أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزام يونس الحملاوى - غزة ورمضان وبداية العام














المزيد.....

غزة ورمضان وبداية العام


عزام يونس الحملاوى

الحوار المتمدن-العدد: 2740 - 2009 / 8 / 16 - 10:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


يعيش سكان قطاع غزة في أوضاع تعيسة ومزرية, ورغم كل الاستغاثات إلا إن قادتنا لم يستجيبوا, وكان لديهم أذن من طين وأذن من عجين,وهاهو شهر رمضان المبارك على الأبواب, وكذلك العام الدراسي الجديد, فماذا قدم هؤلاء القادة لشعبهم؟؟ هل تذكر هؤلاء القادة الأطفال ومدارسهم ؟؟؟ وهل تذكروا شهر رمضان وتحضيراته لدى أهل غزة ؟؟؟ وهل تذكروا البطالة وارتفاع الأسعار الغريب في غزة ؟؟؟ أعتقد أنكم لم تتذكروا شئ وإلا لما كان حال أهل غزة اليوم هكذا !!! وبالمقابل هل نسي هؤلاء القادة تجهيز أبنائهم للمدارس ؟؟؟ وهل نسوا أن يجهزوا بيوتهم من كل ما تشتهيه الأنفس لشهر رمضان الكريم ؟؟؟ أقولها لا,ولكن ماذا أقول لقادة لم يعالجوا حتى اليوم اثأر الحرب الغاشمة علي غزة التي يعيش شعبها في سجن كبير, سواء بأمر من العدو الصهيوني ,أو بسبب قادة لاينظرون إلا لمصالحهم, فالبيوت مازالت مدمرة,وأناس يعيشون علي صدقات الآخرين, وأطفال يتضورون جوعا,ويتسولون في الشوارع, وآباء عاطلين عن العمل غير قادرين علي الإيفاء باحتياجات أسرهم, وقيادات مشغولة بحياتها الخاصة وجمع الأموال, و غير مكترثين بالحصار الجائر المفروض علي غزة, والذي وكان له الأثر البالغ علي كافة مناحي الحياة 0إن الانهيار في القطاع الاقتصادي,أثر علي الحياة اليومية لسكان القطاع وأوصلهم إلى حياة مأساوية,ولم تتوقف المأساة عند ذلك, فوصلت إلي عجز تقديم المستشفيات لخدمة الطوارئ للمرضي والأطفال, لقد كنا نتحدث سابقا عن انقطاع الكهرباء, ونقص المياه, والطعام والملابس, وأصبحنا اليوم نتحدث عن مرضي بلا رعاية, وموتي بلا أكفان, وعن قبور بلا حجارة, وأطفال بلا رضاعة0 إن شوارع غزة أصبحت اليوم شبه خالية لاتجد الحركة إلا في بداية كل شهر, لقد بدت غزة وكأنها مدينة للأشباح من كثرمايعترى الناس من هموم ومشاكل0 صحيح أن كل مايحدث من مشاكل لهو من صنع التعنت الصهيوني,إلا أن المسؤوليين لهم دور بارز في عدم تخفيف العبء عن المواطن بقدر المستطاع, وان هؤلاء القادة وأسرهم وأطفالهم لايعانوا مايعانيه بقية العامة,والحصار فقط يدفع ثمنه المواطن المقهور0 إن هذا الوضع, ساعد علي تعميقه حالة التشرذم التي يعيشها الشعب الفلسطيني, والتي لايريد قادته الأبرار إنهائها, لأنهم هم الوحيدون المستفيدون من هذا الوضع, وأصبحوا من أصحاب رؤوس الأموال, ومالكي للأراضي والعقارات 0وحتى عندما تصل المساعدات للشعب فإنها لاتصل له, ولا توزع بطريقة عادلة, ويحصل عليها أناس ليسوا في حاجة لها, بالإضافة إلى انك تجدها في الأسواق وبأسعار مرتفعة0 ولكي تصل المساعدات إلي مستحقيها,يجب إن يتم التوزيع عن طريق وكالة الغوث الدولية وبرنامج الغذاء العالمي فقط, ونتيجة لنقص الغذاء, فان سوء التغذية أصبح مرضا ملازما لمعظم سكان غزة ,ولم يعد مقتصرا علي الأطفال, وقد أوضح تقرير اللجنة الدولية لحق الإنسان في التغذية, أن 65% من سكان قطاع غزة يعانون من سوء التغذية,وأن 10.5 % من الأطفال تحت سن العاشرة يعانون من تشوهات عصبية, بالإضافة إلي المياه الغير صالحة للشرب0 إن سكان غزة يحلمون بأن يرفع عنهم هذا الظلم القاسي ,والذي لم يترك لأي شخص مهما بلغت قدرته علي التحمل بأن يحلم, لأن الأحلام أصبحت هي الأخرى من الممنوعات, وإنما المطلوب الاستسلام والاكتفاء بالدعوات والمناشدات لإنهاء هذا العذاب والظلم0 إن هذا الوضع المتردي الذي جعل سكان غزة يعيشون كالأشباح, أدي إلي زيادة الضغط النفسي, فقد رصدت مؤسسة الآثار النفسية والاجتماعية لسكان غزة فوجدت أن: 75.11% يعانون من ضغوطات نفسية, و69.11% يعانون من القلق ,و64.33% يعانون من اللامعيارية, و63.63%اضطراب مابعد الصدمة, و63.25م%من التفاؤل والتشاؤم,و61.84% من الاكتئاب,و60.86%من الاغتراب, و 54.92% من العزلة الاجتماعية, وقد أوصت هذه المؤسسة بالتالي :
1-ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني بما يخدم مصلحة الوطن, ورفع مستوي الوعي من قبل المعنيين بحجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني0
2-تعزيز دور المجتمع المدني, وإرساء القانون, وبسط العدالة دون تمييز, وفك الحصار مع تأمين فرص العمل , وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني 0
3-زيادة مراكز الإرشاد النفسي, والتعامل مع الأفراد المصابين بالاضطرابات النفسية والاجتماعية, وإنشاء نوادي الشباب الثقافية والنفسية والرياضية0
4- تعامل المهنيين الفلسطينيين المدربين مع الحالات الصعبة, والتدخل العاجل من قبل المؤسسات الدولية مثل اليونيسيف ومؤسسات الصحة النفسية المختلفة0 و الآن ألم يحن الوقت لإلقاء نظرة على هذا الشعب المطحون ولو لمدة شهر رمضان ,شهر المحبة والتسامح والإخاء والتكافل, ألم يحن الوقت لكي يفرح باقي الأطفال بحقائب مدرسية وملابس جديدة مثل أطفالكم . استيقظوا أيها السادة, إن الله لكم بالمرصاد, وسيكون عقابكم شديد بما أنزلتم من ظلم على هذا الشعب الذي قدم لكم كل شيء ولم تقدموا أنتم له أي شئ .





