أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اديب طالب - سوريا وايران ذاهبتان الى الحوار الاوبامي















المزيد.....

سوريا وايران ذاهبتان الى الحوار الاوبامي


اديب طالب

الحوار المتمدن-العدد: 2757 - 2009 / 9 / 2 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "إرنا" الايرانية ، أن الاسد عبر عن ثقته أمس بأن أبواب المجتمع الدولي ستكون منفتحة أكثر أمام سوريا وإيران عنها في السابق. وشدد على انه ينبغي الحفاظ على العلاقات بين البلدين وسياستهما في الشرق الاوسط وقال الرئيس الإيراني ان بلاده وسوريا تقفان في جبهة واحدة، .
من غير الممكن ، ومن غير المعقول ، أن ينتهي ما بين امريكا وايران ؛ لشيىء غير الحوار الذي اقترحه الرئيس الأمريكي باراك اوباما ، ولو طال الزمن ، ولا أعتقده يطول ، لأنّ الادارة الامريكية ربطت الحوار بجدول زمني علني . السيد اوباما يعرف جيدا ، أنّ ايران مهما تطاولت ، ومهما انتفخت وتضخمت ، لن تقرر الحرب ، ولو قادها العدوان الاسرائيلي الى ذلك رغماَ عنها ؛ فانّ ردّها سيكون محدوداَ ، ولن تشرك أذرعتها في تلك الحرب " الدفاعية " ؛ لأنها ان فعلت غير ذلك ستكون النتيجة سحق تلك الاذرعة ، وذهاب السيدين خامنئي ونجاد للمساجد ينشرون الهدى والوعظ والرشاد ، وذهاب الجمهورية الايرانية الاسلامية ، الى الخلف خمسين سنة الى الوراء . وكما أنّ اوباما يعرف ، فانّ القادة الايرانيين ، متشددين واصلاحيين ، يعرفون . ايران تلعب بقوة اوراقها الاقليمية ، وبانشغال أعدائها بأزمتهم المالية أولا ، وبحربهم في أفغانستان ثانيا ، ولكنّ هذين السببين ؛ لن يعيقا أعداءها عن محقها ، ان تجاوزت المهل الممنوحة لها ، وقررت حربا مع العالم كلّه ، ولا أظنّها ستفعل . ورقة القدس الشريف في " غزّة " وورقة المقاومة في " لبنان " جاهزتان للبيع ، قبل الحوار او معه ؛ وليستا ركيزتين لوجود طهران وطنيا وقوميا ودينيا ، كما تردد ابواق الدعاية النجادية ، وهي تحضن السيد مشعل وغيره .
لاشيىء لدى ايران غير الحوار الأوبامي ، بهدف محاولة تثبيت حصة لها في الهيمنة على المنطقة ، عبر " بغداد " و عبر " القدس وعبر التهديد بحيازة " النووي"
. في السبت, 22 أغسطس 2009 طهران، واشنطن، فيينا، بوينس ايرس - أ ب، رويترز، ا ف ب - قللت الولايات المتحدة أمس، من أهمية سماح إيران لخبراء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مفاعل آراك النووي للمرة الأولى منذ سنة، وتعزيز إجراءات المراقبة في منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم، واتهمتها بعدم الإيفاء بالتزاماتها حيال الوكالة الذرية. لم التشدد امريكيا ، والتراخي ايرانيا ، بشأن أهم شؤون ايران على الاطلاق ، وهو صناعة الذرة الايرانية ؟؟ . لا نقول انه توزيع ادوار ؛ وانما هي مقتضيات التمهيد للحوار .
الرئيس السوريّ بشّار الأسد ، أوّل العارفين ، بأهمية الحوار القصوى ، ليس مع الأمريكان فقط ، وانّما مع الاسرائيليين . الأسد يريد حصّته في العراق ولبنان وفلسطين ، ويريد أرضه في الجولان ، يريد ذلك كلّه ، سلماً لا حربا ، ولقد تمسك وأخلص لمقولة الراحل أبيه الرئيس حافظ الاسد ، المقولة الشهيرة جداً وهي : السلام خيارنا الاستراتيجي ّ . انّ مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية ، والتي استمرت أكثر من ثلاث سنوات مضين ، وكادت أن تصل لخواتيمها لولا عدوانية المجرم بنيامين نتنياهو ، تلك المفاوضات هي أكبر الادلّة التاريخية والراهنة على ما قلناه ، هذا فضلا عن اصراره الثابت والمبدئي على ضرورة تولي الامريكان الرعاية التامة لتلك المفاوضات ، او أيّ مفاوضات . الاسد يلعب دورا هاماً في التمهيد للحوار والتفاوض بين الايرانيين وبين الامريكان والاسرائيليين . ومن رأيه أنّ الذهاب الى الحوار الاوباميّ ، وهو والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كتلة واحدة ؛ يعطي ذهابهما ذاك فرصا أقوى على طاولة التفاوض ، ولو كان البدؤ حوارا لا أكثر .
