أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - ليئور شلاين والحقيقة المرة














المزيد.....

ليئور شلاين والحقيقة المرة


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 2678 - 2009 / 6 / 15 - 07:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول على أبن أبي طالب لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه، من هذه الحكمة التي عاشت قرون سأحاول أن أعالج بعين العربي الفلسطيني محاولات القذف المتكررة بالفلسطينيين المسلمين منهم والمسيحيين، تلك المهزلة التي اكتشف مرتكبوها أنها تستفز مشاعر العرب وتخرجهم عن طورهم ليخرجوا إلى الشوارع بالملايين احتجاجا على المنهج العنصري المتبع ضدنا.

وبيدو أن هؤلاء العنصريون أصحاب الثقافة الهابطة قد عرفوا من أين تؤكل الكتف العربية، واكتشفوا كيف يخرجونا عن صوابنا ومنهم ليئور شلاين العامل في القناة العاشرة الصهيونية التي لها موقف واضح ضد المسلمين والمسيحيين على حد سواء على اعتبار أن العنصرية لا دين لها.

إذن نحن أمام هجمة واضحة تطلق أوصاف هابطة على العرب والمسلمين بهدف استفزازهم والعمل على دفعهم للصراخ في الشوارع والصحف والفضائيات وبالتالي كفى الله المؤمنين شر القتال، وهذا يعطي ليئور شلاين وغيرة الذين لا يعبرون عن طرح عقائدي فقط وإنما ينتهجون أسلوب الحرب النفسية المدروسة سواء بالنسبة لردود الفعل والنتائج.

ما يدفعني للتوقف أمام هذه الحرب علينا كثقافة ووجود ردود الفعل السريعة والمتوقعة على تلك الهجمة التي أؤكد أنها مدروسة، فمثلا استغرب أن يطالب الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين المسلمين والمسيحيين أن يقاطعوا القناة الإسرائيلية العاشرة وكأن هذه القناة لها شعبية في أوساط الفلسطينيين، والمحير في ردود الفعل لبعض الكتاب الفلسطينيين يشحذون أفكارهم الجاهزة والمهيئه للمس بالمسيحيين الفلسطينيين وذلك بالاستشهاد ببعض الآيات القرآنية دون غيرها.
هناك أسئلة كبيرة طرحت ولا زالت تطرح نفسها بقوة في الشارع العربي والفلسطيني، كم من شلاين عربي أساء لثقافتنا وقيمنا وحضارتنا ومقاومتنا؟ ماذا نسمي عمليات الذبح بحد السكين أمام عدسة الكاميرا للعشرات من البشر تحت شعار أنهم كفار ؟ وكيف نفسر موجات التكفير التي تجتاح مجتمعاتنا العربية؟ أليس من الحكمة أن نقف في وجه شلاين العربي الذي أباح المحرمات وداس المعتقدات بقيم مستحدثة خجل من عاش الجاهلية ممارستها؟ ماذا يعني أن يعلن العربي المسلم ان سيدخل الجنة بأخيه المسلم؟ أليس هؤلاء هم النسخة العربية عن شلاين؟؟؟؟؟؟

لا نستطيع أن نختفي خلف أصابعنا ونطلق الأحكام والمواقف الانفصامية التي باتت سمة ملازمة للمثقفين الجدد، ولا يمكننا أن نهرب من حقيقة أن شلاين هذا بمثابة النعجة دولي التي صنعناها بأيدينا، إن لشلاين وغيرة من الحاقدين علينا والمستهدفين وجودنا البشري والثقافي دين ولنا دين وبالتالي لا يمكن أن تدار المعركة الثقافية مع هؤلاء العنصريون الذين يصفوننا بأقذع الاوصاوف بهذا الشكل.

نحن بحاجة أن ندير معركتنا معهم بخطاب يستند لممارسة حياتية وفكرية واضحة، نحن بحاجة كعرب أولا وفلسطينيين ثانيا أن نقف أمام المرآة لنرى حقيقة الوضع الذي نعيشه، نحن نتلذذ بقتل بعضنا، نحن من ننادي بالرأفة بشعبنا نهارا ونمارس الجرائم بحقه ليلا، علينا أن نتأنى ونتطلع إلى واقعنا ونعالج خطابنا الذي أدى بنا للهاوية، علينا أن نقتنع بمقولة ليس على العنصري حرج، يصفنا بما يشاء، ما المشكلة في ذلك ؟ أليس من الأجدى لنا أن نعيد تنظيم صفوفنا ونشكل جبهة ثقافية تواجه هؤلاء العنصريون.

"شكرا" شلاين وأنت الذي تدفعنا للانتصار لقيمنا التائهة، لعل وعسى أن يفهم قادتنا الذين يمارسون الديماغوجية بحقنا بطرق جهنمية، إنهم يا شلاين من قدمونا لك ولغيرك من العنصريين على طبق من ذل تنهش كرامتنا وقيمنا، وقد يكون المطلوب من هؤلاء القادة أن يتوقفوا عن اللعب بالبيضة والحجر وأتباع طريق الشعب الذي يفتقر لثقافة الوحدة التي تعكس منهجا واضحا في التعاطي مع الأشياء، ومع استمرار سياسة الدجل والكذب التي نخضع لها سيخرج علينا في كل يوم شلاين جديد وسنحاول أن نقنع أنفسنا بالردود العرجاء والهستيريا التي لن تعيد ما فقدناه.





#عطا_مناع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الله الإرهابي يدعوكم لفنجان قهوة
- حكومة أم خازوق
- مخيم الدهيشة: نكبة بطعم المجاري
- عن ُغرفة الوكالة والزنزانة والريح الكريهة
- القدس عاصمة الفقراء
- حول الأقلام الملطخة بالدماء
- الزميل نعيم الطوباسي: إذا كان رب البيت.....
- مركز بيرس نطفة فاسدة في أحشاء الساقطين
- فاشية إسرائيلية بأيد فلسطينية
- من الفاسد رأس السمكة أم ذيلها
- إنها القنبلة الذرية الفلسطينية
- هزيمة إسرائيل وإرادة الانتصار على الذات
- غزة حسابات الدم والسياسة
- حاشا للة يا طويل العمر
- محرقه غزة وعرب 2009
- سفن ستر العورات
- لو كنت رجل امن فلسطيني....
- كاسك يا ملك
- سعدات...من يحاكم من
- عن شهداء الأرقام وسرقة أموال الأسرى


المزيد.....




- لأول مرة لرئيس في منصبه.. توقيع ترامب سيظهر على الدولار قريب ...
- إعلام إيراني: هجمات ليلية دامية على مدينتي أورمية وقم ومسؤول ...
- شاهد.. ضربات مميته على شمال إيران توقع قتلى وتدمّر مباني سكن ...
- اتهم ترامب بـ-الكذب-.. إعلام إيراني: الحرس الثوري منع 3 سفن ...
- ترامب يوقّع على الدولار الأمريكي في سابقة هي الأولى لرئيس أم ...
- أم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: شهادات من طهران عن كلفة الضرب ...
- الإمارات: سيول تعطل حركة المرور في الشارقة بعد هطول أمطار غز ...
- حركة الملاحة في هرمز شبه متوقفة.. الحرس الثوري الإيراني يعيد ...
- عزوز صنهاجي : لم يسبق لحكومة أن انتصرت للوبيات المال بشكل صا ...
- تقرير: تم تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية فقط


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - ليئور شلاين والحقيقة المرة