أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الحبيّب - مناظرة زاويّة بين ثلاث قصص














المزيد.....

مناظرة زاويّة بين ثلاث قصص


رياض الحبيّب

الحوار المتمدن-العدد: 2666 - 2009 / 6 / 3 - 05:57
المحور: الادب والفن
    


خدعوك فقالوا فلان رائد القصّة في الشرق وفلانة رائدتها في الغرب
[الكاتب يُخاطب نفسه]
لقد ولدت القصة مع الإنسان الأول
هل عندك عناصر القصّة
إذاً أنت قاصّ وأنت قاصّة
أنت الرائد وأنت الرائدة
لأنّ بصمة إبهامك لا تنطبق على بصمة إبهام غيرك
[الخطاب عينه للمذكر والمؤنث- لا فرق عندي بينهما]
ولو اجتمعتْ أقلام الدنيا ما استطاعتْ أنْ تخمّن مكانك وأنت تتأمّل أو تصوّر لتكتب
سواءٌ أكنت في حديقة عامّة أم في الحمّام
هناك مواهب تظهر في كليهما

هذه قصّة الحديقة إذ مرّ شابّ أمامي حسن المظهر يسعل ويبصق على الأرض
وسيّدة أنيقة تتمشى خلفه مسافة عشرة أمتار
وقع نظرها على إحدى البصقات فأخرجت محارم من حقيبتها اليدوية وبدأت بالإستفراغ
لم يلتفت الشاب وراءه فلا يدري ماذا حدث ولم يفكّر
لا يوجد شاهد سواي

أمّا قصّة الحمّام فهذا نصّها باختصار شديد
[أهمّ ما في قصصي ما قلّ ودلّ فما عداه كلام فارغ محلّه الطبيعي سلّة مهملات]
رأيت زميل عمل يخرج من الحمّام– من الطراز الغربي- وفي يده اليمنى جهاز حاسوب صغير
كنت أنتظر دوري واقفاً وقد تنبّه إلى تساؤل رآى في عينيّ أثناء محاولته اجتياز محيط وقوفي
فأجاب مبتسماً: كنت أعمل بعض حساباتي
هذا لا يهمّ عندي فالمهمّ أني أريد أن أقضي حاجتي
وفي ذهني أن الزميل يسحب الماء مرّة واحدة ولا يلتفت خلفه
لقد احتجت إلى خمسين لتراً من الماء لكي أتخلّص من آخر مخلّفاته
أمّا الراسب المنطبع في ذهني إلى اليوم فهو اسمه الذي لا يمكن أن أنسى
أطلقت اٌسمه- بدون إرادة- على كل كلب يوقف سيّده (أو سيّدته) ليقضي حاجة طارئة في الحشيش المحاذي لطريق المارّة
[ما أعظم أن يلتفت الإنسان خلفه في كلّ شاردة وواردة]

لكلّ قصّة أربعة إحداثيّات:
الزمان والمكان والحدث ومقوّمات الكتابة
[أحترم غير هذا من تعاريف]
أنواعها من زاوية رؤيتي ثلاثة
قصّة أكتبها بنفسي وهي أسوأ أنواع القصص
وقصّة يطبخها القارئ {معي} تكون ذات نكهة مقبولة عند المؤلّف والقارئ وهذه حسنة
أمّا الحسنى فالقصّة التي يصنعها القارئ بنفسه ما يعني الأثر المتروك في عقليّته!

أمّا معدّلات نسب رواج القصص الثلاث وانتشارها
فهي في تقديري تقترب من معدّلات السرَع المختلفة لسلحفاة وأرنب وغزال
في إمكانك- أيها القارئ اللبيب- تقدير نسب أخرى
كالتي بين سرعة قطار وسرعة الصوت وسرعة الضوء

لا بأس الآن لو ضربت مثالاً لقصة أعجبتني
لكنّها قصّة منسوجة بخيوط مشاعري من إرهاصات الماضي
قصّة حبكها مقطع من قصيدة للشاعر فيديريكو غارسيا لوركا- عنوانها: الزوجة الخائنـة،
ترجمها إلى العربيّة: عبد السلام مصباح

معفرة كانتْ
بقبلات ورمل
حملتها بعيداً
عن النهر
كانت سيوف الزنابق
تهتز مع الهواء
تصرفت بتلقائية
كغجري أصيل
أهديتها علبة كبيرة
للخياطة
من نسيج تبني اللون
ولم أرد أن أعشقها
لأنها متزوجة
قالت إنها صبية
حين حملتها إلى النهر



#رياض_الحبيّب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناظرة زاويّة بين القصّتين القصيرة والقصيرة جدّاً
- في رثاء عمّو بابا - شيخ الكرة العراقيّة
- من أوراق العراق- 4 من مالانهاية
- من أوراق العراق- 5 من مالانهاية
- من أوراق العراق- 3 من ما لانهاية
- إختلاف الأخبار عن أصناف النار
- مِنْ وحْي آدمَ-حوّاء
- المنهل الطَّيِّب في موجز تعليقات الحبيِّب- رابعاً
- تبشيرولوجيا
- من أوراق العراق- 2 من ما لانهاية
- من أوراق العراق- 1 من ما لانهاية
- العجز اللغوي في الكتاب البدوي
- مقاطع من ليماسول- رابعاً وأخيراً
- مقاطع من ليماسول- ثانياً
- مقاطع من ليماسول- ثالثاً
- مقاطع من ليماسول- أوّلاً
- العمل مفتاح الأمل- رابعاً وأخيراً
- العمل مفتاح الأمل- ثالثاً
- العمل مفتاح الأمل- ثانياً
- العمل مفتاح الأمل- أوّلاً


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الحبيّب - مناظرة زاويّة بين ثلاث قصص