أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - هوة الحنين














المزيد.....

هوة الحنين


إبراهيم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 2693 - 2009 / 6 / 30 - 10:08
المحور: الادب والفن
    



إلى دروب تسكنها الأطلال و العتمة
يأخذك الحنين ..
يقودك قيء الأحلام إلى معارج الأحلام
وتعود للحلم ,
بعشق الغجرية ...
التي من دم ونار وجنون
للتي من نرجس وبنفسج وياسمين ,
وقمح وسعتر ومناديل
صامتا تمضي إلى فسحات الكلام ..
في حقائبك ؟....
هل بقي ما يستأهل العيش ؟...
وأحلامك , أن يغفو الوجع ..
هل بقي نوافذ ؟...
لتهرّب زغاريد الوهم ،
وأعراس السراب ...
ملّك الركض ,
وهذا التعب أنهكه جسدك المتعب
أوراقك الصفر ..
ملتها الريح ...
وهذا الحبر الدموي ،
يعوي في طاحون مقفرة
وبحرك , لا شطآنَ لأمواجه ..
شمسك لا مشرق لها ..
أفقك لا ربّاً له ..
تمتد صحاريك حدود الله
قرنفلك يهيم على وجهه
عطره مثلوم ,
و حنينك ....
على المفارق ..
تجثو له الذئاب
وهذا قميص رقصك ,
خلاخل في اليدين , خلاخل في القدمين
خلاخل للفم , خلاخل للعينين
وخلاخل للمقصلة
وتبتسم , لا بل .. تضحك للمسألة
أطعموك الخوف ,
وأمنوك على الجوع ,
مصلوب بين رغيف الذل ,
وجوع الكرامة
بين جبلين ,
وترٌ مشدودٌ للعزف
مُعلقة الكسعي ,
أو سراب اليمامة
تعتقد ؟...
تكفي رجليك للركض
قبل أن يغادر النقاء الثلج ،
قبل أن يجف قلب العشب من البكاء
قبل أن ينطفئ بؤبؤ القنديل
وتسكت النواعير عن نوح الحمامة
اعتقدت ؟...
أن امرأتك من شهد ونحل
وعوسجك لا أظافر له
لا أمٌ لك يغتالها القهر
لا أبٌ تدهسه الهزيمة
لا غنائك .. تراتيل الفاجعة
لا خوف فيك .. إخطبوط يحاصر الأفق
لا نزيف ... يقطع وريد الحلم
لا نار تقتات ألسنة البوح والحقيقة
يا أنا .. يا أنت .. يا كلنا ....
كل المناديل غادرت .. أونسّتْ ..
أو صارت أطلالا ...
فمن يأوي دمعك ؟
وأين ستنشر قلبك ؟
والجفاف نشر ثيابه في كل مكان
والعسس يفتشون بين الأضراس
ينتشرون في أنفاس الليل
يرتلون صهيل السياط
وآيات الغيلة ! ...
يا مفرد بصيغة الجموع ...
منسوخ ...
على رغيف الخبز المغمس بالدم
وعلى أوردة الحلم
وعلى امتداد أفق المستحيل..
عل شرفات الأمل والانتظار
على ساق محروقة ...
إلى أن تقف الساعة
ألا أيها المطر فاشهد ...
إنا انتظرنا ...
وما زلنا نفتح شبابيكنا
ما زلنا نفتح اعتقادنا
نفتح صدورنا ..
وللصبح نشحذ الحنجرة
كانت عشيات القحط
تمنحنا فرصة الغناء والبكاء
لم يعد لدينا ما نغني له أو نبك عليه
اعتدنا كل شيء
لم يعد الجرح يدمي
لم تبق جذوع للأشياء ..
اعتدنا فراش الخيبة
يا نحن ....
هل بقي وقت للانتظار ؟
هل يوقظنا الحنين من جديد
إلى العشق ...
إلى امرأة مازالت تتبرعم ,
وتحلم .. بالغيم والمطر
ودروب ...
وشوارع ...
جديدة ‏






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صهوة الحنين
- أحلام فجر العربي - حلم الموت ...
- باب أول للمعرفة
- حلام فجر العربي - حلم ملائكي
- القرندح والمنفى
- أحلام فجر العربي - حلم ليلة صيف
- أحلام فجر العربي - فجر وفخامة الرئيس جورج بوش
- أحلام فجر العربي - درس تربية وطنية
- حلام فجر العربي-أحلام يقظة


المزيد.....




- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حسون - هوة الحنين