أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كريم الثوري - غِبارٌ العراق والوجوه الغابرة














المزيد.....

غِبارٌ العراق والوجوه الغابرة


كريم الثوري

الحوار المتمدن-العدد: 2717 - 2009 / 7 / 24 - 05:45
المحور: كتابات ساخرة
    


غبار العراق احمركدماء الشهداء ، في لحظة المُباغتة ينزل من السماء المُحمرّة بدل دقائق المطر، تستنشقه افئدة مجبولة بنداء اللعنات ، مزيج من رخاوة الارض التي عبثت بها مجنزرات الحروب ومخلفاتها فارتخت التربة فاغرة فاها لعبثِ مخزوناتها في باطن الارض ، فانهالت الرواسب زوابع تستذكر تاريخها المعطوب وتحن لزمن الارواء في موروثاتها الاسطورية حتى بدت مصدات اشجار السرو الإبرية واليوكالبتوس ذات الازهار المتناملة، شبه عاجزة لعدم قدرتها على الإيض الغذائي من اوراقها بعد ان زحف الاحمر بلزوجته فمنع عنها الابصار والنمو...
غبار العراق شكل من اشكال الغضب ، منذ سنين عجاف لعقوبة تطال الحاكم والمحكوم ، من يرسم سنبلة يحصد لونا قزحياً ما بال أمل الطفولة في شكل راع مسيرتنا وكيف ينام الليل في فلتر انفاسه ونشيج الدمع الاحمر يعصف مملكة الرب؟
وامعتصماه.... عاجزون حتى عن فلترة الهواء فكيف يكون الامل المنشود في إحياء الارض وهي سخام احمر عاليها نثاريتطاير وباطنها مداد ركام؟
لماذا لا يلحق الغبار الأحمر مدينة الرياض منبع الارهاب الفكري والجسدي ؟ ولمَ هو بمنآى أن يطال مدن وعواصم الجوار التي تنعم بالاخضر؟ ليس مصادفة وانما بتكليف امبراطوري عثماني منذ السقف الاول؟
يارب أي حكمة في حكمتك وكأنك تُهيأنا لعفاف في شكل ألم مستفحل فالتقشف والمعاناة أشكال ألفناها ومازالت ترفلنا بالزلفى اليك ،ولكننا سنموت من القحط في نياط حكامنا، مُذ عرفونا لم يحسنوا الظن بنا فذلك الجبروت القابع فينا كان يُفرغ الكهرباء في مياه الشط لُيقنَنا فيها فنترقب النور في ذوبان الشموع والزاد في الحصة التموينية والماء سرابيل القطران.
راعي مسيرتنا اليوم تكالبت عليه كل نؤب الدنيا لا لشيء سوى أنه كان من بين ظهرانينا يوما من الايام وعليه أن يدفع ضريبة أن يجلس على كرسي صيروه لغيره اولئك المحددون برهان سكوتهم مقابل بيع الاوطان للأجنبي كذلك في كتبهم الصفراء..
وطننا ينمو بالسرطانات وذات الرئة والتهاب القصبات والربو ، فمن يُطبب جراحاته غير مارد جبار يتصيدنا من الأعالي بعد أن وكلنا اليه كل شيء بما فيه مفتاح العاصمة بغداد وقبلها المحافظات والنواحي والاقضية فقلب عاليها سافلها بمنجزراته رذاذاً احمر وخراب تماسك الاسفلت الستيني ونفث اسود دخانه حتى ابتلت الابنية وجلَت عنها الطلاءات...
كان الشعار إذا قال صدام قال العراق
صار الشعار إذا قالت أمريكا نهض العراق
مابين أمريكا وصدام فاصلة - كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
- فمن يُشغَل الفُراغ؟
كل الدلائل تشير سينهض العراق من الغبار مُعافى إنها مشيئة الواحد الاحد
لم يتقبلها صدام
ولم يستسغها الجوار
ومازال اولياء امورنا الجُدد يداورونها بين راغب وخائف ومتزلف..
وما بين الرغبة المنزوعة من الاقدام والخوف في ان يتزحوحوا ، سيكون للفقراء وقفة اخرى مباغته لم يتخيلها مخلوق على وجه الارض لانها تنمو ببطء بعيداً عن اعين الانواء الارضية والجوية واشكال الاشباح في احمر السماء.



#كريم_الثوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفهامية المقهى المحاصر عابر في التيه
- حوار مع حيوان زاحف
- حين يوظف المال لا حين توظف المبادىء
- حوار مع حذاء قديم
- العراق سينهض من جديد في حاضرة التاريخ
- البيت بيت ابونا والغربة يحكمونا
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح8
- من اين
- متى ياتي البحر الى العراق
- وصية مهرب الحدود
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح6
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح5
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح4
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح3
- حوار مع اشباح تترصدني
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح القسم الثاني
- حوار مع حمار
- القبح ومدلولات الجمال في القبيح
- حوار مع كلب
- حوار مع ديناصور بشري


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كريم الثوري - غِبارٌ العراق والوجوه الغابرة