والانتخابات
- هموم ومخاوف
- الديمقراطية اللبنانية
- الانتخابات البرلمانية اللبنانية :
- السلطة والتكييف
- اعدادية الكاظمية
- العنف المدرسي
- اشتدي ازمة
- طريق المصالحة الوعر
- سنة مفقودة


المزيد.....




- مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو بشأن مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم ...
- الحوثيون يكثفون هجماتهم والعليمي يطالب العالم وواشنطن بالضغط ...
- سقوط طائرة بدون طيار أمريكية من طراز -MQ-9- في جيبوتي (فيديو ...
- سوريا.. الأمن الداخلي يعلن توقيف خلية مرتبطة بتنظيم -داعش- ف ...
- مخزن للكيماويات يتحول إلى جحيم في مصر ويوقع قتلى ومصابين
- مكتبة حسين..جسر ثفافي بين الجزائر وروسيا
- وزير خارجية باكستان ينشر 7 نقاط توضيحية حول -اتفاقية مكة للد ...
- هدوء حذر في صرمان بعد توقف الاشتباكات
- ليبيا تفقد 390 هكتارا من الغطاء الشجري خلال 25 عاما
- إسرائيل ترفض خطة النقاط الـ15 بشأن غزة


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - املهم في الانتظار