أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - في ولادة الوطن














المزيد.....

في ولادة الوطن


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2579 - 2009 / 3 / 8 - 02:23
المحور: الادب والفن
    



شنقت نفسي على صدإ الجدران .
تاهت دمائي بين كل الألوان .
صاحت ينابيع الأوردة ،
والأعضاء أغرقت في الموت ،
فاضت فتحات القلب في الصمت ،
هام الملتحون في الكبت ،
وعلى الوجه مات الزمان .
والحق مات ،
وتاه صياد النعام في ظلام المكان .
لكن الذين صدموا مواطنيهم
على شاشة الحقيقة
مسرورين ،
وضاحكين ،
جلبوا الهوان .
علقت والشعب ديواني
وقمت أصنع الوقائع والكلمات
أحكي قول من زعموا
فوق خشبة ،
وتقمصوا في غفلتنا زعامة ،
وقيادة ،
على الرعيان .
وأباحوا في وسط النهار عورتنا
وأقاموا للذل مسكنا ،
حيث الحمام واليمام والسمان .
تلك أمانيهم
صرخات كل ذاك الوقت غابت ،
والمسرح الآن يروي ،
شعرا وقصة ومقالا سيان .
جفت لعاباتهم ،
بعد قتل الحب فيهم ،
ودعوا كل ما يوقظ الروح فيهم ،
في هذا الزمن المعولم بالمجان .
علقت والشعب ديواني ،
حيث غصت الأقوال
واهتزت في رجة
قصائد، وأغان ،وألحان .
احترت والشعب في أمري ،
لماذا أدعي الآن الصواب ؟
هل اقتربت الساعة أوانها ؟
وغير الحقير كلامه ،
وعاد الطرق المعتاد ذاته ،
وبات النفاق بلا عنوان .
لماذا أعيد سيرة المعذبين ؟
أولئك الذين استبيحت أشياؤهم
وبيوتاتهم ،
وصاروا في خبر كان .
ألأنني صدقت جلساتهم ؟
وصفقت لجرأتهم أمام وسائل النشر ،
حيث الأسود يصافح الألوان .
لماذا لا أستقر على أمر ؟
وأعيش في جسد حرباء
وأقيم صغيرا ،
في قشور الرمان .
يا وطني الصغير !
لقد صار الآن في الإمكان .
أن تزيح الستار عن وجه القرافة
الذي تلألأ في ظلمة القبر
قبل عقود من الزمان .
تبت ما فعلت يدهم ،
وتب نهارهم حين يرن ،
في هدأة الأحزان .
يا وطني الصغير !
تنام وحيدا بين أحضان عطشى ،
أظنها فقرك السالف حينا ،
وحينا ،
أظنها سخرية البلدان .
لا يجمع الحب فيها ،
بين بني الإنسان .
تنام وحيدا ،
لا حلم يقض مضجعك
لاكتشاف الأزمان .
أعرف أن النهار افتراء ،
وأن الليل في صمته اشتهاء ،
لدفن الأحزان ...
وأدرك ما من انتهاء ،
يؤدي إلى ابتداء ،
أو يزيل الهوان .
وقد تتداعى ونتداعى ،
بعيدا من الحرب
نسقط حمائم وجرحى
قصت أجنحتها
بيد الإخوان ...!!!

الجديدة

عزيز العرباوي
كاتب من المغرب
[email protected]



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاد الموت
- الحرية والانغلاق :
- الأنا المفقود : خاطرة
- من قال إنها شفافة فقد كذب : قصة قصيرة
- البكاء في حضرة الصليب
- - العدالة والتنمية - أو التنديد والوعيد :
- الساعات الإضافية : جريمة تربوية بامتياز :
- زيارة الأضرحة طريق يقود إلى الجاهلية :
- هكذا يكون الانتماء :
- في مديح الأقصى :
- التجمع العربي الغريب :
- هوغو تشافيز وأنظمتنا الرسمية الخانعة :
- المقاومة تدشن عهدا جديدا في مسار الأمة :
- تائه في وطن :
- العالم العربي واختلال الفكر السياسي :
- - الشيخ والبحر - لإرنست همنغواي : عندما يبدع المترجم :
- استباحة الحلم بالنفاق :
- ثقافة العنف ودوافعها الأساسية :
- سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة :
- تحذير


المزيد.....




- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - في ولادة الوطن