أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - يامركب الريح














المزيد.....

يامركب الريح


إبراهيم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


يا مركب الريح
يا أيها ....
يا مركب الريح ,
لمن أدمنتُ نبيذَ وجههِ..
حَمَلتَهُ معي أغنيةً
أترنّمُ بها تحتَ ظلالِ الفرحِ ..
حينَ تُلاحَقَني أشباح الخوالي
وخيول الأرصفة البعيدة ْ,
نوِّخْ على بواباتِ القلبِ
لهم ينوحُ يمامُ الروح ْ

* 2*
هذا البعد ..
أشعل الذوائب وجفف الجذور
و مرّت الأيام دون صلاة ْ..
ولا غيم يواعد الترحالْ ,
فتمتد بنا الدروب
حتى حدود البكاءْ .
يا أنت ..
نوّخْ على بوابات القلب
لهم ينوحُ يمامُ الروح ْ
* 3 *
يا سِرْجَ الخطواتْ …
ها …
همَّ , يَنضُبُ وقود الحياة ْ,
وأحزان الشجر والأطفال والأنهار
تغزو الأماكن ,
وأغاني الصيادين
التي تسكن الأحلام ..
إنه الثلج الأبيض ..
يعرش على أعمدةِ الروحِ ..
وعلى نبضاتِ القلبِ
تخبو القصائدْ
وها هي المدن تودعنا بسجل الزائرينْ
أيها الحبيبْ ...
هانتْ ...
عضة اسفرجلةٍ وتنتهي المنافي .
ونحرق آخر درب قامرنا بها
و آخر خُطى تائهة أخطأتِ العنوانْ ..
وآخر وجوهٍ على بواباتِ الزمنِ الأسودْ .
نوِّخْ ... نوِّخْ ....
لهذه العتبات ينوحُ حمامُ الروح
* 4 *
حين تصرخ الرغبة ,
تسيل نواميس الأشياءِ
نافورة من صراخٍ بعيدْ ..
فيتيه الصوت ..
وتصرخْ..و تصرخ ْ..
لا نوافذاً لتشقَ صمتَ المقابرْ ..
ولا دروباً تهربُ إليها الشوارعْ..
ولا نساءً يُركبنَّ حنينَ العاجزين
يضيعُ صداك في تجاعيد الزمن الموحش ْ.
وحده وجهك ...
يستطيل في مرايا المدن ..
وعلى بوابات القرويين
خيوطاً من الشمسِ والدفءْ ..
مِثلَ إلهٍ كتبَ على صفحةِ السماءِ ..
قصيدتهُ الأولى ..
وفتح القافية ْ...
لتهطلَ على الكونِ
رباتُ الموسيقا
أغاني المناجل
وصدح السنابل
تنهيد المتعبين ْ
وعتابا المجروحين ْ
نوِّخْ ...نوِّخْ ....
لهذي العتبات يهدلُ يمامُ الروحْ
* 5 *
حين عبرنا جراحَ اليتمِ ..
إلى ضفاف التشرد
حَملتُ صِرارَ أحزاني وأوطاني
وكتاتيب عشقي وقصائدي ..
وكبّيتُ دمعي على شَراشفِ الغيمِ
وتنهيدة النايات
وعلى حوافر صراع الطبقات ْ..
و معاطف عصافير الشتاء
على وجنات ورود الدودحان ْ
وما بيننا لعنة الولادة
ونافذة ترنو إلى البعيدْ ..
وشارع يهرولُ خلفَ بقايا حلمٍ
تشظى على صخور شواطئ بقعة الضوءْ
نوِّخْ ...توِّخ ...
على هذي الشواطئ ناحَ حمامُ الروحْ
* 6 *
يمرقون كحبل الغسيل
على شرفة الأيامْ
إلا طيفك يلتصق فوق التلافيفْ ,
لا مواعيدَ لقرعهِ الأجراس ْ ,
يمرون ْ...
أسمعُ أنينَ الليلِ من وقعِ الخطى
يعبرونْ ...
ويبقى ظلك يكنس غبار النعاس ,
عن شرفات الحنينْ ..
يكتبُ ...
سكابا ...ويئنُ ...ويسكبْ ...
فيفيضُ الحنينْ ,
فأكتبُ مطراً ..
ينهمرُ على صدرك ..
يتبعثرُ بيني وبينك ..
يستيقظ الصباح على صراخ الآه ْ
فيأخذُ بلَلَنَا لينشرهُ على أجنحةِ الريحْ
وعلى كل المفارقْ ,
ننتظرْ ...
لتهرمَ المسافات ْ ,
أو يتغيرَ عشقُ الريحْ
أو نشفى من مطرِ الذكرى
أو نذبحَ امتلاءاتنا بالبكرى..
ويصيرَ غيرَنَا العاشق المجنون ْ
نوِّخْ ...نوِّخْ ...
لهذا الجنونُ يهدلُ يمامُ الروح
* 7 *
لماذا لم نرها...
هذي الزوايا رائعةٌ للعناقْ ..
وهذا الجوعُ مثاليٌ للاحتراقْ
يا الله ...أنت ربُّ الإنعتاقْ
لِمْ لم نر كرومَ الفرح ِ
خضلُ العناقيدْ
آه....
إن لم يفصّله أحدٌ
نصنعُ نحنُ القيد ْ
لماذا ...وكيف ...
وعلام َ ...وأين ...
الحياة !
تساؤلاتنا لا تهدأُُُُُ ولا تنام .
متى نقولُ لا ,
متى نقولُ نعم ,
وأين تنبتُ القوة ؟
وأين يُزهرُ الضعف ؟
أمازالَ في الكأسِ متّسعٌ
للحلمِ والحب ,
وللسهوِ في دفءِ الخدورْ .
ها هو ا لليلُ يتثاءبُ ..
تعالى مع الصبح ِ ..
نوِّخْ رحالكَ ....
لكَ وحدكَ ناحَ يمامُ الروح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرائق
- أم علي
- لك صوتي
- صوتك
- أحلام فجر العربي – المفعول فيهم
- جهينة
- أحلام فجر العربي - حلم الحيونة
- هوة الحنين
- صهوة الحنين
- أحلام فجر العربي - حلم الموت ...
- باب أول للمعرفة
- حلام فجر العربي - حلم ملائكي
- القرندح والمنفى
- أحلام فجر العربي - حلم ليلة صيف
- أحلام فجر العربي - فجر وفخامة الرئيس جورج بوش
- أحلام فجر العربي - درس تربية وطنية
- حلام فجر العربي-أحلام يقظة


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - يامركب الريح