أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - تنسيق أمني سكر زيادة














المزيد.....

تنسيق أمني سكر زيادة


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 23:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


أعتاد الفلسطيني في أيام الجمع الرمضانية أن يتوجه للقدس المحتلة للصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، كان الفلسطيني ولا زال يخرج من بيته فجرا ويقف على الحاجز ساعات طويلة على أمل ان يحالفه الحظ بأداء صلاة الجمعة بالأقصى تلبية للدعوات التي تدعو لشد الرحال إلية.
كان المشهد عبارة عن لوحة فلسطينية تعبر عن تمسك الشعب الفلسطيني بالقدس، وكان يحمل في أعماقه معاني دينية ووطنية توحد مشاعر وتطلعات الفلسطينيين المصممين على الوصول للقدس رغم الإجراءات الاحتلاليه القاسية، ورغم انتشار جنود الاحتلال بكثافة في الجبال المحيطة بالمدينة المقدسة التي تتحول في شهر رمضان لثكنة عسكرية وبالتحديد أيام الجمع.
كنا نشاهد جنود الاحتلال يلاحقون الشبان عبر الجبال لمنعهم من الوصول الى القدس، وكانت اللوحة تكتمل بالصلاة أمام الحواجز للذين لم يتمكنوا من الدخول، وكانت الهتافات والأهازيج الفلسطينية تصدح في وجه جنود الاحتلال اللذين تعودوا على إطلاق وجبة دسمة من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المصليين، وكان المشهد لا يخلو من عملية اعتقال او اعتداء على مجموعة من المصممين على دخول القدس.
هي أيام فلسطينية امتزج فيها الألم بالفرح، أيام وحدت الفلسطينيين ولفتت أنظار العالم وجذبت كل من يحاول البحث عن قصة صحفية أو صورة تعكس معاناة الشعب الفلسطيني الممنوع من أداء شعائره الدينية التي كفلتها له القوانين والمواثيق الدولية.
كانت أيام فلسطينية حقيقية تبين معاناة شعب يعيش تحت الاحتلال، شعب وصفة الرئيس الراح ياسر عرفات بشعب الجبارين لمدى قدرة على التحمل والتصميم على الهدف رغم أسباب المستحيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي، كان الشعب يفشل مرة وينجح مرات، واستذكر عمليات اقتحام الحواجز التي يضعها جنود الاحتلال والتدافع باتجاه القدس..........كانت ايام فلسطينية حقيقية.
ما بين الماضي والحاضر الرمضاني مسافة وتنسيق امني قلب الصورة رأسا على عقب، تنسيق امني تجاوز كل الخطوط المتاحة، وعكس حالة من عدم الرضا الصامت للواقفين على الحواجز الإسرائيلية، لقد اختلفت الصورة وأصبحت باهتة وأستطيع أن أقول انها تداخلت بشكل فج وغير طبيعي، لقد فقدت الصورة معناها............ كيف ولماذا.
خرجت يوم الجمعة كعادتي باتجاه الحاجز الذي يفصل مدينة القدس المحتلة عن بيت لحم والجنوب الفلسطيني، وصلت إلى المكان بصعوبة نظرا لازدحام الشوارع بسيارات الأجرة والناس السائرين مشياً على الأقدام باتجاه القدس، وبعد جهد ركنت سياراتي وتوجهت إلى الحاجز مشياً، هناك كان الآلاف من الفلسطينيين يقفون من ساعات الفجر، بالعادة يسمح للصحفيين التواجد في المنطقة "المحرمة" أو المنطقة الوسطي بين الناس وجيش الاحتلال.
بصعوبة وصلت للمنطقة" المحرمة" وكان زميلي في انتظاري، كنت أعرف بترتيبات أمنية بين الإسرائيليين والسلطة الوطنية، وشاهدت في الجمعة الأولى كيف كانت التحركات الفلسطينية وكانت مرضية، كانت التحركات خارج المنطقة "المحرمة"، وكانت مفيدة على اعتبار أن الشرطة الفلسطينية تقدم تسهيلات وخدمات للناس وتمنع حدوث ازدحام مروري.
هذه المرة، أي في الجمعة الثالثة من شهر رمضان تقدمت الشرطة الفلسطينية خطوة للأرض "المحرمة" وتراجع جيش الاحتلال خطوة، كان الفلسطيني ينظم الحركة ويمنع"الفوضى" على الحاجز، كان يستجدي الناس بعض النظام والهدوء تارةً ويخرج عن طوره تارة أخرى، كان يعمل على اخرج من لا تنطبق عليهم "معايير" الدخول للمدينة المقدسة.
في ألاماكن المخصصة للمرور لمدينة القدس بهدف"الفحص" شاهدت مسنات على شفا الانهيار جًراء التدافع، وشاهدت جنديا إسرائيليا يقف على كتلة إسمنتية حاملا سلاحه ومكبرا للصوت ينادي" من يحب النبي يرج إلى الخلف" كان يرددها بالعامية ، كرر الجندي الإسرائيلي الجملة عشرات المرات، شاهدت الرجال الفلسطينيين يحشرون في قفص يتجاوز طوله أل 400 متر ينتظرون أن تنزل عليهم رحمة اللة الغائبة عن الحاجز، وشاهدت معاقين وأطفال يبكون، ونساء فقدن أولادهن....................................إنها القيامة.

