أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - كيف لي / الى امير الدراجي














المزيد.....

كيف لي / الى امير الدراجي


هادي الحسيني
(Hadi - Alhussaini)


الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 03:43
المحور: الادب والفن
    



كيف لي
أن اعبرَ البحرَ واجتاز الحدود ؟
كيف لي
أن اكتبَ الحرفَ على شجيراتِ الاوكاليبتوس ؟
فيما الثلج يغطّيها بدفءٍ بارد ،
كيف لي
أن انظرَ في المرآةِ العاكسةِ للاحزان ؟
وانا المدجج بالحزن الابدي ،
كيف لي
أن اقابلَ الموتَ وانا المحمّل بالذنوب ؟
كيف لي
أن اصنعَ النصرَ ؟
والهزائمُ تُطاردني حتى بأحلام اليقظة ،
كيف لي
أن افتحَ باباً موصداً ؟
بينما خريف المقابرِ الثلجيةِ ينثالُ عليّ
من تلةٍ تشرفُ على مدينةِ ( كونك سفنكر) *.

يا هذا الامير المختبىء
تحت ظلّ شجرةٍ ميتة
أبت ان تعكسَ ظلّها للآخرين في لجّةِ القيظ
وفي شدّةِ الموت .

ها نحن اصدقاؤك
نثرنا تراب الثلج على قبرك الفضي
بينما هواء الروح
كان يستنشقُ رحيقَ الموتِ المظلم
ويتبعهُ خيالٌ هارب .
كانت الطرقاتُ تتعثرُ بارصفتِها
المثقلةِ بالثلج .

وكان موكب التشييع لائقاً بك
والهواءُ رطباً
الهواءُ بارداً
الهواءُ ثملاً
وتياراته تحمل بين طياتها
غباراً اسودَ

لم يكن يعرف بذلك
غير ظل تلك الشجرة الميتة
وأنا الذي احتميت بظلها البارد
حين اعتبرتني من الاموات

فكيف لي أن أحفر قبراً جنباً لجنب
من قبرك المتوج بالثلج
قبرك العميق بالحزن والغربة
قبرك ذات العينين الطويلتين
تنظران الى خفايا المدينة
المدثرة ببياض الثلج الازلي

والوجوه المكفهرة ،
الشاحبة ،
النزقة ،
القلقة ،
التي كانت تلاحق قبرك قبيل الرحيل
اختفت خلف قضبان
الشتاء النرويجي
تطاردها حسرة الاموات الابدية .

فنم ايها الفارس
ايها الامير
ولا تغمض عينيك
نم قرير العين
ودع روحك
تحلق في فضاء الناصرية ..

* كونك سفنكر : مدينة نرويجية وتعني اصابع الملك ،عاش فيها الراحل امير الدراجي عشرة اعوام ودفن فيها بعد ان اوصى اصدقاءه بذلك ، والمدينة تبعد عن العاصمة النرويجية اوسلو 90 كم شرقا وهي محاذية للحدود السويدية .


اوسلو
2009



#هادي_الحسيني (هاشتاغ)       Hadi_-_Alhussaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاعر وقصيدة /4 عبد الامير جرص وقصائد ضد الريح
- الانفلات الامني الجديد!
- كلاب البرلمان تنهش لحم الآلوسي !
- إعدام كادر قناة الشرقية رسالة لقمع الاعلام !
- الكهرباء ، مشكلة تتعمدها الحكومة !
- مسكين مثال الآلوسي لم يتعض !
- الاغتيالات ، من يقف وراءها ؟!
- كامل شياع وداعاً ايها المثقف النبيل
- لنبكِ على ما جرى وإيانا نسيان ما أنتجته أرواحنا
- المغيبون في سجون الاحزاب الكردية !
- سفرات مسعود البرزاني السرية
- رحيل محمود درويش خسارة كبيرة
- ترحيل نقابة الصحفيين العراقيين الى مثوى الطائفية !
- اسرائيل تنتصر لقتلاها !
- الاكراد في خيارين أحلاهما مّر !!
- 14 تموز الثورة الخالدة في ضمائر العراقيين
- المشجب السافل!
- الى اين تذهب اموال العراق الطائلة ؟
- التصفيات الجسدية للصحفيين العراقيين !
- نص صاف يستذكر عذاباته


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - كيف لي / الى امير الدراجي