أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بولص إبراهيم - أسراب الوجع














المزيد.....

أسراب الوجع


أمير بولص إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2690 - 2009 / 6 / 27 - 04:02
المحور: الادب والفن
    



أصبح هاجسهُ.. جرحه الذي بدأ بحملهِ كوسادة يتوسدها أينما يحَلُ به القدر حيث تتسيد رأسه أفكار ٍ تحملهُ إلى أحلام ٍ لا يفهم منها شيئاً سوى إنها أحلام تراوده كلما امتلأت جمجمته بأفكار ٍ غريبة تداهمه من حيث لا يدري وكان آخرها ذلك الحلم الذي يعود ُ فيه إلى رحم أمه الذي لفظهُ خارجا إلى رحم هذه الدنيا قبل أربعة عقود مضت بحيث تيقنَ من خلال ذلك الحلم إن رحم َ أمه هو مرجعه كلما داهمه الشجن في حياته يركن ُ فيه ملتحفا ً بقماط ٍ غادرهُ ُمنذ صرخته ألأولى التي أطلقها في وجه قابلته والتي استقبلته ُ بابتسامة المنتصرة في معركة غالبا ً ما تنتهي بانتصارها ناقلة ً بشرى ولادته إلى أمه ِ التي بدورها تعلن سعادتها بعدما أنزاح َ عن جسدها الهزيل ثقل ٌ حملته بصبر ٍطيلة تسعة أشهر لتسعد شريك حياتها بثمرتهما .حاول الهروب من ذلك الحلم لكن صورٌ قديمة تشكلت أمام ناظريه أربكته وكأنها تدعوه لانتظار نهاية ً أخرى غير التي رسمها في مخيلته عندما بَلَغَ الصبا والشباب .نهاية ٌ تبدأ من حلم عودته ِ إلى رحم أمه متشظيا ً في ذلك الرحم وكأنه لوحُ زجاج سقط عليه حجر لعنة ٍنمت معه منذ انطلاقه على وجه الحياة ليتهشم اللوح وتتبعثرُ شظاياه في غرف لحم ٍ جدرانها من هذيان ٍ مكبوت يغلفه ُ سبات ٌملعون تشرنقَ فيه ..حاول التمرد على سباته لكنه كان يرتجف من الصحوة ِخوفا ً من أحلام الحياة كي لا يموت في نهاية كل حلم من أحلامها . وعندما كانت تراوده تلك الأحلام كان يرتشِفُ نهاياتها في كؤوس ٍ من جمر ٍ غريب وكانت لتلك الكؤوس لسعات ٌ تأخذه إلى أسراب الوجع التي تلتهم ُ فريستها رغم َ شبعها ..تداهم قلب الفريسة فترديه ملوثا ً بدم مشيمة ٍ لا تعرف ُ بداية حبلها من نهايته ِ لتنسج من أوردة قلب الفريسة وشرايينه ِ الجافة أجنحة ً تُحلِق ُ بها فوق هامات المغيبين عن الدنيا في مدن الوحل المنسية .كانت أسراب الوجع تلملم من هنا وهناك غيما ً بلون حزن مشيعيي الاجساد إلى مضاجع الذكريات الميتة..يعصف ُ ذلك الغيم ليمطر مطرا ً لايشبه مطر السماء ...مطرا ً إذا ابتلعته ُ ألأرض ..تنبتت منه دما ً وأشلاء ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عارية تهرول نحو الأفق
- كونيني
- بقعة الأنفجار
- الصباحات المحترقة
- صدى الصمت
- الإهداء إلى ..أنثى
- تناسل
- قبل البدء
- شهريار وشهرزاد في ليلة من ليالي هذا الزمان
- أحجية الصمت
- الزمن المصلوب
- ثمة امرأة على وجه قهوتي


المزيد.....




- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بولص إبراهيم - أسراب الوجع