أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - مزامير الإله الضائع














المزيد.....

مزامير الإله الضائع


أدونيس

الحوار المتمدن-العدد: 2691 - 2009 / 6 / 28 - 09:04
المحور: الادب والفن
    



-1-

هذا الجسدُ

سِحْرٌ أغوى الأرضا

ألا ترضى

ولهيبُ تَشّهٍّ لا يبْتَرِدُ ، -

من أطفال الجسدِ الأبدُ.

فيه نُغرسُ ، فيه نُقطَفْ

فيهِ ما لا يُعرفُ ، يُعرفْ.

معبدُ قلبي ، معبد شعري، معبد عمْري

أعصابي فيه تُوقَد مثل بخور الكاهنِ، مثل الجمرِ:

آه نداءُ الكاهنِ آهِ ندائي

يصعدُ يصعدُ حتى وجه القمر الآخر، حتى أبعَدْ.

-2-

فخذاكِ لذائذُ حُمّائِيّهْ

لم تُكشَفْ، لم تُعرَفْ بعدُ

فيها يسبحُ فيها يعدو

ويُقاسِمُها كلّ ثنيّهْ

ليلُ الغابات الوحشيّهْ

فخذاكِ وبينهام تنمو

أغراسُ الجنْس البحريّهْ

في كلِّ تُويجٍ سنفونيّهْ

فخذاكِ وبينهما القُبَلُ

والعشّاق السُّمر الأوَلُ

والأبطالُ

وفتوحاتٌ

فخذاكِ، وبينهما الأجيالُ

شيءٌ يُحضَنُ ، يُعشَقُ يُعبَدُ ، كيف يُقالُ؟

...

عَرّي فخذيكِ ، أزيحي التّينَ

يُسقسقْ نبعٌ ، يُفتَح أفُقُ

وتصرْ أقماراً حتى الخِرَقُ.

يا شهدي، يا شهد الشهوه

يا أرضاً تُجنى في خَلوه

يا قبّه

فيها كل نجيّ يَشْهدُ ربّه.

...

يا قصراً يعلو تحت الزّغَب

في أحشائك تيهٌ يجرفُ رَمْلَ التّعَب

في أحشائِك أحيا موج النسِ، أكابدُ سورَة مَدّهْ

أردُ العالمَ في لا حدّه.

في أحشائك أعرف أوقن أنّ الآتي

سِرّ حياتي.

فيكِ أصوّر أبدع، أَعْلى آثاري

أوضح أعتم أسراري،

فيك أنشّئُ ، فيك أحقّق أنّ اللهَ

لا يتناهى.

-4-

حِقْْواك مرافئُ ، والنّهدان تخومٌ سُمرٌ فوق البصر

منحوتان بلفح الشرر،

وعلى السُّرةِ ،كلّ حدودِ الشّهوةِ

كلّ الشّهوةِ فِترُ

أكثر من أرقام الفكر

وأضيق منها الفكر.

هذا الجسدُ

فيه يحيا الميتُ

والثّورة تحيا والرّفضُ

ويقول الأبكمُ : غَنّيتُ

وله ينمو ، ينمو العدَدُ

وتدور الأرضُ .

نامي، زندي وُلِد الآنَ ،

وقلبي مثل الطفل يصيحُ

نامي تتلقّفْك الرّيحُ

تعصفُ ، تهدأُ ، تأتي تمضي

مثلَ الومض.

نامي في أحشائي نارٌ فيها وَخْزُ

أنت وجودي أنت الرّمزُ

يا كلّ حياتي يا إيذاناً

بوجودي أن يتعمّق غيبَهْ

يا شمساً تخنق تحرق ريبهْ

يا مجهولي ، نامي ، آن مسيري نحو اللهِ

الضائعِ ، آن وصولي.




#أدونيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو أن البحر يشيخ
- براغ : كيمياء تحوّل الغيمة امرأةً
- لم يعد يعرف الليل ُ كيف يحيّى قناديلنا ( مقتطفات 2)
- لم يعدْ يعرفُ الليلُ كيف يُحيِّي قناديلَنا (مقتطفات)
- زيارة الى غرناطة تحية الى كمال بلاّطة
- جَذْرُ السَّوْسَن
- من يوميات المتنبي
- صورٌ وصفيَّة لحالاتٍ أمْلَتْها نبوءاتُ الأعمى
- الصقر( مقاطع )
- أفصحي، أنت أيتها الجمجمة !
- الغائب قبل الوقت
- أغاني مهيار الدمشقي (مختارات)
- حجاب الحاضر، حجابٌ على المستقبل
- لماذا أثارت زيارتي إلى إقليم كردستان العراق (14 - 24 نيسان - ...
- عشرون قصيدة ليانيس ريتسوس
- سبع قصائد ليانيس ريتسوس
- انظرْ الى سيف الطّاغية كيف يُشحذُ وإلى الأعناق كيف تُهيّأُ ل ...


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - مزامير الإله الضائع