أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - البيت الذي اسمه ….. الخوف














المزيد.....

البيت الذي اسمه ….. الخوف


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 770 - 2004 / 3 / 11 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


شاعرة من سورية

أنا … وأنت
هنا…..
بين هذه الجدران
وبيت كبير … كبير
لا يمكن أن أصف أسراره
في داخله …
أنا .. وأنت
وعلى بابه كٌتب ….. (الخوف)
هل ترى هذا الشباك العالي ؟
ذو الأقفاص…
والرجل الحارس هناك ..
يرقبنا …
أتراه .. كيف يحدق ..؟
وأنا وأنت داخل تلك الأسوار ….
من داخل هذه الجدران أكتب إليك
أنا وأنت …ولا أحد
سوانا..
أقول الحكاية ..؟
أنه الحارس الواقف في الباب !
هل للجدران آذان ؟
كما للآذان جدران !
ولا أحد يسمعني ..
أنا وأنت …
كانوا ثلاثة ..
كانوا أربعة
وكنا كثيرات ..
أنا ونفسي
أنا ونفسي أكثر من واحدة
وأكثر من اثنتين ..ولكن في قفص واحد
أنظر ..
أنظر..
هذه الشجرة
تشبهني تماماً
ولكن وهي تموت !!!
أنظر ..
أنظر..
هذا الباب مغلق
وأنا في الداخل
أفتح الأبواب
ولا أحد يراني في الباب المغلق
أسئلة كثيرة
تلميحات كثيرة
وتعبيرات أكثر
وأجساد أكثر وأكثر..
وكلها من امرأة واحدة .
تسألني اليوم لماذا أنت حزينة..؟
كانت الرصاصات تخترقني
والقناص الذي وراء الباب ..
وكل الذين سقطوا أمامي ..
كانوا أنا ..
أنا اليوم أسألك
من أنت ؟؟
ومن هو السؤال
من أنت ؟
أنت لا تدري
وأنا لا أدري
ولكن لا بد من سؤال.
هذا الطفل الذي أمامي
يتزحلق على السكيت بورد
أني لا أعرفه
وأجهل اسمه
لكني أرى جناحيه
ولكن لم أكن مثله ..
أنا التي عبرت ..
والطفولة بقيت لديه
لمن نحكي الحكاية إذاً.؟
لمن في الليل نسردها
وأنا على كتفيه أنام
لقد ترك لي مطراً ًواسعاًً
ولكني ..لا أراه
هو بيت العتمة
وحارس الأسرار
يكشفنا الضوء ساعة
ويلقينا في الشباك
ما بعد الضوء أنت
وما قبل الضوء أنت
وما النور إلا بريقي إليك
وأنا حارسة الكلمات
على إيقاعها ..أرسمك
قاتلاً
محارباً
شهيدا
وبكل ألوانها ..أرسمك
خائناًً
وعاشقاً
ومرتداً
ولكنك في بيت شهوتي
تكون واحد
وأنا…
امرأة عبرت…
وأخرى تأتي
وثالثة تولد
ورابعة في مخاض
وخامسة في وأد
وسادسة في قفص
وسابعة في تابوت
وثامنة في عقد زور
وتاسعة مقيدة
وأنا ……
كنت‘ التي عبرت …!!!
أكتب إليك ………
رسائل كثيرة
أكتب إليك ..
ولكن الصيادون على بابي يصطادونها
أنهم لا يتركون الحروف ..
تطير إليك
اسمعني
اسمعني
بلغة الطير
ولغة الحجر
ولغة الماء
ولغة الريح
أنا عابرة الأكوان مع الوجع.



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأجل الغياب ..الذي أنا فيه


المزيد.....




- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - البيت الذي اسمه ….. الخوف