أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات محسن الفراتي - بين رفع الحصانة و سحب الثقة .. لا محاكمة للوزراء و النواب














المزيد.....

بين رفع الحصانة و سحب الثقة .. لا محاكمة للوزراء و النواب


فرات محسن الفراتي

الحوار المتمدن-العدد: 2658 - 2009 / 5 / 26 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق اليوم لم يعد كما كان قبل عاميين .. فالواقع السياسي لهذا البلد بدأ يتسم باستقرار وإيمان بآلية التعددية السياسية .. كما ان تردي الوضع الأمني انحسر بشكل واضح ، إلا إن إخفاقات ومشكلات عديدة لا زالت بحاجة الى حل .. ولعل الفساد هو المشكلة رقم واحد او الركن الذي تستند عليه جميع المشكلات الأخرى .
فالعراق اليوم ، وهو يعتمد الديمقراطية و السير نحو العالمية و التطور و الانفتاح ، ينخر من الداخل بواسطة المفسدين وعلى أكثر من صعيد فساد مالي و إداري و محسوبيات و محاصصات .. الخ .
إلا إن توجه حكومي جديد استهل عبر مجلس النواب العراقي و لاقى استحساناً كبيراً لدى الشارع العراقي في محاولة (متأخرة لكن هامة) لمكافحة الفساد .. فقد شهد البرلمان العراقي مؤخراً استجواباً مثيراً لوزير التجارة العراقي (عبد الفلاح السوداني) لقضايا خطيرة متعلقة بفساد مالي وأداري .
كما شهد الأسبوع الماضي , فض اللثام عن قضيه لا تخلوا خطورة وهي طلب مجموعه من اعضاء مجلس النواب رفع الحصانة عن نواب آخرين متورطين بالتعاون مع جماعات إرهابيه .. وعلى صعيد متصل , توالت الدعوات البرلمانية لاستجواب وزراء آخرين كوزير النفط والنقل والمالية والكهرباء لاتهامهم بالتقصير والفساد .. كما تعالت الاصوات وازدادت التواقيع لسحب الثقة من وزير التجارة العراقي بعيد جلست الاستجواب المثيرة التي جرت الاسبوع الماضي له .
كل هذا الكلام يسعد اي عراقي يطمح بعراق جديد مستقر مبني على اساس المؤسسات المهنية , بعيدا عن المحاصصات والمنسوبيات وقضايا الفساد , عراق تسوده قيم العدالة والمواطنة والحرية .. عراق يخرج عن إطار العالم الثالث وبلدان التبعية ألاقتصاديه ليكون بلداً قادراً مقتدراً بذاته اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً .
إذن في ضوء طموحنا هذا . هل سحب الثقة من وزراء فاسدون او رفع الحصانة عن برلمانيون متعاونون مع الارهاب هو كافً و وافً لخلق التغير المنشود .. ام نحن بحاجة للمزيد؟
بلا شك نحن بحاجه للمزيد , نحن بحاجة لمعاقبة المسيئون والمفسدون والإرهابيون حتى وان كانوا وزراء او نواب , فعراق القانون ليس فيه احد فوق القانون .. فما معنى ان تسحب الثقة عن وزير التجارة وفي ذمته ملايين الدولارات كما اشير في جلسة الاستجواب .. الا يفترض ان يحاسب قانونياً ويعيد اموال العراق لخزينة الدولة .. وفي موضوع البرلمانيون المتورطون بالتعاون مع الإرهاب , هل سيكفيننا رفع الحصانة , هل سنفعل كما فعلنا مع النائب الهارب محمد الدايني والهارب الأخر عبد الناصر الجنابي والثالث مشعان الجبوري .. هل تريد الحكومة هكذا, ام تريد الحكومة ان تتعامل مع وزير التجارة ,كما الحال مع وزراء هاربين كثر كأيهم السامرائي واسعد الهاشمي .
أليس هذا ضرب من الضحك على الذقون و من استغفال الشارع العراقي , فالمفسد والإرهابي والمجرم لا يعاقب من خلال رفع الحصانة عنه او سحب الثقة منه .. ليسافر بمسروقاته الى الخارج! .. إننا نثني على التوجه الحكومي بمحاربة المفسدين والإرهابيين وسراق اموال الشعب , لكن المطلب الهام هو محاكمتهم تحت مظله القانون على ما اقترفوه , اما تركهم بلا عقاب بالاكتفاء برفع الحصانة او سحب الثقة .. فأعتقد انه تكريم لهم لا قصاص منهم , وليعلموا ان شعب العراق لا ينسى وان القانون هو فوق الجميع .
www.alyasery.com







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإجابة على السؤال التقليدي .. المصالحة مع من ؟
- بخطوة متأخرة الحكومة العراقية توجه بإقامة تمثال للراحلة نزيه ...
- في الذكرى السادسة للتغيير في العراق
- حقيقة الجدل العراقي حول الانفتاح على (حزب البعث) السابق
- بين مفهوم المواطنة الأمريكية و مفهوم المواطنة العراقية .. في ...
- العراق الجديد (الديمقراطي) لا يمتلك سفيرة بالخارج !
- الانتخابات المحلية في العراق .. تعلن بداية فصل جديد في عراق ...
- العراق يعتزم طرد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من أراضيه
- اوباما يستبق وصوله للبيت الأبيض بالرغبة في الوصول لحل نهائي ...
- أسرار مرور الاتفاقية العراقية – الأمريكية .. تقرير مفصل
- العراق يسعى لإعادة عقوله المهاجرة
- هل إيجادنا الأمن يعني فقدان باقي الملفات
- الذكرى التسعون لنهاية الحرب العالمية الأولى
- الاتفاقية العراقية – الأمريكية .. محاور وخلافات وتحديات
- انفراج في أزمة مسيحي الموصل
- اصبت يا مصطفى العمار .. فالعراق بحاجة الى فن اخر
- الالوسي في إسرائيل مجدداً
- انتهى عصر الوئد وعصر الجواري و دخلنا عصر تفجير النساء
- التقارب الاقتصادي العراقي - الياباني
- الشوفينية بين الدلالة السياسية والمصطلح


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات محسن الفراتي - بين رفع الحصانة و سحب الثقة .. لا محاكمة للوزراء و النواب