أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بولص إبراهيم - من خطوط كفوفنا














المزيد.....

من خطوط كفوفنا


أمير بولص إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2695 - 2009 / 7 / 2 - 09:52
المحور: الادب والفن
    



من خطوط كفوفنا
رآك العرافون َ تَهذي من زحف ألألم نحوكَ
رأوا نخلَك َ تُقطع رؤوسه ُ
يحترق سعفه ُ فوق هامات البشر
ليغرق تمره ُ في الشط والأنهر ِ

من خطوط كفوفنا
رآك العرافون
تُكابد الوجع َ
رأوا جسورك ..أزقتك َ
دورك ..نهريك َ
يُلَونهم الدم ُ
استمعنا لأغانيك المتشِحَة ِ بالسواد ِ
لذنا من حزننا بعطرك ِ
فتناغم َ عطرك مع ألمكَ
فلم يفارقنا حزننا
ومن مسامات أجسادنا المحقونة ِ بالآهات

نَزَف َ جرحنا..
لَعقنا الجرح ..
تَمَرَدَ كل شيء علينا
صبرنا ..
حلمنا ..
كبريائنا..
صمتنا ..
حتى أرواحنا لم تجد مفرا من حزننا
فتمردت علينا
ومذُ وشِمَت أرضَك َ بالحروب ِ
حرب ٌ ولِدت حرباً
وحرب ُ عانقتنا ..تَعَسرت ولادتها
فَوَلدت جوعا ً
وحرب ُ حَبَلت فَوَلدت الموت طاغيا ً
ليصبح الموت ُ والجوع ُ
توأما ً يعبث ُ بطقوس الحب في عينيك
فالموت ُ يتمرغ ُفوق جفنيك
ناسفا ً بعفونة أنفاسه ِ تأريخك َ
يتحدى الحياة على كتفيك
مسترسلا ً في أغنيته القديمة
يرددها الموتى ممتطين ثيرانك المجنحة
مغادرين أرضك َ
بحثا ً عن قبور ٍ لا يستهدفهم الموت فيها مرة أخرى
ويسل الجوع سيفه ُ
فيصول ُ مخترقا ً أنين جياع ٍ
يجترون لقمتهم تحت موائد المتسلطين
يتشرنقون في أوحال هزائم المكتنزة أجسادهم
لَجَمَت خطوط كفوفنا أفواه العرافين
طووا كفوفنا بحذر كي لاتتمرد علينا
ختموها بختم السكوت
كتبوا وصيتهم على جباهنا
ألا تُفتح كفوفنا إلا بعد
زوال وشم الحروب من أرضِكَ ..........


أمير بولص إبراهيم
برطلة 9 كانون الأول 2008






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الألم شاعرا ً
- أسراب الوجع
- عارية تهرول نحو الأفق
- كونيني
- بقعة الأنفجار
- الصباحات المحترقة
- صدى الصمت
- الإهداء إلى ..أنثى
- تناسل
- قبل البدء
- شهريار وشهرزاد في ليلة من ليالي هذا الزمان
- أحجية الصمت
- الزمن المصلوب
- ثمة امرأة على وجه قهوتي


المزيد.....




- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بولص إبراهيم - من خطوط كفوفنا