والا لماذا التقى مؤخراً الجنرال مايكل مولن رجل القيادة المركزية الامريكية والسيد فريدريك هوف، نائب السيد جورج ميتشل، وعدد من الضباط الامريكيين الكبار في دمشق مع عدد من الضباط الكبارفي سورية لوضع خطة عمل مشتركة تؤدي الى الاغلاق التام للحدود السورية العراقية في وجه الارهابيين والانتحاريين ومموليهم ؟؟ . والا ثانية لماذا ، واثر زيارة الرئيس السوري لطهران مباشرة ؛ صرّح المتحدثون باسم البيت الابيض الامريكي ، بأنّ هيأةً مشتركة امريكية سورية قد تشكلت للتنسيق والتعاون بين الدولتين لحراسة الحدود السورية العراقية ؟ ، أوردت كلّ وكالات الانباء الدولية ، أنّ الأجهزة الامنية السورية اعتقلت اكثر من ثلاثمئة من البعثيين العراقيين من جماعة الدوري وصدام .
لماذا ؟ ونقولها ثالثة .... لقد قبضت سوريا سلفا ثمن ذلك ، اولا تأكيد قاطع بانّ السفير الامريكي ، يجهّز حقيبته متوجهاً الى دمشق ، ثانيا السماح للسوريين بشراء قطع غيار الطائرات المدنية وأجهزة للاتصال الالكتروني ذات مزايا لا تتوفر الا في المنتج الامريكي منها ، ثالثا التدرج في افراغ العقوبات الامريكية الاقتصادية لسوريا ، بلداً ورجالاً من مضمونها ، رابعا حصّة مشروعة من كعكة " الحق في التدخل " في العراق ، يتفق فيما بعد على وزنها وحجمها . ثمة صلات وعلاقات حقيقية تبنى بين السوريين والامريكان ، وهي ستنعكس بالضرورة وبالاتفاق مسبّقا ، وبصورة ايجابية على أيّ مفاوضات سورية اسرائيلية ، بهدف الوصول الى سلام سوري اسرائيلي حقيقي . قد لا يعجب القوميين " المتعصبين " والمتطرفين الدينيين ، وقسما من معتدليهم ، هكذا كلام ، ولكنه - مع الاسف وليس تشفيا او شماتة – الحقيقة بعينها .
السؤال الأهم : هل ايران " نايمه على ودنها " ، ويتم استغفالها سوريا وامريكياً ؟ أم أنّها تتعلم من الادارة السورية درساً في الحوار الاوبامي ؛ يفيدها في حوارها القادم مع " الشيطان الاكبر" ؟ . أليس من غير المعقول ألا ينسّق حليفان استراتيجيان ، موقفا موحداً من امور على هذه الدرجة من الخطورة ؟ أم أنّ التنسيق يتم فقط بشأن نشر " التشيع " بين " السنة " السورية ومداه طولا وعرضاً ؟ .
الأمريكيون تعلموا أنّ الاستقرار في العراق رهنٌ بموافقة الايرانيين والسوريين ، فكان الحوار الاوبامي ضرورة موضوعية وذاتية في نفس الآن . كما هي موضوعية وذاتية ؛ الاستجابة السورية والايرانية له وعن سابق اصرار وتصميم . وهذا يثبت الرضى الامريكي التام ، على بقاء النظامين السوري والايراني ، ونؤكد أنّ امريكا لاتريد شيئاً غير ذلك .
من يفكر بأنّ المخطط الامريكيّ ، يقضي بفك التحالف الايراني السوري ؛ يكون مخطئاً ، وهذا أمر سبق وتوهمناه . ما يريده الامريكي هو جرّهما منفردين او مجتمعين الى حوار جدّيً مسؤول يأخذ فيه كلّ طرف حصّته وبضمانة السيد اوباما شخصياً . والتفاصيل تأتي لاحقاً وفي وقتها المناسب
قالت صحيفة الشروق بعد يومين من زيارة الاسد لطهران ما يلي :
قال مصدر دبلوماسى سورى رفيع لـصحيفة «الشروق» إن الرئيس السورى بشار الأسد الذى زار طهران قبل يومين سيقوم بلعب دور مهم فى «وضع الأسس التمهيدية لحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مضيفا «لن نقوم بدور الوساطة الكاملة بين الطرفين فنحن فى سوريا نعرف أن الإدراة الأمريكية الحالية ليست بحاجة إلى وسيط ولكن مهمتنا ستقتصر على لعب الدور الرئيسى فى المرحلة الأولى.
وأشار المصدر إلى أن دمشق ولّت وجهها صوب طهران فى هذا الإطار مدعومة من فرنسا بشكل قوى، مشددا على أن سوريا لن تتدخل فى مرحلة الوساطة فى أى حديث حول الملف النووى الإيرانى، بينما ستكتفى فقط بالاتفاق على ضبط الأوضاع على الجبهة العراقية تحديدا . .
سوريا وايران ذاهبتان الى الحوار الاوبامي ، قد تذهبان معا ، وقد تذهب كلّ منهما منفردة ، وفي كلا الحالين قائم على اتفاق مسيق ، وكلّ الصخب السوري والايرانيّ بالذات ، عن العداء لامريكا ينطبق عليه : > ؛ فالطحن في الحوار القادم بعون الله تعالى .
اديب طالب – كاتب سوري .





