أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - مقاطع من كتاب اعتقال لحظات هاربة ..














المزيد.....

مقاطع من كتاب اعتقال لحظات هاربة ..


غادة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 2720 - 2009 / 7 / 27 - 10:31
المحور: الادب والفن
    



من يجرؤ على رفع ستائر النافذة ؟

وهو يعرف أن القمر رابض خلفها ..

ليوقظ أشواقه للبعيد ..

ترى أين أنت الآن ؟

وهل تراه ؟!

،،،

لا أريد حباً .. أريد حلماً

لا أريد جسداً .. أريد ظلاً

هل تعني لك شيئا هذه اللغة ؟!

أم تراكَ مثلهم جميعاً

ستقرؤها دون أن تقرأني ؟!

،،،

ولـكـنــّـكَ لـم تــُـصـدّق أنّ مـُـخـمـلَ قـلـبـي ..

يـسـتـطـيـع أن يـصـيـر فـُـولاذاً ..

وأنّ يـنــابـيـعـي الـمـتـفـجـرة في مـواطـئ قـدمـيـك ..

تـسـتـطـيـع أن تـسـتـحـيـل صـبـّـاراً نـاريـّـاً مـسـمـومـ الأشـواك ..

وأن كـلـمـة وداعـــــاً ..

صـارت تـعـنـي بـبـسـاطـة : وداعـاً !

،،،

أيـن الـمـاء ؟

فـمـي يـنـشـقّ عـن كـلـمـة وداعـاً ..

والـجـداول جفــّـــت ..

و أناوِلــُـكَ كـأس الـماء الـوحـيـدة ..

المـتـبـقــّـــية في مـديـنـة الـجـذام ..

فـتـحـطــّـمـَـهــَــا على الأرض ..

وأشــكـُـركــَ …..

،،،

لن أغفر لك أبداً

أنك جعلت المرتزقة يدنــّــسون كهفنا البحري ..

الذي كان معبداً للبخور والموسيقى ..

،،،

آه كم قلتُ لك أن الرصاصة التي تطلق لاتسترد ..

وأنّ حبي ليس مقعداً في حديقة عامة ..

تغادره متى يحلو لكَ !

وترجع إليه متى شئت ..!!

،،،

وها أنت تهرب من عالمي المسعور ..

وها أنا أركب من جديد مكنستي ..

طائرة فوق الجبال والوديان والأزمان ..

بحثاً عنك لأضيعك ..!

،،،

الصدى ..

صرختك الصامتة ..

والرصاصة تخترقك ..

بعد أن أخطو فوق جسدك ..

نحو عصفور الفرح الذهبي ..

الذي كنا نطارده معاً ..

حين اصطادوك ..

لأتابع المحاولة ..

،،،

أين مضيتَ دون أن تمضي ؟

وكيف مضيتَ دون أن تمضي ؟!!!

،،،

احزري من أنا ؟!

تظاهرتُ أنني لم أحزر ..

إنك أنتَ الذي ..

لا أريد أن يعذبه أحدٌ سواي ..

،،،

تنهدتك زمناً ..

وها أنا أطير وحيدةً من جديد ..

تحدني من الشمال الغربة ..

ومن الجنوب الغربة ..

ومن الشرق الغربة ..

ومن الغرب الغربة ..

وقد رميتَ بزمننا ..

على قارعــة النســيان ..

،،،

الحنان ..

لمسة على ألم مجهول ..

لوجه مجهول ..

في قطارٍ معتم ..

دونما مصفقين .. ودونما مقابــــل !

،،،

وقرعتُ أبواب الليل ..

آملة أن يطل وجهك القديم ..

فأطَلَّ أحد أقنعتك ..

ونــبــح في وجــهي !!




#غادة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد !
- عاشقة تهمس: تَكْ تك تك تك
- أشهد بأعمدة النسيان السبعة
- أشهد بأصابع الأشجار
- حينما يكون قلبك فراشة ...


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - مقاطع من كتاب اعتقال لحظات هاربة ..