أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - وسيط














المزيد.....

وسيط


قيس مجيد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 2777 - 2009 / 9 / 22 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


عندما تراءت لي الشمسُ خلفَ أكياسِ الرُز في مجمعِ (الستي سنتر) وهي تدفعُ بعربةِ الموادِ التموينيةِ ، إقتربتُ من تلك الأكياس وقرأت عليها (حدائق البنجاب ) وحاولتُ أن أقرأ ما في العربةِ مادةً ثم مادةٍ كي أشتهي الطعامَ الجديدَ، تتبعتْ عينايَ خياليَ الشارِدِ ولحقت بهِ هي الأخرى وبقيتُ وحيداً في عماي لأكون في هذا المجال الذي تُركتُ وحيداً وقد فقدتُ حاستين في أنٍ واحدٍ ، لذلك لم أبصر من الذين مروا بي وماهي ملامحهم المفترضةِ إلا أن سمعي بدأ يفسرُ لي من هذا وذاك ومن تلك السيدةُ ومن تلك الأنسةُ ومن رفعت الحجاب عن وجهها ومن أبقتهُ ومن أخضعَ الفاظهُ من الآخرين إلى الحدود القصوى من الصمت وأكتفى بالإشارات وأحتفظَ بمدخولات ألفاضهِ كي يحسن الإختيار لما ينوي أن يقولَ في مناسبات أخرى ، ولم أستطع أن أصف الذي يجري حولي أو أن أستطع أن أُرّكِبَ صوراً لخرافاتي وهي تستعد أن تطلق عليَ ألهتها التي راوغتها مراراً وأقنعتها بضرورة قبول التعايش السلمي مع صغارِ خدام المعبد والشياطين البريئة التي تخرج كل ثلاثة أعوامٍ مرة واحدة قبيل نحرالأكباشِ لإلهة العالم السفلي ولم أترجمُ عليّتي تلك للمنتظرين على أحد جدران المقاهي في ذلك المجمع التسويقي لأني رأيت الرسمَ المنحوت بالإبرةِ ..ورأيت الماءَ الذي يُجلَبُ بِقِرَبِ العازفينَ كي يتصلبُ جلد الغزال فتقرعُ الأكف وتعلو الأصوات وتستمعُ أخرُ المدن للرسائل الواردة من آلهة الريح وهي تحملُ أخباراً عن الذين سيبعثونَ وكانوا قد مضوا ونبحت عليهم الكلابُ دون أن تراهم .. وهكذا بقيتُ أنتظر عودةُ الحاستين اللتان رافقتا أو بالأصحِ تتبعتا الشمسَ التي تدفعُ عربةَ المؤنةِ لحظتها إشتهيتُ أن أشربَ عرق السوس ولكن إحدى فتيات الترويج قدمت لي (عصيرَ الأناناس ) . سألتُ عن سعر الخيمة وملحقاتِ التدفئةِ والإضاءةِ معهما وأنتبهتُ إلى رنةِ هاتفي وكنت قد نهرتُ أخر الأحبابِ تلك الليلة عندما بادلوني الرسائلَ لذلك قلت لنفسي : إستمري في غوغائك وطمأنتُ ماضي أيامي القريبةِ من إنني رايتُ آلهةَ الصيف ترزم الحبوبَ لآلهة الأمطار.. إشتريتُ الفحمَ والمنفاخَ ومعهما المِشعَل وفي تلك اللحظةِ أتى سمعي صوتُ حذائها العالي فأدركتُ أن أحد حواسي العاطلة قد عادت لي وكان معدل إشتغالها على خطواتها عالياً ومرتفعاً في تردده لأنني خمنتُ القصدَ من تلك الطرقات المقصودةِعلى الأرض وجدتُ نفسي بعد تجوالي الممرات التسع قرب (حدائق البنجاب )..
صافحتُ القردَ على الكيس
وأبتسمتُ
حين أشار لي نحو الشمس القادمةِ بالعربة
وبواسطته قلت لها ما أُريد ، وبواسطتهِ قالت لي ما أُريدهُ ، وخرجنا باتجاهٍ واحدٍ ولم نحمل معنا من تلك المواد التي تبضعناها سوى الخيمة والفحم والمنفاخ ،



#قيس_مجيد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة طويلة بين اللامبالاة والحقيقة الغامضة
- لندع الإنفعال يقلق النفس ويسلبها وقارها
- وهذا يعني...
- مكان بدون فراش
- كآبة بودلير ..حن تنبح السماء الثقيلة فوق روح موجعة
- بورخيس .. والكلمات التي لاتنتهي
- سان جون بيرس .. من نصف لغة واضحة إلى نصف لغة غير واضحة
- ورثة النعيم ...
- موجز للفردوس
- هسون تسو ...الكونفشيوسي الذي على درجة ما من الترندنتالية
- مالارمية : المخيلة التي تقدم معان لاتُفهم
- المهم في ذلك
- من على المنبر
- أين إتجاهي الذي سأسلكه
- الأفكار الفلسفية ..أم طبيعة ما يتوارثها الإنسان
- جبرا إبراهيم جبرا ... السنوات لي ماكانت لغيري(2 )
- جبرا إبراهيم جبرا ...السنوات لي ماكانت لغيري
- أليوت في رباعياته الأربع .. التدقيق في الزمن يعني عدم الإكتر ...
- اللحظة الخالده التي تصاحب قفزات المنتج
- من غيبوبة لأخرى


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - وسيط