أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - طائر الحواس














المزيد.....

طائر الحواس


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 803 - 2004 / 4 / 13 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


الجميع يتحدث عن الجسد ولا أحد يتحدث عن ساكنيه

كأس خمر بيديك هاتها يا حبي، لدي كلام كثير أنا اليوم سكرى وغداً أمٌر خطير.
الطائر الذي في أعلى الشجرة ’ يسكنني ، ولا يريد المغادرة
كل يوم أغريه بمفاتني وجنوني ويأبى الرحيل ’ طائر خرافي لا لون له ولا طعم ، يسمونه أسماء كثيرة ويطلقون عليه مصطلحات كثيرة، ومع ذلك يبقى طائراً نارياً، يأخذنا إلى الأعالي بمتعة النسور ، وفجأة ٌيلقي بنا في سرير الهاوية ، طائر يغرد في فضاءات الجسد ، يحملها على ورود سماوية غير قابلة للوصف وكلنا جميعا يحملنا كحبة قمح يوم بذارها .
هاهو الطائر يحلق عاليا ،أسيرةٌ أنا بشهواته ، وجسدي معركة له ، كان ما بيننا عراك طويل ، كنت فيها الضحية والمضحي ، وما زال الطائر خرافياً خارج الرؤيا وخارج التنبؤ.
كيف هو ؟
ومن أين ؟
وما شكله ؟
ما لونه ؟
أنه طائر الرغبات .
أنت يا امرأة القهر والأمنيات ’ من يحيّيَ أمانيك ، ومن يقتلها ، وعلى فراش الهوى، تنعبين .
من أين جئت ، وكيف وطئت ؟
دارك الأولى رماد ، دارك الأخرى دمار .
أنا بي رغبة قوية لاقتحام هذا الغامض الذي يسكنني، انه يحكمني كقطعة شطرنج ، ويرميني أوقات كثيرة في حيرة من أمري ، عليّ أن أكبح جماحه ،أن ارميه قتيلا في سرير الرغبات ، ولكنني دائماًً أنا القتيلة .
لا تقولوا ، انه الهذيان ، انه اندحار جبال الجليد ، وسطوع شمس الجسد ، انبهار الفاتن بالمفتون ، وسلامُ على المنتصر الأخير ، ولكنني دائماً أنا القتيلة.
خذوا عني مفاتنكم ، خذوا عني وجوه السحر ، والدجالين ’ من دخل ممتلكتي ، لن يخرج بنعيمها ، والفتنة تأتي بصاحبها ، وأبقى أنا الطائر الذي يغسل أحقاد الأجساد ، طائر يحط في بيادر أجسادكم وفي هجيع الليل يوقظها .
كأس خمر يا حبي اسقني ، أنا الليلة في عرسك ، طائري الغرد يغني .
أنا كالمطر أغسلك ، أغسل الأجساد من سوادها ، وفي البياض أمنحها الوهج ، انظروا في الليل الذي يشبه الأعمى
وامرأة من خلف الستارة، ترتدي قمصان نومها بانتظار………. .
أنت أيها الجسد المدسوس، بك من الخيبات، عمر، وحنين ، تقودني وأنت الذي تسكن بي ، أي سلطان مبين .؟!!!



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل لم يستلمها…. أحد
- الشعر كائن حيًُ ليس له أرض - غربة أخرى- للشاعر محمد جابر الن ...
- المرأة التي تسكنّني في عباءة من غيم أزرق
- العابر
- تشكيل
- رجل…… وامرأة
- امرأة الجهات الأربع
- شرقيات
- الرقص على أنغام عربية
- امرأة متصوفة
- حقائب سفر ..للرياح
- عندما تتعرى الأرض تبكي الحجارةُ بعضُ دمعي
- نساء
- كل الأضواء مطفأةٌ… إلا ضوء قلبي إليك
- البيت الذي اسمه ….. الخوف
- لأجل الغياب ..الذي أنا فيه


المزيد.....




- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - طائر الحواس