#اديب_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح نجاح المشروع الامريكي الاوبامي في ايلول .
- ايران واسرائيل تتنافسان على المنطقة
- الرؤية الأوبامية ليست حلم يقظة لرئيس أميركي
- التطبيع المطلوب هو التطبيع بين العرب أولاً !!
- دولة العدوان الإسرائيلي تنسج شبح الحرب
- النظام اللبناني مختلف عن أنظمة المنطقة
- المفاوضات خيار استراتيجي وليس السلام؟!
- الخيار العسكري ضد -السلاح النووي الإيراني- ما زال واحداً من ...
- النووي الإيراني إلى أين؟
- أيام ايران الصعبة ، لن تمنع المحادثات الامريكية الايرانية ال ...
- اوباما ومكارم الاخلاق
- مولد العصيان المدني في ايران
- حماس والرؤية الاوبامية
- أوباما: صوت السلام من القاهرة نتنياهو: صوت الحروب من -أورشلي ...
- أوباما ونتنياهو معاً: لا للخلاف الاستراتيجي!!
- وجهة نظر في الرؤية الأوبامية
- هل يضغط أوباما على اسرائيل ليصبح لخطابه القادم في القاهرة مع ...
- اسرائيل : عنف ضدّ ايران ، ليونة وسلاسة مع سوريا ، عناد لئيم ...
- 18 أيار والاسابيع بعده يحددان الأهم الأهم !!
- ا:اوباما يسوس العالم بسلاسة حازمة :


المزيد.....




- ترامب يرفض إرسال وفد لباكستان.. وإيران تربط المحادثات برفع ا ...
- مصر تخفف الإجراءات الاستثنائية الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة ...
- -خطة سلام من نقطتين-.. قائد سابق للناتو يعلق على اقتراح جديد ...
- السعودية تستقبل حجاج إيران بالورود وحقائب الهدايا
- أوكرانيا تتهم روسيا بـ-الإرهاب النووي- ومحطة زابوريجيا في مر ...
- حرائق تودي بحياة طفلين في سوريا وسيول تُغرق آخر وتخلّف أضرار ...
- دراسة: العمالة الماهرة المهاجرة تتجنب ولايات شرق ألمانيا
- إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يثير تساؤلات حول ا ...
- غزة.. قصة ملهمة لمحمد عودة، طفل كفيف يبصر بنور الإرادة والأم ...
- تصعيد ميداني عنيف والرئيس اللبناني يؤكد أنه لن يقبل باتفاقية ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اديب طالب - سوريا وايران ذاهبتان الى الحوار الاوبامي