أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - مستلزمات الانتخابات النزيهة ممكنة














المزيد.....

مستلزمات الانتخابات النزيهة ممكنة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2703 - 2009 / 7 / 10 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجمع المهتمون بالشأن الانتخابي في العراق على أهمية تعزيز مشاركة المواطن في الانتخابات، وبينوا ان هناك عدد من المستلزمات المهمة التي ينبغي توفيرها كي تكون المشاركة ايجابية وفعالة. ووضع هؤلاء في الأولوية منها اهمية إصدار قانونا للانتخابات ينسجم مع طبيعة مجتمعنا ودرجة تطوره، قانونا يضمن بالقدر الممكن عدم ضياع أصوت الناخبين، وعدم تجيّرها الى غير القوائم التي ينتخبوها، كما هو عيب قانون انتخابات مجالس المحافظات. ويمكن اعتماد الطريقة النسبية التي يكون فيها العراق دائرة انتخابية واحدة، فهذه الطريقة في الوقت الذي تؤكد مفهوم الوحدة الوطنية، فإنها تحافظ أيضا على صوت كل ناخب، من أي محافظة كان، وتحسب صوته بمنتهى الدقة، هذا فضلا عن ما تعزز من صورة عضو البرلمان المنتخب، بأنه ممثلا للشعب العراقي بكل تنوعه، وليس نائبا عن مدينة او جهة او إقليم وحسب.

اما المستلزم الآخر هو أهمية تشريع قانون الأحزاب، الذي بدونه لا يمكن الاطمئنان على سير العملية الديمقراطية وسلامتها، فالتاريخ يبين انه لا توجد تجربة ديمقراطية راسخة في العالم كله دون وجود حقيقي وفاعل للأحزاب، ولا بد من قانون ينظم وجود الأحزاب ونشاطاتها. فالحاجة تدعو الى تشريع قانون واضح وبسيط، ينسجم مع المفاهيم الديمقراطية وكما جاءت بالدستور، ويتوجب على الحزب المعني ان تكون المواطنة وحدة بنائه، والديمقراطية أساسا في منهاجه وفي حياته الداخلية، وان يحتكم لآلياتها وأحكامها قولا وفعلا.

كما بات ضروريا أيضا إصدار قانون ينظم الحملات الانتخابية ويحدد السقف الأعلى للإنفاق، فجوهر الديمقراطية هو توفير فرص متكافئة بين المتنافسين. فلا يمكن تصور تنافس نزيه بين من يمتلك الأموال الطائلة، مجهولة المصدر، وينفقها في الحملات الانتخابية دون أي سقف معين، ويستخدم كل الطرق في شراء الأصوات، مشوها الوعي ومزيفا للإرادة، بينما هناك أحزاب لا دخل لها غير اشتراكات أعضائها وتبرعات مؤازريها، تحرص على بناء الإنسان ومبادرته وضميره وتطوعه في النشاطات.

في جانب آخر يجب ان يكون الإعلام الممول من موارد الدولة، إعلام الدولة، محايدا ومتزنا وموضوعيا ، وعادلا في توزيع فرص حضور المتنافسين، إعلاما مستقلا وبعيدا عن تأثير هذه الجهة او تلك، لا ينحاز لأي حملة او قائمة انتخابية، إعلاما مسؤولا وقادرا على التفريق بين عرض نشاطات الحكومة والمسوؤلين الحكوميين وبين نشاطاتهم الانتخابية، إعلاما يعطي فرصا متكافئة للجميع.

اما المستلزم الآخر فيتعلق بالهيئة التي تشرف على العملية الانتخابية وتديرها، وهي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي يتوجب عليها ان تكون مستقلة قولا وفعلا، قوية غير مجاملة، تحكم بالعدل، لها مسافة واحدة بين الجميع، قادرة على قولة الحق، متمكنة من توفير المستلزمات الفنية للانتخابات، من سجل انتخابات رصين، الى عدد مناسب من مركز الانتخابات، وصولا الى إصدار بطاقة الناخب التي تعرف بالناخب، و تحتوي على اسم مركز التصويت وعنوانه. انها هيئة تقول كلمتها واضحة، بما في ذلك إخراج كل من يستخدم المال السياسي، ويستغل إعلام الدولة، ويستثمر الموقع الحكومي، ومركز المسؤولية من اجل الدعاية الانتخابية، ويثير الكراهية ، ويروج للتعصب والانقسام، ويلوح بالطائفية، هيئة تدين كل نشاط او عمل مشين، وتستطيع إخراج من يقترف ذلك من دائرة المنافسة الانتخابية.

يؤكد المهتمون في موضوع الانتخابات على أن هذه المستلزمات أساسية وضرورية ويعدوها ممكنة أيضا. فالمواطن العراقي، الذي صبر على الدكتاتورية ومصادرة الرأي، يتطلع اليوم كي يبدي رأيه بكامل حريته، لا إلى تشويه وعيه، وتزييف إرادته، والاستحواذ على صوته بأي صيغة كانت. لقد ملّ من الوعود والكلام المعسول .. بمقابل ذلك انه ينتظر الفعل الجميل والنظيف.




#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يشكل مشروع دستور اقليم كوردستان نقطة خلاف؟
- إيران : اصلاحيون و متشددون و هناك اتجاه ثالث
- قانون الأحزاب وضمان الخيارات الديمقراطية
- رن ... رن... خارج منطقة التغطية!
- الدور الرقابي للبرلمان ومدى ابتعاده عن الصفقات السياسية
- تحديات تشريعية إمام الكتل السياسية
- المؤسسة العسكرية وبناء الدولة المدنية
- على لسان الصادق المهدي
- انتخابات كوردستان: أية منافسة ستشهد؟
- غياب الكبار عن حملة تعليم الكبار
- أصوات للتغيير
- تجاذبات توزيع المناصب في المحافظات
- البرلمان يستجوب المفوضية، فمن يستجوب البرلمان
- للفساد محاصصة تحميه
- دعم النقابات ام محاصرتها؟
- رأي في اجتثاث البعث والمصالحة
- الانتخابات واللعبة الصفرية
- التقييم حين يكون منتجاً
- نحو حملة واسعة ضد الانتهاكات ومن أجل التغيير
- الانتخابات... مفوضية -مستقلة- وقوانين غائبة!


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - مستلزمات الانتخابات النزيهة ممكنة