أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - عيد الحكومة














المزيد.....

عيد الحكومة


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 2486 - 2008 / 12 / 5 - 10:01
المحور: كتابات ساخرة
    


كان في العهد الماضي ،عندما تعلن الحكومة ان اليوم أول أيام العيد ،ونسمع صوت السيدة ام كلثوم يصدح وعبر التلفاز"الليلة عيد ع الدنيا سعيد".كانت امي "رحمها الله"تقول:اليوم عيد الحكومة وغدا عيدنا .وتعني بالحكومة السنة وبعيدنا أي الشيعة. وامي عندما تقول ذلك لبساطتها وطيبتها الجنوبية الموغلة بالصدق والمودة ،وهي انما تلفظ تلك الكلمة ولا تعي مدلولها العقائدي والسياسي ،لأن السياسة هي التي جعلت المسلمين يختلفون في دينهم وعيدهم، مع ان الرب واحد والنبي واحد والقرآن واحد .
اما نحن الصبيان فما كان يعنينا ذلك،فالعيد هوالعيد،حيث نرتدي ملابسنا الجديدة ونأخذ عيدياتنا ونذهب اما الى الزوراء اومدينة الالعاب ،نلعب ،ونمرح،ونلهو من الصباح الباكر وحتى المساء، فنعود وقد انهكنا التعب الجميل لنستأنف اليوم التالي ،فلا نعرف ان هناك سنة وشيعة وان عيدهما لايكون تحت سقف واحد.
ودارت الايام ،على رأي كوكب الشرق ،وإذا بأمي قبل رحيلها بخمسة اشهرلم تصرح بتلك الكلمة العقيمة وتعيدها لا لأنها قد نستها اوتناستها،بل لأن الحابل قد اختلط بالنابل كما تقول حيث صارت الحكومة تعيّد بعد السنة بيومين،وهذه مسألة خطيرة جدا و لم يسبق لها مثيل،فاول عيد للحكومة هو آخر عيد للسنة .وهكذا تلعب السياسة لعبتها تارة أخرى ويتسيس الدين ،واذا تسيس الدين ضاع ولعبت به السياسة .وهو ما موجود اليوم على ارض الواقع ،ولا ندري هل السياسيين يلعبون بالمرجعية ام المرجعية تلعب بالسياسيين،حيث يتسابق السياسيون على ابواب المرجعية وعند خروجهم يصرحون للإعلام :قالت لنا المرجعية وصرحت لنا المرجعية ولا ندري نحن المساكين صحة ذلك،لأن المرجعية لا تتكلم الا بلغة السكوت،وبعد فترة من الزمن يصرح ناطق بأ سم المرجعية معلنا ان الخبر المنقول عن المرجعية عار عن الصحة،وان كان الخبر لم يلق انتقادا من أية جهة يصمت الناطق ويلوذ بللا مبالاة.
واذا بقي الحال مثلما هوعليه ولم ينفصل الدين عن السياسة فسنقرأ على الدين السلام،وهاهم العلمانيون يطالبون بذلك مرارا وجهارا ،والمقابل كأن في آذانهم وقرا.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العولمة ومستقبل الانسان
- العراق في ظل ايديولوجيا الحزب الواحد


المزيد.....




- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - عيد الحكومة