أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - يا أعزَّ الناسْ














المزيد.....

يا أعزَّ الناسْ


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2579 - 2009 / 3 / 8 - 02:23
المحور: الادب والفن
    


رثاء ٌ بمناسبة مرور إحدى عشرة سنة على رحيل الخالدة أم عيسى التي فارقت ِ الحياة صباحَ8/3/1998
يا أعز َّ الناس مهلا ً لا تميلي
فترابُ الأرض ِ جذّاب الأصيل ِ
اتركيني أغزلُ الآمال َ ضوءً وأُغني كلَّ رقصاتِ النخيل ِ
لا تميلي فالروابي لم ْ تزل ْ عطشى لهمسات ِ السهول ِ!
هل حضِنتِ الحزن َ شوقا ً للوداع ِ وحسبتِ الزهرَ عشـّاق َ الذبول ِ؟!

لا تميلي فالهزيع ُ- الثلج ُ
ما زال يأبى أن تميلي والصغارُ لا يزالون صغارا
والعناق ُ المستفز ُّ في الوداع لم يزلْ يبغي الثمارا
لا تميلي فالحسان ُ السبع ُ * تأبى أن ْ تميلي
والحسان ُ البع ُ، بالأعماق ِ، تخشى أن تطيلي !

اجعلي قلبي شراعا ً إن ْ رغبتِ بالرحيل ِ
وارتدي حزني قناعا ًإن غفا عنكِ "دليلي"
ازرعي كلَّ الأماني أُقحوانا ًفي حقولي ..
إفعلي ما شئتِ لكن ْلاتغيبي لا تميلي !

يا أعزَّ الناس ِرفقا ًبالمعسّى إنه هَلٌ دبيبُ**
إنـَّـه ُ أبهى الشموس ِ، إنـَّـه ُ نذر ٌ حبيبُ
لا تغالي بالوجوم ِ كلـُّـنا يوما ً نذوبُ
كلـُّـنا بعـض ٌ لبعض ٍ والنوى بعض ٌغريبُ
إن أردتِ النأيَ حقا ً فاليماماتُ كثيرا ًما تنائي وتجوبُ

ارحلي سربا ًعزيزا ًنحوأوطان ِالنماءِ
وامكثي ما شئت ِ لكن ْ لا تنائي
ارجعي أنسامَ فردوس ٍ بإيحاءِ السماءِ

واغمريني نسمة ًخضراءَ تسري في شرايين ِ شقائي
إمنحيني فرصة َالمحكوم ِبالإعدام ِ، مدّي حزمة َالضوءِ
جسورا ًحاملاتٍ للأماني ونشيدا ًيتعالى بالضياءِ
واعلمي أن لا مدى إلا الضياع َ في بلادِ الأشقياءِ
واعلمي أنّا وُلدنا في ارتعابٍ كي نموتَ في ارتخاءِ !

لم ْ يعد ْ في الأرض ِ شكل ٌ إلا في لون ِ الصحارى
لم يعدْ في القوم ِدينٌ غير ذكرى لطقوس ٍدُفنتْ تحت الحجارة ْ!

عِمتِ صحوا ًوسلاما ًيا حبيبة ْ
عمتِ حبّا ً- كبرياءً في امتداداتٍ رحيبة ْ
عنفوانُ الحبِّ يبكي سحرَعينيكِ عويلا ًفي ارتعاشاتٍ عجيبة ْ
والمواويلُ- الصبايا تقرأُ الشعرَ نواحا ً تحت أشجار ٍ كئيبة ْ!
وأنا أصغي أسيرَ الذكرياتِ
أعصرُاللحن َتراتيلا ًبقلبي لنغنيه نشيدا ًمستهيما ًبالحياةِ:
أجهلُ الآتي ولكني أكيد ٌأننا سوف نغني
كـل َّ ألحـان ِ السـهارى والعــــذارى والــتـمنـّـي
فـي خشـوع ٍ وتأنـَّـي

سامحيني يا حبيبة ْلم أُقبِّلْ وجنتكِ
فأنا ما زلتُ أهذي؛
أننا يوما ًسنبني عشّنا زرعا ًوفجرا ً
سامحيني يا صديقة ْيا أعزّالناس ِلكني غريبٌ في حياةٍ
لم ْ يعد ْ فيها ملاذ ٌ غير أوكار ِ التجني سامحيها واذكريني !
----------------------------------------------------------
* الحسان السبع هن َّ العذراواتُ السبعُ للشاعر ِاليوناني هوميروس.
** المعسَّى – اشتقاق من عيسى
















#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعودُ حتما ً ياعراقُ
- عراقُ النازحينَ
- السياسةْ والنجاسةْ
- الحب ُّ شريانُ الحياةْ
- رحيلٌ إلى السماءْ
- الحقُّ قهّارُ الشرورْ
- الحقُّ والوجدُ والمطرُ
- فاضل بولا Fadhel Poula
- الزمنُ العبوسْ
- عودةُ المهاجرْ
- سلاما ً يا وليدْ
- عاصفة ُ المطرْ
- شبحُ الظلامْ
- اللص ُّ والخليعْ
- الحزن ُ حال ٌ لا انحلالُ
- هديلُ خالدة ٌ
- ولاءٌ أم وفاءٌ للضيافةْ
- غزوة ُ غزّة ْ
- ملاحظة
- إستقالة ٌ أم إقالة ْ


المزيد.....




- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - يا أعزَّ الناسْ