أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - ثلج النسيان الأسود














المزيد.....

ثلج النسيان الأسود


غادة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 2721 - 2009 / 7 / 28 - 10:09
المحور: الادب والفن
    



قلت انتهينا.‏

وقالوا انتهينا...‏

وهاأنت ذا تمد أصابعك الدقيقة نحوي،‏

ثم تغرسها في قلبي مرة واحدة كخمسة خناجر..‏

حين يغمى على الذاكرة،‏

ويرحل الصحو عن مفاوز القلب‏

يزهر الفرح العتيق‏

وأعود قادرة على النظر إلى وجهك‏

دون أن ينزف جرح سري في روحي‏

وها أنت تزهر وتزهر‏

ها أنت تسري في الأرض أزهاراً بنفسجية اسمها "لا تنسي"‏

من قال لك أنني نسيت؟!‏

عبثاً نحاول التحليق عن أرض آثامنا‏

وإساءاتنا المتبادلة حبال ستظل تشدنا أبداً إلى مستنقع التيه‏

على زجاجك الموصد هطلت أكثر من مرة‏

وكنت دوماً تبكي رحيلي دون أن تحول دونه!..‏

لماذا بعد أن علمتني أن أعيشك وهماً وتعيشني حلماً‏

عدت تبحث عن حقيقتي؟‏

لن أكون لك،‏

وكي أمعن في إيلامك‏

لن أكون لسواك أيضاً!..‏

كيف كان كل ما كان؟‏

كيف أبحرنا في نهر الفراق الذي لا عودة منه؟‏

لم أعد أذكر‏

كنا نصف جادين، نصف هازلين (هكذا الفواجع دائماً)‏

كنا نلهو فوق ثلج عمرنا قبل أن يتسخ‏

وتسلينا ببناء سور‏

ثم اكتشفنا أننا بنينا السور فيما بيننا‏

ومن يومها وأنا أناديك وأنت تناديني من خلف السور‏

كيف استحالت النكتة البيضاء إلى ثلج اسود؟!!‏

لم أعد وحيدة فوق الثلج‏

جاء الأطفال. وهاهم يلعبون‏

يقتربون مني, يتأملونني ويرقصون منشدين: "المرأة الثلجية، من صنعها؟!"‏

ثم فجأة يركض أحدهم إلى أمه باكياً:‏

"إن دمية الثلج تبكي!"‏

أمه لا تصدقه....‏

وأنت, حتى أنت لم تصدق !....‏



#غادة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاطع من كتاب اعتقال لحظات هاربة ..
- عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد !
- عاشقة تهمس: تَكْ تك تك تك
- أشهد بأعمدة النسيان السبعة
- أشهد بأصابع الأشجار
- حينما يكون قلبك فراشة ...


المزيد.....




- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - ثلج النسيان الأسود