#عزام_يونس_الحملاوى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفضائيات والثقافة المدمرة
- القدس بين النهويد والتنديد
- الاهمال وبرك الموت
- الوطن كذبة ولعبة
- الترويح وفوائده والفراغ ومساوئه
- اطفالنا والانترنت
- الجريمة واللا عقاب
- جولة الحسم
- في واحة الديقراطية
- ماذا يحمل الغد لغزة
- لماذا ياوزيرة التربية والتعليم
- ومضات على نضال المراة الفلسطينية ومؤتمرها الخامس
- بلدية خدمات ام ايتاوات
- الاتفاق أولا
- خطاب اوباما000 تصريح أم تصحيح
- القطان والطفل
- في اليوم العالمي للطفل أطفال غزة...طفولة ضائعة
- شركة كهرباء غزة
- الحلم
- الصراع بين اليسار والقوي الاسلامية


المزيد.....




- قرقاش: العدوان الإيراني على دول الخليج -أخطأ الهدف- وعمّق مأ ...
- غوتيريش يدعو إلى وقف الهجمات على المدنيين في أعقاب هجوم القو ...
- قرقاش: استهداف دول الخليج عمّق عزلة إيران والحل السياسي يمر ...
- باكستان تعلن -تقدماً مهماً- لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.. ...
- أرمينيا تعلن نيتها التاريخية للتقدم بطلب انضمام إلى الاتحاد ...
- -سيختفي نصف عملي-: شركات في كندا والولايات المتحدة تخشى حربا ...
- -أين نقتل بارون ترامب؟-.. جهاز الخدمة السرية الأميركي في حال ...
- بينهم موظف في -إنفيديا-.. تايوان تتهم تسعة أشخاص بتهريب خواد ...
- عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الشخص عندما يقضي يومه على ا ...
- تسريبات صوتية تقود نائبة سابقة لمدير مكتب زيلينسكي إلى السج ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزام يونس الحملاوى - غزة ورمضان وبداية العام