أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - تشكيل














المزيد.....

تشكيل


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 792 - 2004 / 4 / 2 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


الصفحة البيضاء في الدفتر
وحيدة /
طارت إليّ
حطت بقربي / غنت لي/ مشتاقة لك/
أما من حنين لديك ؟ /
بياض الزمن / اصفرار الزمن/ على جبينيّ /
ها أنا الآن بين يديك /اكتبيني.
* * *
ركضت الحروف إلى أمها/الكتابة/
أماه : نريد شيئاً من دفئك
وبحنانها جمعت الحروف/وصنعت كلمة.
* * *
القلم الذي أمامي يمشي بقربي
يتمايل …
يهمس في أذني /اقبضي عليّ / عندي أجمل الألوان /
وممحاة تأتي إليّ /
تتعر بش على الطاولة التي عليها الكتابة والقلم /
تهمس في أذني /امسحي ذلك الذي أمامك /
أنا أصنع لك البياض/
* * *
من صادف منكم الزمن فليقبض عليه
أني أتعقبه
أثاره هنا وهناك علي جسدي./
* * *
النجمات تركض خلف ضوئها
تسرق البريق
وأنا عازفة الأيام أعزف تراتيل موتي
* * *
كان يمشي بقربي
أتكئ عليه / ويتكئ عليّ/
ولا أحد يدري منا من يخون الأخر
* * *
-المغنية السوداء
كانت سمينة جدا ً
بصوتها حلقّت
كان تشبه القرى السمراء /أيام الحصاد/
حملتني بعيداً وطرت على صهوات خيولها /التقيت /
بالذي أحببت / كانت بلادي /
أتعرفين بلادي / أتعرفين الجمال النائم في العيون
حبها يوقظ الكون من نعاسه /
ولكني معها على عتاب
أشعلوا النار وهيئوا الحطب/
ها الآن شريدة
في منافي الزمن
أعطيتها عمراً فتياً وباعتني بالعدم/
أتعرفين الذي نعاسها أوقظ الكون/
جردتني من جواز السفر/ وأشعلت كل المراكب في البحر /كي لا أعود / وأنا لست من عاد ولا ثمود/
أتراني أخطأت في حبها / ولكن إ ليها المصير/
كم مرة ذبت في هواها وأشعلت بقلبي الحنين /
وقلت لها : مقلة العين فيك وهواي القديم /
مجنون ليلى مر بها / قيس بن الملوح/ذاب بها حنين /
وأنا فرات أوقد في الليل القناديل/وأهمس للقمر الساهر فوقي/ خذني لعينيها مرة /قد تطفئ ما بي من حنين/
ولكن إ إلى أين أعود / قصب السكر مات /وما تبقى في الجسد /هيكل فارغ وبعض أنين / هي العرافة /تعرفني /
منذ سنين /أنا أوغلت بحبي بها /ولكن لم يكن لحبي سكن /
هي التي حبها يوقظ الكون من نعاسه / أخذت جواز السفر/وكل ما تبقى في هذا الجسد./

-العازف
ثمة ألم كثير يقترب كما هي الموسيقى في أصابع يد العازف، حيث ينزف الألم , وما من أحد يسمع غير الموسيقى، قد تفهمها أو قد لا تفهمها، ولكن ثمة ألم عالق بين الأصابع، هو يخرج منها .
هو من القلب ، هو من العين و من الجسد،ولكنه يحمل صوت الموسيقى،حيث العازف شهيد اللحن.
أختار أكثر اللحن ضراوة وأشده قسوة وأهديك الذي في قلبي، أنت عازف اللحظة
وسارقها قناص الحقيقة الشهيدة في جسد الآلات حيث تسكن فيها عذاباتك أيها العازف.
ثمة رجل وامرأة في ثياب الخريف ، عراة الا من الحب والضوء،أشعلوا الجسد، وكان خريفا على باب الخريف،وكان اللحن يبكي ويصرخ مستعينا بالعازف ذو الشعر الطويل ، حسبته شحاذ الأيام ولكنه كان عازف اللحن ،حسبته بسيطاً ، لكنه كان كالماء.
لا تركضي أيتها الموسيقى ، هو العازف التعب،وأنا المستمعة الأكثر تعباً ، ثمة تعب لا يشبه تعبي .
أعزف أيها العازف ، أصابعك التي تعزف ، هي نفسها التي تكتب بها ، هي نفسها التي تقتل بها، هي نفسها التي تأكل بها ، وهي نفسها التي تجرحك.
ثمة ألم وثمة عشاق له.
ثمة موت وثمة محبين له وأنا لست واحده منهم .
ثمة ليل طويل ولكن الدروب أطول منه ، وخطوتي إليك هي بداية قتلك لي، وأعلن عنك في مواسم الحداد، صياد ا لعمر وقناص ا لفرح، وما شئت وما أبيت اخترتك.
أنتم تسمعون الموسيقى الآن وتشعرون بها .
أحدكم يقول :
الربيع يتفتح
الشتاء يقترب
الخريف على الأبواب
أحدكم يقول :
هو العمر زنزانة تعزف أحد أناشيد البقاء
لم يكن لي بيت ولا جار
أنا التي سرقت في الصمت أحزان البشر.



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل…… وامرأة
- امرأة الجهات الأربع
- شرقيات
- الرقص على أنغام عربية
- امرأة متصوفة
- حقائب سفر ..للرياح
- عندما تتعرى الأرض تبكي الحجارةُ بعضُ دمعي
- نساء
- كل الأضواء مطفأةٌ… إلا ضوء قلبي إليك
- البيت الذي اسمه ….. الخوف
- لأجل الغياب ..الذي أنا فيه


المزيد.....




- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - تشكيل