أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد جان عثمان - أطياف














المزيد.....

أطياف


أحمد جان عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 833 - 2004 / 5 / 13 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


1
مهلاً...
مهلاً، أيها الشوك
رفقاً بالمقعد الوثير
حيث أجلس بفارغ الشعور ولكَم عوى في فؤادي
لو تأخرتْ عن القدوم
لحظتين أو ثلاثاً
لانتظرتها طوال عمري بأكمله

كان يمكن أن أسبق الشعور لملاقاتها
(الشعور الذي وصفته كما لو أنه ذئبٌ يعوي)
لو لم تكن تلك التي انتظرناها أنا والذئب
هي
القصيدة
وقد أقبلتْ
يسبقها الغياب

2

هو...
هو الباب
يطرق بين حين وآخر
لا أحد، هنا، ليسمع السائرَ في النوم
يكاد السقف يضيء خلف الخيوط
كأن العناكب تواطأتْ مع الهدوء

شارفت العتبة على النهاية
والوقت بعد نصف حلم ويزيد
من جلوس الشمس العمياء
على أسفل السلّم الأرجواني

3

ربما...
ربما كان القمر
زوبعة من سحابةٍ بيضاء
تتصاعد من أفواه الموتى
عندما تتشابك رموشنا المضيئة
هنا
حيث الليل عميقٌ
ونحن وحيدون

وفي الجهة العلْوية من الليل
بعيداً
في قعر المرآة المقلوبة
تطوف الزوبعة حول أشباهنا كأنها المصير
هناك
حيث النهار شاهقٌ
وهم مزدحمون

4

لتكنْ...
لتكن مشيئته
ذلك الغراب الغابر في الأرض
جاثماً على عتبة الزمن
بجناحين مثلومين بالطين والضوء
ما انفكّ يوغل بصوته الدامس في أرواحنا الموحشات

أجسادنا من خبزٍ ونبيذ
محفوفة هي خطانا بالسديم
بيد أن أصداء النعيق تبددها كثبانُ الألم
على امتداد القلب

5

وشيكاً...
وشيكاً كان العصفور على عشّه في خوذةٍ
خوذة فارسٍ تدحرجتْ
لتستقرّ على حافة البئر
حين الظهيرة راودتْه تشعشع في حد السيف
الممسوحِ للتو من دم القتيل وحيادِ الآلهة

هي، اللا نهاية، طعمُها المرّ تحت اللسان
كالغصّةِ
كريشِ العصفور
كرذاذٍ يتردد في السماء
قبل أن يسقط بألوان الطيف
ويرتمي
بهدوء
على زجاج النافذة



#أحمد_جان_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية إلى أكثم نعيسة
- هكذا كان رأيي
- صانعو الأساطير
- جدلية الذات الكردية والآخر السوري
- سوريا لنا جميعاً يا فهان كيراكوس
- واقعية الوطن بين الذاكرة والحوار
- إنه سيزيف... من سفح الحزن نحو وادي حلبجة
- ملائكة على الأرض
- نقد الوطن
- مبتدأ الخوف وخبره
- رد مفتوح لرسالة حسين عجيب
- شرعيّة العزلة ومشروعيّة الحلم
- الحريـــة والقيـــد
- يا لنا من ضحايا الرقم 3
- حوار الهوية والاختلاف


المزيد.....




- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد جان عثمان - أطياف