أنهيت المطلوب مني وعدت أدراجي لمنزلي في مخيم الدهيشة وأنا أفكر في المشهد الذي عشتة مع أبناء شعبي ، رد عي صوت من أعماقي، أنة التنسيق الأمني، قلت في نفسي لست ضد التنسيق الأمني الذي يحافظ على كرامة أجهزتنا الأمنية وشرطينا الفلسطينية، ولكني ضد أن نذهب بعيداً في هذا التنسيق، فهذا يتناقض مع الواقع المعاش، واقع يستهدف كل فلسطيني، تذكرت أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين ذبحوا على يد جنود الاحتلال في ما يسمى بعملية السور الواقي فقط لأنهم ينتمون للمؤسسة الأمنية الفلسطينية.
جاءني صوت من داخلي يطالبني بالتزام الصمت، صوت يقول دع الخلق للخالق فالكف لا يناطح المخرز، اقتنعت للحظة...... لكن المشهد تغلب على ضعفي، والصورة كما يقول الأديب السوري حنا مينا خرجت من الصورة، خرجت الصورة على شكل ياسر عرفات وهو يقول بصوته الدافيء ....... سيأتي يوم ويرفع شبلاً من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس.





#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالت لي سأهاجر: وطني بقرة حلوب؟؟؟؟
- أريد قبراً في دولة الأمر الواقع
- افطارت المتكرشين والمقلوبة الكذابة
- يا من عدت لتقاوم في زمن المساومة
- رمضان والتخمة حتى الرقبة
- غزال الشيخ شيخ
- فلسطين-امارة في كل حارة
- حركة حماس: شيخوخة في عز الشباب
- نقيب الصحفيين الفلسطينيين: أنا النقابة والنقابة أنا
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين وتراكم الفشل الورقة الأولى
- عن صحافة البسطات ولحس الاحذية
- الشهيد احمد البلبول بكى في قبره وأبكاني
- يسار خمس نجوم
- المنهج التفاوضي الفلسطيني تكتيك أم تفريط
- سقطت المفاوضات سقطت المقاومة
- أحمد سعدات: مطلوب حيا
- ليئور شلاين والحقيقة المرة
- عبد الله الإرهابي يدعوكم لفنجان قهوة
- حكومة أم خازوق
- مخيم الدهيشة: نكبة بطعم المجاري


المزيد.....




- -النيران اشتعلت فيها-.. حزب الله يعرض مشاهد من استهدافه منصة ...
- أمير قطر وولي العهد السعودي يؤكدان ضرورة خفض التصعيد وتجنب ا ...
- مندوب روسيا: مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عادوا إلى ا ...
- الإمارات تشهد أكبر كميات أمطار خلال الأعوام الـ 75?‎ الماضية ...
- -استهداف مقرات قيادة ومواقع وجنود -.. -حزب الله- ينشر ملخص ع ...
- أمريكا: سنطالب إسرائيل بتفسير صريح حول مقتل الطفلة هند رجب ...
- رئيس بلدية إسرائيلية على حدود لبنان: 70% من سكان المنطقة في ...
- لواء في الجيش الإسرائيلي: قادة إسرائيل يقودونها للنهاية مدفو ...
- حزب الله يعلن مقتل 3 من عناصره ويهاجم مواقع عسكرية إسرائيلية ...
- باريس تدين -بأشد العبارات- عنف المستوطنين الإسرائيليين في ال ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - تنسيق أمني سكر زيادة