أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - انتهاك حرمة المثقف














المزيد.....

انتهاك حرمة المثقف


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 2614 - 2009 / 4 / 12 - 05:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بات التجاوز على حقوق المثقف امرا مألوفا في العراق الديمقراطي ومن كل الجهات، الارهابية منها او الحكومية وشبه الحكومية، من دون مساءلة من جهة مهنية معنية بالثقافة كاتحاد الادباء او نقابة الصحفيين او جمعية الموسيقيين او التشكيليين. ويختلف شكل التجاوز حسب طبيعة الفعل الذي يمارس ضد المثقف، فارهاب المجموعات المسلحة يقف في الواجهة الامامية مستهدفا مشروعه الحضاري، ويقابل لباقة القلم ولياقته بحد السيف او الرصاص لا لشئ سوى انه يقف بالضد من الثقافات المنحرفة والمتطرفة التي تغذي العنف وتثير النعرات العنصرية والطائفية، وحفل المشهد الثقافي والاعلامي بعدد كبير من ضحايا الكلمة الحرة الشريفة. وهناك ارهاب اخر تمارسه المؤسسات الاعلامية والثقافية المرتبطة بالدولة او التابعة لمسؤولين يدعون في مناسبة وغير مناسبة دعمهم المادي والمعنوي للثقافة والمثقفين، ويغدقون بالاموال على منظماتهم المهنية، وهذا النوع من الارهاب لايقل شأنا عن الارهاب المسلح ..... ارهاب المثقف وعلى طول الخط ، بوضع رقبته تحت مقصلة البطالة والتهديد اليومي بالطرد من العمل بدعوى الفائض او الترهل اسوة بما كان يمارسه النظام الدكتاتوري البائد ، وليت انهاء الخدمات يتم بناءَ على تجاوزات اخلاقية او عدم كفاءة او لسوء تصرف اوعدم تنفيذ المثقف الطاعة العمياء لـ ( ولي النعمة ) ، فالتهديد يمارس بشكل دائم من اجل ان يبقى هذا الكائن الوديع منصاعا للاوامر المقدسة التي يطلقها القائمون على تلك المؤسسات، ليشعرونه بانه معرض للاقالة في اية لحظة، وانه سيعود الى ثقافة ( الرصيف ) وماعليه الا ان يركض بيديه ورجليه ويحني قامته كي يرضي المسؤولين واشباه المسؤولين من اجل ان يبقى على قيد الحياة ، لان البطالة تعني الموت البطئ للمثقف وعائلته. مؤسسات اعلامية يملكها مسؤولون يغدقون بين فترة واخرى بالمنح والهبات على الاتحادات والتشكيلات الثقافية بدعوى دعمها من اجل ممارسة نشاطاتها، وبالمقابل تمارس الفصل التعسفي بحق المثقفين وبجرة قلم دونما خجل او مراجعة حسابات او حياء من الاتحادات التي ينتمي اليها المثقف .... بينما يحتل الاقارب والاصدقاء والحبايب تلك المؤسسات ويتسيدون المناصب دون مؤهلات تذكر سوى انهم اقارب هذا المسؤول او ذاك او انهم من النسايب والحبايب والـ ...!! .

ادعاء دعم الثقافة اكذوبة كبرى تمرر على المغفلين وماهي الا محاولة لمد المخالب في جسد الثقافة العراقية من اجل اثبات الذات وشحذ الدعم الاعلامي، وبالمقابل ينهش المثقف من الجهة الاخرى ، فمن يدعم الثقافة عليه اولا ان يدعم المثقف ويسند ظهره لا ان ( يفصمه ) ويبطحه ارضا ... فبأي منطق تمارس عقوبة الاعدام ( انهاء الخدمات ) على المثقفين دون حقوق تذكر كراتب شهرين او ثلاثة لحين حصول المثقف المنتهية خدماته على عمل في مؤسسة اخرى، رغم ان هذا الامر صعب للغاية ، فاغلب المؤسسات لا ( تلفي ) الكفاءات وذوي الخبرة، وانما تعين اشباه المثقفين لانهم يقبلون باي مبلغ يفرض عليهم ويطيعون مرؤوسيهم طاعة عمياء وينفذون سياسة نفذ ولاتناقش، ويمسحون اكتاف السيد المسؤول و( حبربشية ) ولي النعمة، ومستعدون للعمل بدون اجر لمجرد ان تظهر اسماءهم على صفحات الصحف او في تايتلات البرامج التلفازية.. والادهى من ذلك ان تلك المؤسسات تضمن حقوقها في العقود التي تنظم مع المثقف وتلطش حقوقه ، اي ان باستطاعتها ان تنهي خدماته في اية لحظة، بينما لايحق له ان يقاضيها لاي سبب كان ، لانه بلا ظهر يحميه، اذ ان اغلب المؤسسات والاتحادات الثقافية والاعلامية في الحضن الحكومي وتغدق عليها المكارم والهبات من كل الجهات التي تبطش بالمثقف ..!!.





#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلاعة تداهمنا
- طحينات الوزير
- القانون يطال الطواويس العربية
- إحذروا الخلايا النائمة
- المتاجرة بارواح الشعب
- المثقف خارج المصالحة
- ثمن الحرية الثقافية !!
- هنيئا للعراقية هذا الترمل
- علكة (كلاب السلطة)..!!
- عمق الدرس الثقافي
- انقذوا ماتبقى من المبدعين
- لسنا مضحكة يااصحاب المعالي
- قراءة في ( كيس من الفوضى في زريبة )
- حرامية بثياب السلطة
- الفتاوى تطال ميكي ماوس
- قراءة في سيرة النهد الامازيغي / مليكة مزان انموذجا
- صناعة الفتوى ... صناعة الموت
- شوربة الوزير
- الهلاك الذاتي
- دولة رئيس الوزراء اوقف ارهاب المسؤولين


المزيد.....




- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند
- ألمانيا تتهم أوكرانيا بتخريب خط أنابيب غاز روسي عام 2022
- -إيبولا- يودي بأكثر من 400 شخص في الكونغو الديمقراطية
- الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت ...
- ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريب ...
- يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا
- مقتل 6 عناصر أكراد باشتباكات مع الحرس الثوري في إيران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - انتهاك حرمة المثقف