أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كوبع العتيبي - أده ... أده ... بلورة...؟!!














المزيد.....

أده ... أده ... بلورة...؟!!


سلام كوبع العتيبي

الحوار المتمدن-العدد: 2731 - 2009 / 8 / 7 - 07:56
المحور: الادب والفن
    


كانت أده تغتسل بماء الورد في دار الروح .. آيات و مريم ينادوها .. أده ..أده ..وبقت أده تلعب مع رذاذ الماء المتساقط فوق الجسد البلوري , كأنها أنثى خلقت للروح , أو أنها ليمونة لا يقطعها بزوغ الفجر .. هكذا كان يقول عنها ....أنا أستمع له بهدنة ذكورية تحتظر دون أن يشعر بها .. يتحدث عنها دون أن يعي أني أتسابق مع فحولتي الفوضوية التي تسابق الريح لكنه كان غارقا في رسمها المخملي .. وأنا رسمتها في مخيلتي الحمقى الذكورية كما أريد وأشتهي .. لم يتوقف .. أخذ يتنهد مرات ومرات , دوني أو خارج روح مخيلتي التي تعشقها , وأنا معه أصول واجول في عتمة روحي مع نفسي , أكاد أن أنهار لكنها أده .. أده ... تصول معي دون أن تعي بأنفاسي .. هكذا ردتها وان تكون . خرجت روحي اليها وفق ما رسم لي خارطة الطريق التي تدلني عليها . وصلت روحي الى اقرب نقطة لدارها وقبل أن اقف امام الدار رمتني رائحة الجسد المنثور فوق رذاذ الماء المتساقط فوق البلور .... ليل أسود تداعبة رائحة الجسد الانثوي .. كل شيء أنثوي .. تلك البظة المنثورة فوق الرذاذ .. لن أتمالك روحي التي غزة منزلها .. سقطت قرب اللوح .. أسفل ساقيها .. شعرت بحمى ذكوري تاخذ يدي الى الاعلى ... توسطت يداي الليل لكن البلور المنثور سرق الروح وسرق يدي مرة اخرى ليصعد بها الى البلور .. توسطت يداي كأسين بلورين ناضجين لرشف المخزون .. أما أنا لا ادري من هذه ..أده .. أده.. كانت عيناها مثل زهور البندق وقمرا صوفيا يسرق عتمة ليلها المنثور .. انفاس روحها تتسارع مثل نزيف الأشياء المهجوره ....كانت بلورة وقبرا لا يحمل شاهد .
لم أعرف أن دروب الليل تسرق الأشياء المرصوفة أو تسافر بها الى مخيمات الافق البعيد أو تذبحها وقت ما تشاء السكين , لم أعرف ذلك . لكن ما كنت أعرفه في طفولتي أن الأشياء تبقى يقظة الى حد القطع المسنون .. لكن .. أده .. لم أكن أدرك كيف يكون الصيد في بحيرة روحها , أو أفلاك بصيرتها .. صوت يأتي من بين الاصوات الراحلة الى البعيد .. رورو...رورو . أمسك شفتاي قبل أن تغوص بما رسمه الخالق مثل العنقود . هذا العنقود القرمزي يأخذ حتى القديسين الى أبواب ( الهبهب ) ويلقي بهم في أسفلها .. القديسين الذين يرومون دخول الفردوس لا يعرفون .. أده .. لو زارهم طيف روحها لسئموا الجبته والمعبد ولشربوا آخر ثمالتها .. لو كانت للقديسين أرواح لهاجروا عن مدينتها أو ليعموا بصيرتهم .. أنا أعلم هؤلاء القديسين لكنهم يجهلو فلك أده .. ........ ياسيدي القديس فيروز أده فلك يسع لكل هذا الكون وعنقودها المرسوم من رب جل ما أخشاه أنه يعشقها .. لبراءتها .. لطهارتها .. لروحها المنثورة فوق الأرواح .. ياسيدي القديس جل ما أخشاه أن ملائكة الله تغني لها وحور العين أو حور الليل تشبعها رقصا .. ياسيدي القديس أنك قرأت كتب الله المنشورة وكيف الله يرسم من يعشقهم , يخلقهم من روح الارواح ويغسلهم بماء الكوثر وينثر عليهم عطر من عطر رسله ... هذه أده يا أيها القديس المفتون ببنات الليل والمومس .. ياسيدي القديس . أمثالك لايقربوها أو يدنوا اليها أبدا .. أدة ... تسرقهم أو تغتال ذكوريتهم وهالاتهم الكاذبة.. ياسيدي القديس أدعوا الله الذي تعبده أن يجعلك أعمى .. أبكم .. أصم .. أو يجعلك قردا أو يجعل منك أنثى حتى تقوم بخدمتها . من يخدم أده يقوده الله بيديه الى الفردوس .. من يخدم أده .. يجعل الله أبدا منحوس .. من يعشق أده .. أنا .. أنا من يغرق في أده ... عاشقة للحب .. نحن العشاق وحدنا .... دونكم ايها القديسين نحبها ... أنها بغداد الروح هي أده .



#سلام_كوبع_العتيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريح ...... طشت ....؟!!!
- قلنا في القضية واووووووووي ..؟!!
- من يقف وراء سرقة المصارف العراقية ...؟!!!
- الحكومة حيل .... منتوله ؟!!!!
- أهلا وسهلا ... ياطشت ؟!!!!
- اللعبة السورية الايرانية ..؟!!!
- الفياكرا ... أرخص من دهن المشك ..؟!!!
- ياحرامية وسراق العراق أتحدوا ....؟!!
- المرأة والحزن في الأغنية العراقية ...؟!!
- حرام .... موحمايات ذوله مطيرجيه ...؟!!
- محنة الحاجه أم حسين ..؟!!
- هل كان القعقاع ... لباخا ..؟!!
- ما لذي يحدث طشت يا .. ؟!!!
- أللعنة لا ترحم .. قلبي مدينتك الأولى .؟!!
- والله واحشني موت ..؟!!!
- يا شخاخين البرلمانات اتحدوا ...؟!!!
- مزادات عراقية في زمن الاحتلال ..؟!
- سروال الرئيس ... وعورة العربان .؟!!
- لماذا الأمة العراقية .؟!
- العراة من القيادات السياسية يرقصون على حبال الإرهابيين.؟!!


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كوبع العتيبي - أده ... أده ... بلورة...؟!!