أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد صالح سلوم - السعات التخزينية المحدودة للذاكرة والاسلام السياسي














المزيد.....

السعات التخزينية المحدودة للذاكرة والاسلام السياسي


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 2597 - 2009 / 3 / 26 - 02:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو جاز لنا ان نفترض اننا دخلنا في تلافيف الدماغ لعربي او مسلم لوجدنا اشياء عجيبة من التعطيل للكثير من النهايات العصبية
وان وحدات الذاكرة في الكثير من مواقع الدماغ بذات اللون بمسح الاشعة عليها
وانها مهيجة وتخضع لاستفزازات محسوبة ومتساوية لتخدر اليات التنشيط المطلوب
فأعقد القضايا لاتجد في التفاعل معها سوى وحدات ضعيفة القدرة التخزينية، فقط عبارات او جمل مكرورة واذا تعمقنا بالبحث ليس في الذاكرة ووحداتها التخزينية وسعتها المحدودة سنجد ان التنميطات التي تحيط بالسعات التشغيلية للنهايات العصبية متشابهة وان محتواها يبدو بالظاهر وبالمصطلحات والمسميات عربي واسلامي الا انه استشراقي غربي يلبي المصالح الاستعبادية للعرب والمسلمين وليس صدفة ان لايسار حقيقي قي المنطقة العربية ولا تصارع لقوى سياسية بقدر ما نجد جريمة كبرى تقترفها الانظمة العربية بخلق الفراغات السياسية من خلال حملات منظمة من القمع لاتلبث ان تجتث قوى المجتمع السياسية وحراكها وتترك خلفها سكونا يملأه التنميط الاستشراقي على شكل اسلام سياسي او ماشابهه
وليس صحيحا ان التنميطات الاستشراقية الاسلامية على شكل الاسلام السياسي بقواها المعروفة الوهابية والاخوان المسلمين وحزب الدعوة والمجلس الاعلى الاسلامي جاءت من تلقاء نفسها وان الغرب هو من زرعها في البيئات العربية لانها ماكانت لتجد تربة خصبة الا في الفراغ السياسي
فلولا حملة عبد الناصر على القوى السياسية الليبرالية بوجهها الديمقراطي كحزب الوفد والحزب الشيوعي كقوى اساسية آنذاك في المجتمع الاسلامي لما وجد الاسلام السياسي مرتعا خصبا لتنميطاته الساذجة والمعطلة للعقل
ولولا ان صدام حسين لم يجتث كل القوى الحية وعلى رأسها الحزب الشيوعي وحتى الحياة الداخلية المتعددة داخل حزب البعث لما وجد العراق نفسه خاويا من قوى المقاومة اثناء الغزو ووجدت قوى الاسلام السياسي الظلامية كحزب الدعوة والمجلس الاعلى الاسلامي وغيره من قوى الاحتلال وان اختلفت مسمياتها مكانا تنهب فيه مقدرات الشعب العراقي ليكون على رأس قائمة الفساد في العالم مع مانيمار والصومال وسورية في ذيل القائمة
المخابرات الخارجية الامريكية كما الـ ام اي سيكس البريطانية كانت تدرك ان شخصيات كصدام حسين وجمال عبد الناصر وحافظ الاسد واغلب الانظمة العربية التي تلجأ لعمليات تصفية فاشية لقوى المجتمع السياسية هي حاجة داخلية للمستعمر اذا استطاع من داخلها ومن خلال العقد التي تتحكم بهذه الشخصيات كجنون العظمة او الفوبيا معارضةاو التساهل مع النفاق ان يوجه دفة القيادة باتجاه التيارات التي تدعو الى احترام التنوع داخل المجتمع وداخل التيارات القيادية واحزابها لتصفيتها
وليس صدفة ان استهدفت مذكرة محكمة الجنايات الدولية لتشجيع قوى انقلابية الية ديمقراطية بدء العمل بها في السودان لما يمثله هذا البلد في اي عملية نهوض ديمقراطي اجتماعي سياسي مقبلة على مصالح الشركات المتعدية للقوميات
نستطيع كما يفعل الجميع ان نتهم الامبريالية وربيبتها اسرائيل والرجعية العربية انها هي من كرست الفراغ السياسي وسمحت لقوى الاسلام السياسي الظلامية ان تشغل هذا الحيز في الوعي وفي اغلب السعات المعروفة للذاكرة العربية والية توجيهها اوامرها للنهايات العصبية الا ان الصحيح هو ان المسؤول الاول والاخير هو جمال عبد الناصر وصدام حسين وحافظ الاسد فلا يمكن التعاطي مع القوى السياسية بمثل هذا السلوك البوليسي الفاشي للمخابرات لاي قيادة راشدة لتعقيدات اي مجتمع وسلامة بنيانه الحي وانه عبر هذه الالية تم الالتفاف على انجازات الناصرية في مرحلتها الاولى من السنوات العشر الاولى لتصل الى نهاياتها الانتحارية في شخص السادات ومبارك والاندماج في الاجندة الامريكية الكارثية على مصالح مصر ومستقبلها كذلك كانت عبر صدام وحافظ الاسد وغيرها من الانظمة العربية التي تطارد الطير الطاير اذا غرد خارج التسبيح لدجل النظام ومافياته



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيحة جهازالمخابرات الخارجية الامريكية الجزائرية ومن على شاك ...
- القراءة الميكروسكوبية للواقع ام التبسيطية للتناحر على الوهم؟ ...
- خبث المصلحة وسذاجة فكرة التصنيف غرب - دار اسلام
- -اسلمة اوروبا- ام نشر التباغض الديني لمنع التغيير القادم
- مرايا من اجل احبائي الشهداء
- حكم الاقلية الاحتكارية الدولية وحروب ومؤتمرات شرم الشيخ؟
- شرم الشيخ وادارة خراب المنطقة وعبودية شعوبها ؟
- قصيدة :مفردات القبضات الصغيرة
- قصيدة:فصل من الفردوس المقاوم
- قصيدة: خطوة الرضيع الى الوصايا
- نزيف البرقوق في غزة
- تفنيد مقولات الطابور الخامس الامريكي
- نهار غزة على الأهداب
- نعم لهدم معبد كازينو المنظمة
- كيف تمهد اسرائيل لحرب عالمية جديدة؟
- لوييه ميشيل والغسيل الاوروبي للجرائم الصهيونية؟
- حتف البرابرة الغزاوي
- خطاب اوباما :الفاشية الامريكية بتكتيكات جديدة يائسة؟
- قصيدة:ناطور..قرب نافذة للشمس
- بيريز وليفني وجهان لعقلية الغزاة الارهابية الواحدة؟


المزيد.....




- استدعاء الدين في زمن الحرب.. تصرفات هيغسيث تثير الجدل وبابا ...
- مواكب عربية وإسلامية تخدم المشاركين في المسيرات تضامنا مع إي ...
- مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على ...
- كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير ...
- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد صالح سلوم - السعات التخزينية المحدودة للذاكرة والاسلام السياسي