أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - في رثاء درويش : أحب أن أبكي














المزيد.....

في رثاء درويش : أحب أن أبكي


أدونيس

الحوار المتمدن-العدد: 2736 - 2009 / 8 / 12 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


السبت, 08 أغسطس 2009
بين ضوء الكلام، وظُلمة الزمن، عاش محمود درويش· الأول أسنده إليه الفلسطينيون والعرب لكي يُطفئ الجحيم بماء الفراديس· جعلوا منه مَطْهَرا يتجاوزون به خيبة العدل والسياسة، ورمزا يلجأون إليه لكي يحنّوا ويتذكروا حيناً، ولكي يستشرفوا ويأملوا، حينا آخر· وهو عبء احتضنه، وإن كان طاغيا عليه، وهذّبه وارتقى به،

وقرَنَ فيه بين الألم المرير والمتعة العالية، وبين الفجيعة والجمال· وفي ذلك صارع العبءَ الآخرَ، عبء الزمن، وآخاه واحتضنه كذلك· كتب شعره كمثل كيمياء تحوّل الموت إلى حركة حية، وتخترع الشطآن حتى للقوارب المحطّمة· وحيثما اغتربَ، أقام عاصمة للأمل، جاعلاً من الشعر أرضا أخرى، وسماء أخرى· لكن ماذا تقول لك الكتابة حين تنهار فوق صدرك ذروةٌ من ذرواتها؟ خصوصا أنّ محمود درويش لم يكن، بالنسبة إليّ، مجرّد صديق· كان أخًا قريبًا، وشريكا حميماً في الحياة التي جمعتنا في بيروت، قبل الحصار، وفي أثنائه، وبعده في باريس· كنّا في هذه المدينة الفريدة نبني جسور الشعر ونربط الأفق بالأفق· وكنا في بيروت نفتح لغاتنا على الرياح الأربع· وفي بهاء الصداقة كنا نحتفل في بيتنا، كل سنة، باليوم الذي ولد فيه مع نينار التي ولدت في اليوم نفسه 13 مارس· كان يأخذها بين ذراعيه، فتقول له بطفولتها الشاعرة: · مع ذلك، فيما بعد، في غلواء الصداقة، والتباس علاقاتها، باعَدَت بيننا الحياة· غير أن الخيط الذي يصل الضوء بالضوء لم ينقطع بيننا أبدا· الآن، أحب أن أبكي ·

عن موقع الراحل محمود درويش



#أدونيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اللّيل والسماء كمثل جسمٍ فاتن
- لم يعد غير الجنون
- المهد
- من أغاني مهيار الدمشقي
- المثقف العربي لا يقوم بدوره النقدي
- لماذا لا مكان لبعلبك في بعلبك؟
- تيمور ومهيار
- خواطر حول «الحالة الدينية - السياسية» في ايران
- مزامير الإله الضائع
- لو أن البحر يشيخ
- براغ : كيمياء تحوّل الغيمة امرأةً
- لم يعد يعرف الليل ُ كيف يحيّى قناديلنا ( مقتطفات 2)
- لم يعدْ يعرفُ الليلُ كيف يُحيِّي قناديلَنا (مقتطفات)
- زيارة الى غرناطة تحية الى كمال بلاّطة
- جَذْرُ السَّوْسَن
- من يوميات المتنبي
- صورٌ وصفيَّة لحالاتٍ أمْلَتْها نبوءاتُ الأعمى
- الصقر( مقاطع )
- أفصحي، أنت أيتها الجمجمة !
- الغائب قبل الوقت


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - في رثاء درويش : أحب أن أبكي