أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - كلام للإشارة فقط ...














المزيد.....

كلام للإشارة فقط ...


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 2788 - 2009 / 10 / 3 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


كلام للإشارة فقط ...

... هوذا كلامي فهل أنشره ؟ وذا سلامي فهل أنثره في كل الممرات ، كأي غبار نقال عاف لونه من فرط اللطمات ؟ ... أصل كل الهمسات بغيابي الذي يغتال مني الأمسيات .. الأمسيات التي ما برحت تأسر رحيق إنشادي .. لم لا تصلني إلا في خلوتي أو في رقادي هذه الكائنات الحزينة ؟ .. وأنا أصحو زماني كله ، فلا تأتيني حين أبغي بلحا أو شيحا أو رمانا .. وربما أبغي تعاويذ لجراحي أو نسيانا ...

... هو ذا كلامي فهل أنشره ؟ وذا ملامي ، فهل أنثره ؟ ..فأنا لست ممن يبكي حلمه إن ضاع أو شاع قتله في المعاني .. ما حولي يأسرني ويغويني .. فكيف لي أن أرد فضاء ابتلاني ؟ فأنساني كلامي القديم ، ورماني في حضن ظلامي ، فبت شريدا ، بل شهيدا ، قصيف الجناح ، رفيف النواح .. فدمعي حبري . ورغيفي بوحي . فلم أرى الأرض حليقة ، والتاريخ دماء ، والشعوب هباء ؟ ...

... أعرف أن فراستي
تخطئ دوما
ثقيل الهضم ..
عسير الفهم ..
لا أسوق
ولا أساق
إلى أية حظيرة ...

... أنا ما عشقت غير أرضي الذبيحة مثلي بغير المساحيق ، فهي مسحوقة ومعشوقة ، وأرضي كلما راودتني ، راوغتني ، كي أبقى نقيا كأخطائي ... تشهد الشوارع في كل البقاع أن الأيدي حين تصحو يحين الوداع .. فالشوارع شواهد ، والشعوب القتلى ...

... هوذا كلامي فهل أنشره ؟ وذا سلامي ، فهل أنثره على الشفاه الجميلات التي طرزت لاءاتها على جبيني ، وأرضعتني جمرة الآتي .. ألهذا حقا لست مريدا ؟ . فأناي شيخي ، وصوتي المبحوح ..وإن شردتني العاصفة ، أخلد للصمت المر ، وأشرب من حوض ناري بعضا من ظلي ، هذا الذي لم أعد أرى لونه مذ فقد نايي إيقاعه القديم ، وضل الحريق ...

...هوذا كلامي ، فهل أنشره ؟ وذا سلامي ، فهل أنثره ؟ وخرس المسافات أدمى انتظاري . وكل محطة قادمة لاتجيء ، بل تخفي العابرين والقادمين إلى حتفهم ... فهل أحتاج إلى تاريخ غاضب لأرنستو أبي ذر الغفاري كي أقول غضبي من ألفه إلى يائه ، أم أحتاج إلى بيان من مجازمرسل أو تشبيه أو استعاره كي أطرز هذي الخسارة ؟...

مراكش 1999 أكتوبر




#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمال الشوارع أو شوارع رمال ..
- وقل لهما أفين ...
- حسريار ...
- تشابه
- مراكش ؛ استدراك ...
- سلا تأهب حبر ...
- سؤال من حجر ..
- ليس بعد ...
- مراكش ؛ وجه آخر ...
- إنشاد السفر ... قبل السفر
- إنشاد السفر
- الرباط ؛ إنجاب غجري ...
- مراكش تضحك ...
- تطوان تغوي ...
- بعين تروي .. ولا ترى ...
- صمت الفصول
- صمت مسودة ...
- شذرات رباط ...
- رتجال صمت ...
- مسودتا صمت ...


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - كلام للإشارة فقط ...