أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - داود السلمان - كيف واجه الإنسان الفقر














المزيد.....

كيف واجه الإنسان الفقر


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 2640 - 2009 / 5 / 8 - 08:08
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لفترة طويلة من الزمن ما كنت ادرك سر الحكمة التي تفوه بها سيد البلغاء والمتكلمين قبل اكثر من (1400) عام ، حيث قال (لوكان الفقر رجلا لقتلته) لان الفقر مستبد ودكتاتوري ، وفي ضربة واحدة من سيف ابي الحسن علي ابن ابي طالب(ع) لقضت عليه وعاش الناس في سعادة لامتناهية وهم ينعمون بالخير وبركات الارض. اقول ما كنت اعرف ذلك السر حتى قرأت تقريراً مرعبا، ومن خلال بعض المواقع الالكترونية ، والتقرير صادر عن البنك الدولي، وقد اشار الى ان ما يقارب 53 مليون انسان عبر العالم سوف يقعون تحت طائل الفقر خلال عام 2009، والسبب كما يوضح التقرير يعود للازمة الاقتصادية العالمية والتي كانت ضربة قاضية شلت حركة السوق العالمية واسهمت في انخفاض كثير من السلع بما فيه النفط الذي تراجعت اسعاره تراجعا كبيرا وغير متوقع ، حيث تراجع عن نصف سعره الحقيقي ، فأسهم في ضعضعة الموازنة لكثير من الدول الضعيفة والفقيرة كالدول الأسيوية والافريقية وبعض الدول الأوربية.
وليس هذا فحسب ،بل ان التقرير اشار كذلك الى ان الوضع سوف يؤدي الى وفاة 400 الف طفل للسبب عينه، مما يعني ان الوضع بلغ درجة الكارثة الانسانية بكل المقاييس ، ولان تقديرات البنك الدولي بهذا الشكل تعني ان 53 مليون انسان سوف يعني اضافة هؤلاء الفقراء زهاء 155 مليون فقير حصدهم العام 2008 بسبب ارتفاع اسعار الوقود والغذاء وباقي مستلزمات الحياة.
ومشكلة الفقر من اصعب العقد المشاكل التي يتعرض لها الإنسان ، وعبر التاريخ والأسباب كثيرة ومتنوعة ومنها، وبحسب الحديث القائل : (مامتعَّ غني الا كان على حساب فقير) بمعنى ان الغني هو من يسرق قوت الفقير عن طريق القوة والاستيلاء والتسلط، حيث ان السلطان والذي بيده زمام الامور لايوزع الثروات بالتساوي ، بل هناك من يحرمهم من حقهم ومالهم، ويغرض عليهم ضرائب فوق كل هذا وذلك وهم مجبورون ان يدفعوا وانوفهم راغمة.
الفقير له حق على الدولة، بأن ترعاه وتقدم له يد العون والمساعدة وتحاول ، جهد امكانها ان تنتشله من واقعه المرير وتقذف به الى بر الأمان. ان الفقير هذا (مواطن) وله حق المواطنة ويمتلك الأولوية والأحقية بتربة هذا الوطن المترامية الأطراف والتي عاش ووجد على ترابها وبه تكونت وتأسست الدولة ومن الدولة انبثقت الحكومة، فالمواطن(الفقير) والحال هذاـ هواساس الدولة، واذا لم ترعى هذه الدولة المواطن، فأن من حق المواطن اسقاطها ، الا ان توفر نصيبه من العيش الكريم، آخذه بنظر الاعتبار مسؤوليتها وواجبها اتجاه مواطنيها في الصغيرة والكبيرة. وثمة نقطة مهمة جداً هي ان ليس من حق الفقير ان يمد يده ليسرق، فيتعرض للمساءلة القانونية ويعرض نفسه للعقوبة الصارمة، بل يجب عليه ان يصون نفسه ويحفظ كرامته، ويسعى جاهداً الى دفع الفقر عن كاهله من خلال التجارة والعمل المسموح به ، كما ان السرقة ليست من شأن الانسان السوي، الانسان التقي الشريف الذي لايسمح لأحد ان يعتدي على كرامته، والذي يفعل عكس ذلك فهو انسان غير ملتزم بالقيم الإنسانية فضلاً عن الدينية.
واذا سار العالم على هذه الوتيرة، ولم يحاول معالجة الفقر معالجة جذرية ويقضي على الأسباب المفضية الى اتساع الفقر بحيث تصل الى كافة مستويات العالم، فسوف تحدث بدل الكارثة كوارث ، لان الزمن كلما تقدم الى الامام احتاج الانسان الى مايقيم اوده ويسد حاجته ويأخذ كفايته، ولاسيما وان كل شيء قابل الى الارتفاع بما فيه الغذاء الذي هو عصب الحياة ولايمكن الاستغناء عنه.




#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مبادئ الديمقراطية
- الاعلام والفضائيات
- الاشاعة
- العلامة حسين محفوظ شخصية أدبية علمية فكرية
- العلمانية بين خصومها وانصارها
- فلسفة الحوار
- الحرية والمساواة في فكرالكواكبي
- عيد الحكومة
- العولمة ومستقبل الانسان
- العراق في ظل ايديولوجيا الحزب الواحد


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- المرأة ملاك أم شيطان؟ / مريوان هلبجي
- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - داود السلمان - كيف واجه الإنسان الفقر