أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - العلامة الفارقة: عاشقة!














المزيد.....

العلامة الفارقة: عاشقة!


غادة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 2727 - 2009 / 8 / 3 - 08:32
المحور: الادب والفن
    



لماذا يذكّرني صوتك بتلك اللحظة المسحورة اللامنسية، لحظة

ألصقت صدفة على أذني، وسمعت للمرة الأولى صوت الأسرار

وحكايا الريح والأمواج؟

لماذا يذكّرني حبك،

بشهقاتي يوم شاهدت البحر للمرة الأولى وكنت طفلة؟

لماذا يذكّرني حبك،

بأول تفاحة قطفتها خلسة عن شجرة، والتهمتها سراً دون أن

أغسلها؟

لماذا تذكّرني حكايتنا،

بأول أرجوحة ارتعش جسد طفولتي لهبوبها، وفرح بتحليقها

وسقوطها؟

لماذا تذكّرني حروفك،

بجموح فتوّتي، وظلمات مراهقتي؟

لماذا يذكّرني حبك،

بأول شجرة لوز تسلقتها، وأول سقطة موجعة عن غصنها؟

لماذا يذكّرني حبرك الأخضر،

بالصباغ الداكن للجوز الأخضر على أصابعي، بعد ساعة من

الشراهة الطفولية الشهوانية ومحاولات تكسيره بالحجر على طرف

الصخرة واستخراج قلبه الأبيض لالتهامه؟

لماذا تذكّرني شفتاك،

بطعم الطباشير في المدرسة، يوم ذقتها خلسة عن المعلمة وكتبت على

اللوح سراً كلمة : "الحرية"؟

لماذا يذكّرني دفء حضورك،

بمعطفي المخملي الأول، والياسمين في ضفائري؟

لماذا يذكّرني حبك بطفولتي ، ومدينتي، ويعيدني إلى جذوري؟

لماذا يذكّرني خصب أصابعك بالغوطة، وقامتك بقاسيون؟

ولماذا، حين استلمت اليوم جواز سفري،

كتبت إلى جانب عبارة "العلامة الفارقة"،

عبارة: عاشقة؟...

ولماذا قرعتْ القبيلةُ طبول الغضب حين ضبطتني كجدّتي الأندلسية

"ولادة" متلبسة بالحب؟

_________

10 - 1 - 1994



#غادة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمرأة البحر
- أشهد أن زمنك سيأتي ...
- ثلج النسيان الأسود
- مقاطع من كتاب اعتقال لحظات هاربة ..
- عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد !
- عاشقة تهمس: تَكْ تك تك تك
- أشهد بأعمدة النسيان السبعة
- أشهد بأصابع الأشجار
- حينما يكون قلبك فراشة ...


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - العلامة الفارقة: عاشقة!