أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالوهاب حميد رشيد - تصاعد فرض الحماية في ظل الإمبريالية














المزيد.....

تصاعد فرض الحماية في ظل الإمبريالية


عبدالوهاب حميد رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعبر الصيغة Responsibility to Protect أو مصطلح R2P عن آخر مكيدة device أمريكية لتبرير العدوان العسكري وتغيير الأنظمة السياسية في الدول الضعيفة. صارت هذه المكيدة مذهباً جديداً يُذكّر، يقترن، ويُجدد reminiscent مصطلح "محميّة" protectorate- التسمية القانونية للبلد المستَعمَر الذي تهيمن على إدارته قوة كبرى.
بدأت الأمم المتحدة ما سيؤول إلى مناقشة ممتدة بشأن مبدأdoctrine "مسؤولية الحماية" أو ما أصطلح على تسميته اختصاراً R2P. وهذا المبدأ هو الصيغة الأقرب لما يسمى بالمفهوم "الإنساني" humanitarian للتدخل العسكري في شؤون الدول النامية.
الشخصية الرئيسة لهذه المناقشة في إدارة اوباما ستكون السفيرة Susan Rice التي ستستخدم مبدأ "مسؤولية الحماية" لتبرير الممارسات العسكرية الأمريكية في الصومال، السودان، والدول الأخرى المماثلة. أحد أبرز المعارضين لهذا المبدأ (R2P) هو Rev. Miguel D’Escoto- رئيس نيكاراغوا/ رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مسؤولية "الحماية" هي تذكير لمصطلح "محمية"- الإطار "القانوني" لإدارة بلد ما باعتباره "مستعمَرة" من قبل دولة كبرى. هذه هي طريقة الأمم المتحدة السابقة، إذ سحبت عصبة الأمم مستعمَرة جنوب غرب أفريقيا من ألمانيا المهزومة بعد الحرب العالمية الأولى، وأعطتها لحكم البيض في جنوب أفريقيا لغاية انبثاق جمهورية ناميبيا المستقلة العام 1990.
"المحمّية" هي ما بادرت إلى إقامتها كل من بريطانيا وفرنسا على أنقاض الإمبراطورية العثمانية في معظم أنحاء الشرق الأوسط، وأيضاً بعد الحرب العالمية الأولى، وبذلك يمكنهم حماية النفط والموارد الأخرى للمحميّة، وكذلك بزعم حماية سكانها. كانت فلسطين محميّة بريطانية، لكن بريطانيا لم توفر الحماية لسكانها العرب من الصهاينة الذين اغتصبوا أرض فلسطين العام 1948.
هايتي هي حالياً، وبحكم الواقع de facto ، "محميّة" تابعة للأمم المتحدة بالعلاقة مع كل من الولايات المتحدة، فرنسا، وكندا. في الواقع، فإن الصيغة الجديدة للمحميات، قد تم تحسينها ودعمها فلسفياً (لفظياً) في سياق مذهب "مسؤولية الحماية"- بعد أن أُعيد تحديد (تجديد) مفهومها، بخاصة لإنكار سيادة شعب هايتي على وطنه بعد إسقاط نظام الرئيس الهاييتي Jean-Bertrand Aristide العام 2004. الأفارقة يقفون بشكل حاسم ضد فكرة "مسؤولية الحماية."
يرفض رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة- رئيس نيكاراغوا D’Escoto مذهب المحميات المطروح تحت ستار R2P. وضِعَ بلده نيكاراغوا، كحال كافة دول أمريكا الوسطى، باعتباره محمية تابعة للولايات المتحدة التي اعتبرت نيكاراغوا كمستودع للعبيد السود الأمريكان المحرَرين. وفي الثمانينات موّلتْ إرهابيي كونترا Contra، ولغمتْ mined موانئ نيكاراغوا في تحدٍ لمحكمة العدل الدولية التي لم تتمكن من توفير الحماية من الأمريكان.
تقف أفريقيا بشكل حاسم ضد مفهوم "مسؤولية الحماية" بعد أن شهدت حماية غير متوازنة (منحازة) lopsided لتطبيق "العدل" من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي اقتصرت أحكامها على الأفارقة فقط، لكنها لم تفعل شيئاً لحماية أفريقيا من الاستعمار الجديد neocolonialism للولايات المتحدة وأوربا.
ومن بين المشاركين في المناقشات الدائرة في الأمم المتحدة نعوم شومسكي الذي يصف هذا المبدأ بـ "الإمبريالية الإنسانية humanitarian imperialism." وهذا هو بالضبط ما سيؤول بيد الولايات المتحدة وفق الصيغة المطروحة من قبل سوزان رايس لمفهوم R2P، حيث تسمح لواشنطن العمل من جانب واحد كلما قررت التدخل العسكري بذريعة تنفيذ ضرورة إجرائية لمصلحة البشرية. وفي الممارسة العملية، فهذا لا يختلف عن مذهب بوش وسائر المذاهب الأمريكية السابقة والتي بررت تغيير الأنظمة السياسية وفق الهوى السياسي لواشنطن.
ما يحتاجه كوكبنا للحماية منه هو بالذات الولايات المتحدة الأمريكية التي ستبقى، كما وصفها الدكتور مارتن لوثر كنغ قبل أربعين عاماً مضت، بـ: " الممون purveyor الأكبر للعنف في عالمنا."
ممممممممممممممممممممممممممـ
“Responsibility to Protect” is Warmed-Over Imperialism,A Black Agenda Radio commentary by Glen Ford,Uruknet.info, July 30, 2009.
For Black Agenda Radio, I’m Glen Ford. On the web, go to http://www.BlackAgendaReport.com.
BAR executive editor Glen Ford can be contacted at [email protected].





