أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سهيل أحمد بهجت - كرموا سيد القمني... ثم اقتلوه














المزيد.....

كرموا سيد القمني... ثم اقتلوه


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2740 - 2009 / 8 / 16 - 10:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تشكل قضية سيد القمني و أزمة التيار المحافظ و المقلد تجاه الحداثيين، محطة أخرى من ضمن سلسلة طويلة من الصراع بين البقاء في الجهل و القمع أو التقدم نحو الحرية و المعرفة، و لكن هناك جانبا في هذه القضية بقي مخفيا من أمام أنظار الإعلاميين و المثقفين و ربما حتى سيد القمني نفسه لم ينتبه إليه.
فقد ارتاح الجميع إلى أن "وزارة الثقافة المصرية قدمت جائزتها التقديرية لسيد القمني لدوره الرائد في تنوير و تحديث المجتمع"، و بالمقابل قام مجموعة من وعاظ و مفتي الدولة و الذين يعيشون على نفقة الدولة المصرية بإصدار فتاوى تكفير و زندقة و ارتداد بحق سيد القمني و نقلت و كالات الأنباء عن أن "رفع الشيخ يوسف البدري وعشرون محاميا دعوى قضائية ضد الكاتب والباحث في تاريخ الديانات سيد القمني الخميس بتهمة تشويه صورة الاسلام وتزوير شهادة الدكتوراه كمقدمة لسحب جائزة الدولة التقديرية منه.
وقالت الدعوى التي وصلت لوكالة فرانس برس نسخة منها ان "المشكو فى حقه دأب فى مقالاته واحاديثه وكتبه على تشويه صورة الاسلام والمسلمين والاساءة الى البنى الكريم وصحابته الكرام".
كما اتهموه "بالطعن فى الدين الرسمي للدولة والسخرية والاستهزاء بشعائره واحكامه" وتقديم نفسه "بلقب الدكتور الحاصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة الاديان من جامعة كاليفورنيا الجنوبية". و قد ردّ سيد القمني على تهمة تزوير الشهادة بأنها صدرت في جنوب كاليفورنيا لا كاليفورنيا الجنوبية و أنه سيربح القضية قريبا، و هنا أقول أن أكبر شهادة يمتلكها سيد القمني هو حرصه على تنوير الشعب و عقلنته و هذه شهادة ليس بعدها من شهادة.
لكن النقطة الأهم في كل هذا هو أن هذا الهجوم الغير مسبوق ـ و الذي يذكرني بالهجوم على نصر حامد أبو زيد ـ على سيد القمني مدبّر و مخطط من قبل زمرة حسني مبارك و عصابات البعث العربي في مصر، فالنظام الدكتاتوري المصري يحتاج الآن بالفعل إلى إلهاء المجتمع المصري المثقل بالمشاكل و الهموم و الساخط على فساد الزمرة الحاكمة بقضايا شكلية جانبية و إدخاله في صراع مسيطر عليه حكوميا، فالصراع الحكومي مع الإخوان المسلمين (الطابور الخامس للحكومة) و صراع المسلمين السنة مع الأقباط و الشيعة و البهائيين و أخيرا قضية سيد القمني، كلها مفتعلة حكوميا.
أخشى أن يصبح سيد القمني و هو ذلك الشجاع و التنويري الحديث إلى ضحية للإسلاميين (إعلاميا) ـ كما حصل مع الشهيد فرج فودة ـ و ضحية للحكومة المصرية فعليا، و هنا أنبه سيد القمني أن عليه أن يوجه سهامه و قلمه إلى النظام المصري (الذي يجرح و يداوي) و هذا لا يعني أن الإسلاميين و المفتين و منهم الإرهابي الشيخ يوسف البدري هم بريئون، و لكن يعني أن الحكومة المصرية تشجعهم من طرف خفي على التمادي في غيهم و كأنها تقول:
ــ كـــرّموا سيد القمني... ثم اقتلــــــــــــــــوه..."
و يعني أيضا أن التغيير حتى لو جاء بالإسلاميين الإرهابيين هو أفضل من الجمود و لأن ذلك سيدفع الشعب إلى أن يعرف الإسلاميين و الإسلام العنصري المزيف على حقيقته، فالخوف من حكم الأصوليين هو رعب مصنوع حكوميا لتبقى الطغمة الحاكمة تمتص دماء الشعب المصري و للإبقاء على حالة الطواريء و بحجة "الأمن القومي المصري" يبقى آل مبارك على الحكم مائة سنة أخرى و بعدها الطــــــــــوفان.



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية و الإنسانية... إشكالات نقدية
- ما هي العلمانية من منظور خصومها؟؟
- الخلافة و الولاية الفقهية.. نقاط مهمة (ح 3)
- الخلافة و الولاية الفقهية.. نقاط مهمة (ح 2)
- الخلافة وولاية الفقهية.. نقاط مهمة
- الخلافة -البابوية الإسلامية-
- مدخل إلى إشكاليات العلاقة بين العلمانية و الإسلام
- الأزمة العراقية... و النافخون في النار
- انتخاب نجاد... إعلان حرب
- نظام رئاسي برلماني و لعنة -التوافقات-
- من أجل ائتلاف عراقي ديمقراطي إنساني
- التوافق... خطوات لإلغاء هذا المصطلح النفاقي
- الرئيس المتوافق عليه... ليس منتخبا
- رسالة إلى أخي العباسي.. حول -قصور الملالي-
- العراق و المواجهة الحتمية بين إيران و الولايات المتحدة
- سايكوباثية -السياسي- العراقي و علاجات -الفقيه-!!
- حرّيّتنا... مشوهة كتمثالنا!!
- 9 نيسان... يوم إسقاط هبل
- هوية العراق (إنسانه رخيص)!!
- مجتمعات القسوة و -أعمى العمادية-!!


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سهيل أحمد بهجت - كرموا سيد القمني... ثم اقتلوه