أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - مثل الماء لا يمكن كسرها














المزيد.....

مثل الماء لا يمكن كسرها


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 816 - 2004 / 4 / 26 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


صديقتي التي ماتت لا تشبه النساء،مخلوقة عجيبة، لا تشبه أحداً إلا أنا .
قادمة ‘ من البرية ، يداها قاسيتان وبشرتها جافة تشبه الغبار ، إنها غبارية اللون ، لا تحب العطور ، ذات يوم حلمت بأنها تسبح في بحيرة الورد ولكنها استيقظت فجـأة لترى نفسها في كومة من الغبار.
صديقتي تشبهني فقط، هي لا تحب أحدًا ولا تكره أحداَ ، ولكنها تحاول دائماً أن تمسك بالمسافة التي تفصلها عني، حاولت مرات ومرات أن تقترب مني ولكنها كلما اقتربت مني أنا ابتعد ، ولكن للحقيقة ، الحقيقة هي تشبهني تماماً.
في البرية كانت تنام ، تحت الشجر كانت تتعرى ، يمر الهواء بقربها ، يرطب جسدها ولكنها لم تنجب يوماً منه .
صديقتي التي تشبهني مثل الماء لا يمكن كسرها ، هي تشبه الينابيع ، كانت تحلم ببنت وصبي ولكنها أنجبت لا شئ.
صديقتي التي تشبهني لم تعرف الحكايات الرومانسية ، كانت تغني مع الذئاب في البرية ، البرية التي ولدت فيها ، صديقتي كانت تشبه القهوة التي أنا أحبها، كانت مثلي مدمنة على الحزن والقهوة .
ذات يوم جربت عطر النساء،لكنها لم تحبه ، رفضته وألقت بالزجاجة بعيداً، زجاجة العطر حزنت من صديقتي التي تشبهني لأنها مثلي لا تحب العطور ، هي في كومة الغبار ولدت ،ظهرها تقوس من التعب ، أسمتها البرية (سيدة التعب)أعجبها هذا الاسم ، هي تشبهها فعلاً ،تجاعيدها ،يديها، انحناءة ظهرها تشبه البرية.
ذات مرة وهي كانت تتمشى بجانب الشجر والحجر صادفها حلم عطشان ، قتلته ومات إلى الأبد .
صديقتي البرية التي تشبهني وأنا لست مثلها ، تجيء كل يوم من البرية محملة بعطر الغبار ،ذات يوم ماتت بين يديّ ، حملتها ورميتها فوق كومة الغبار ، كانت وصيتها ، عندما رميتها ، رميت بنفسي ، صديقتي التي ماتت كانت أنا ، ومنذ ذلك اليوم لم التق نفسي وقررت أن أغيب في الغبار.



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضمائر
- في الوجه المقابل حديقة نائمة على الألم
- شيء ما يشبه البكاء
- طائر الحواس
- رسائل لم يستلمها…. أحد
- الشعر كائن حيًُ ليس له أرض - غربة أخرى- للشاعر محمد جابر الن ...
- المرأة التي تسكنّني في عباءة من غيم أزرق
- العابر
- تشكيل
- رجل…… وامرأة
- امرأة الجهات الأربع
- شرقيات
- الرقص على أنغام عربية
- امرأة متصوفة
- حقائب سفر ..للرياح
- عندما تتعرى الأرض تبكي الحجارةُ بعضُ دمعي
- نساء
- كل الأضواء مطفأةٌ… إلا ضوء قلبي إليك
- البيت الذي اسمه ….. الخوف
- لأجل الغياب ..الذي أنا فيه


المزيد.....




- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - مثل الماء لا يمكن كسرها