#عبدالوهاب_حميد_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق يعاني من نوبة بيئية كارثية
- حول شرعية المقاومة
- اللاجئون العراقيون.. حقوق المرأة ومخاطر العودة..
- الرشاوى لشراء الوظائف في العراق
- العراق يعاني من تضاؤل مياه نهر الفرات
- حرب الفتوحات الكولونيالية في أفغانستان
- العراق والاكراد.. معضلة على طول خط المواجهة الملتهب
- الجفاف، الزراعة، والمشاكل الاجتماعية في العراق
- الحقيقة وراء دعاية تحقق -السيادة- العراقية
- هذا العار.. هو عارك!
- لماذا صار العراق البلد الأكثر فساداً في العالم!؟
- ما وراء السياسة (الإمبريالية).. بشر للبيع في عالم جائع..
- حرب أهلية.. هدية اوباما ل.. باكستان..
- ثمار من غابة!
- لغز تصاعد التوجه العسكري لدى اوباما
- لعبة كرة جديدة في العراق
- اوباما يرفع مستوى ضبابية -الحقيقة- في خطابه
- اوباما.. أتركْ وأنسَ المفاوضات
- حان الوقت لمقارنة كلمات اوباما السابقة مع أفعاله الحالية
- عنصريون ديمقراطيون!


المزيد.....




- ترامب بعد تبادل الضربات مع طهران: أفضل وضعنا الحالي.. ومتى س ...
- هل يدفع بوتين ثمن تحالفاته؟
- اختبار سري في المحيط الأطلسي يمهد لصفقة صواريخ إسرائيلية لأل ...
- أين رست حاملة الطائرات الأمريكية -أبراهام لينكولن- بعد تسجيل ...
- هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي تصل إلى طريق مسدود وال ...
- وسط ضربات أمريكية جديدة.. ترامب يهدد بـ-محو- إيران وطهران تط ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: البنية التحتية المكتشفة في دي ...
- الرئيس الصيني يصل إلى مصر على وقع الضغوط الأمريكية على شركاء ...
- في سن أبكر مما كان يُعتقد.. دراسة تكشف متى تبدأ الذاكرة بالت ...
- قضية تقشعر لها الأبدان.. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالوهاب حميد رشيد - تصاعد فرض الحماية في ظل الإمبريالية