أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - مسلسل الارهاب














المزيد.....

مسلسل الارهاب


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 2644 - 2009 / 5 / 12 - 08:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بات من الواضح الذي لا غبار عليه بان الارهاب هو المعضلة الكبيرة والمعقدة والتي لم تستطع الحكومة العراقية ولا القوات الامريكية ايقاف عجلتها، وهي صاحبة الامر والنهي وبيدها جميع الصلاحيات بما فيها القرارات السياسية والعسكرية والامنية.العمليات الارهابية قد ركزت على مناطق معينة من العراق، وعملت بشكل متواصل وفق استراتيجية مبرمجة، وذات طابع انتقامي الهدف منه قتل المواطن العراقي، اينما وجد، بصرف النظر عن منصبه السياسي او الاجتماعي او الحزبي، والا كيف تفسر ضرب تجمع يحتشد فيه عمال وباعة متجولون يفترشون الرصيف لغرض طلب لقمة العيش..

ويرى المحللون السياسيون والكتاب ان من يفعل هذه الاعمال الارهابية هم من بقايا النظام السابق بالتعاون مع فئة من التكفيريين الذين يختلفون فقهيا وعقائديا ومذهبيا مع المسلمين، فيرون ان كل من يخالفهم في الرأي والعقيدة هو خارج عن بيضة الاسلام ويجب قتله. ولو رجعنا قليلا الى الخلف، أي قبل سقوط النظام، لرأينا ان هؤلاء الارهابيين لم يكن لهم شأن يذكر او دور واضح الامر الذي يؤكد لنا باليقين انهم من بقايا النظام البائد، وقد جاءوا باديولوجية جديدة ورسموا لهم خارطة على وفق معاييرهم وقيمهم التي يؤمنون بها ويقنعوا بها انفسهم فحسب، لكنهم لن يستطيعوا تضليل الرأي العام. وقد تركز عملهم بادىء الامر على كل من يساعد الامريكان او يعمل معهم، لان الامريكان كفرة ومحتلون لبلاد المسلمين على حد قولهم، والذي يتعاون مع الكافر المحتل مرتد ويجب قتله، ثم بدأ نطاق عملهم يتسع، حتى تجاوز حدود الجريمة، فالذي يقطع الرؤوس ويسلب ويغتصب ويعتدي على اعراض الناس، ويرتكب من الجرائم بحق الانسانية بذريعة "جهاد" او "مقاومة" اين هو من الاسلام دين المحبة والتآخي والتسامح؟ فهل نجد في هذا الدين غير التسامح و "العفو عما سلف" امتثالا لاوامر الله تعالى وسنة رسوله (ص)؟
ان الاعمال الارهابية على ارض الواقع تطال الابرياء الذين يتطلعون الى مستقبل مشرق، وعطاء متدفق، في عراق جديد وآمن بعد ان ازيح كابوس الدكتاتورية الذي كان جاثما على صدورهم طوال العقود الثلاثة الماضية.
هي الطامة الكبرى، التي حلت بالمواطن العراقي، فهي أية شريعة يقتل الانسان اخاه الانسان، وتحت أي مسوغ تنتهك حرمته؟ فالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وعمليات الاغتيال القائمة على قدم وساق فمن يقف وراءها ويمولها بالمال والسلاح؟ اذ انها ليست بالعمل السهل واليسير. فمن المؤكد ان وراءها جهات كبيرة، وهي بالقطع معادية للشعب العراقي، ولا تريد له الاستقرار.
لقد سقط الاف الابرياء من شعبنا العراقي من الشيوخ والنساء والاطفال على يد هؤلاء الارهابيين سواء في دور العبادة في الجوامع والحسينيات والكنائس او في الاسواق الشعبية والشوارع والمقاهي والمستشفيات وليت الامر يقف عند هذا الحد وتنطوي هذه الصفحة، بل ان هذا المسلسل ـ كما يبدو ـ متصل الحلقات، ولا ندري متى تنتهي الحلقة الاخيرة؟ لكن بطل هذا المسلسل هو الخاسر بلا شك هذه المرة وان الضحية هو المنتصر..





#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة بيع الادوية
- الفساد الاداري.. جذوره وطرق معالجته
- ولادة الطائفية
- فلسفة الحوار وحاجتنا اليها
- كيف واجه الإنسان الفقر
- من مبادئ الديمقراطية
- الاعلام والفضائيات
- الاشاعة
- العلامة حسين محفوظ شخصية أدبية علمية فكرية
- العلمانية بين خصومها وانصارها
- فلسفة الحوار
- الحرية والمساواة في فكرالكواكبي
- عيد الحكومة
- العولمة ومستقبل الانسان
- العراق في ظل ايديولوجيا الحزب الواحد


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - مسلسل الارهاب