أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - طالما .. وطال ما














المزيد.....

طالما .. وطال ما


أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 2566 - 2009 / 2 / 23 - 07:35
المحور: الادب والفن
    



في أثناء عكوفي علي وضع أسئلة امتحان ( مادة أصول الكتابة المسرحية) للفرقة الرابعة بقسم المسرح ، أطل وجه المتنبي من وراء ستار الزمن هامسا ببيت من شعر حكمته :

" ومن نكد الدنيا على الفتي أن يري عدوا ما من صداقته بد "

فوجدتني والقلم بيدي أخط ذلك البيت الذي صار مثلا سائرا عبر الأثير منذ ألف عام لأصدر به سؤالا علي النحو الآتي:
( أكتب مشهدا مسرحيا تأسست فكرته المنطقية علي مضمون هذا البيت الشعري ، منطلقا من شخصية أو فكرة درامية) . وبعده راجعت نفسي ، ألست تحمل الطلاب عبئا شبيها بالعبء الذي حمله أحد أساتذة اللغة العربية بمدرسة كفر الدوار حيث طلب منهم إعراب كلمة ( طالما) ، بخاصة وأن طاقاتهم التخيلية محدودة، بحدود معطيات العصر وتفاعلاتهم السلبية مع ما يجري فينا أو بيننا وعلينا ؟! فلطالما سادت بين شباب اليوم حالات لا مبالاة ضيقت آفاقهم وأنضبت معين تخيلاتهم ، وحاصرتهم الشللية المتقوقعة والمتسكعة علي المقاهي بسبب البطالة ، ينفثون عن كبتهم رجع دخان الشيش . لكني قلت لنفسي طال ما شرحت وحللت وبيّنت أن الإبداع تأليفا وتمثيلا وإخراجا ونقدا لا يتحقق إلا اعتمادا علي الخيال والتخييل ، لقد أديت ما لهم على من حق وجاء دورهم لتحمل المسؤولية في حدود التخصص الذي هو توأم الموهبة والخبرة العملية والنظرية بالطبع. وهنا برز لي سؤال : طالما أن التأليف المسرحي إبداع نوعي والإبداع ( موهبة وخبرة) فكيف تفرض علي طلابك وفيهم غير موهوبين في التأليف كتابة مشهد مسرحي؟! حتى وإن كنت أفنيت نفسك شرحا لأسس الكتابة المسرحية وتقنياتها مابين أساليب المدارس المختلفة ( تقليدية – طليعية – تجريبية – حداثية – تفكيكية) الشرح ماهو إلاّ توصيل خبرات ، فما قيمة الخبرة بدون موهبة؟!
جاء جوابي تبريريا محمولا علي لائحة المناهج الدراسية بالقسم ، التي تقوم علي شعبة عامة يدرس الطلاب فيها كل علوم المسرح نظريا وعمليا ( منظومة الدراما والنقد مع منظومة التمثيل والإخراج ، فضلا عن علوم أخري نظرية داعمة لمواد التخصص العام . وطالما ظلت مقررات الدراسة قائمة ، وموضع خلاف بين أعضاء هيئة التدريس الممارسين للمسرح وأعضائه المتوشحين بالكتب المترجمة دون ممارسة مسرحية من أي زاوية مكتفين بدخولهم من بوابة المكتبة – بالمصادفة – سيظل الطلاب مكلفين بكتابة المسرحية وبإخراجها وبتمثيل أدوار مسرحية سواء أكانوا موهوبين أم عاريين منها ، يكفي أن يصبحوا (بتوع شهادات) .
ومن العجيب أن أري بعض المشاهد التي كتبها الطلاب في ذلك الامتحان تتناول الخلاف فيما بين ( حماس وفتح) في فلسطين ، استعراضا لما بين الفصيلين من أخوة وعداء في آن واحد . ما كنت أعتقد بأن القضية الفلسطينية تشغل شبابنا وبخاصة الفتيات إلي هذا الحد . ستظل قضية فلسطين تشغلنا شيوخا وشبابا طالما كنا مصريين. وسيظل مسرحنا مهموما بالصراع الفلسطيني/ الفلسطينى ( طالما ) ظلت سيناء سماء مفتوحة بينا معابر غزة مع إسرائيل مغلقة . وسيظل مسرحنا مهموما بالقضية الفلسطينية ( طال ما ) ظل الصراع الفلسطيني الصهيوني قائما ،. وسيظل طلابنا حائرين حول الفرق بين ( طالما وطال ما ) مع أنهما من ( طال يطول شيئا ما) .



#أبو_الحسن_سلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنكب يا عنكب وصبيان البحث المسرحي
- مفكر وكاتب مسرحي من قنا
- البحث المسرحي والنقطة العمياء
- فلسفة الفوضي الخلاقة في عرض مسرحي بالجزويت
- ليلة من ليالي على علوللا
- بوسيدون يستبدل إكليل الغر بالغتره
- سارتر وليزي وبوش
- جماليات الأصوات اللعويةفي الأدوار المسرحية
- سلم لي على -بافلوف-
- جماليات التعبير بالأصوات اللغوية في الأدوار المسرحية
- فلسطين بين ثقافة العنف والسلام- في حوارية قطع ووصل -
- فلسطين بين ثقافة العنف والسلام
- السكتة الكوميدية في الكتابة المسرحية
- التباس الكتابة المسرحية بين المسرح السياسي ومسرح التسييس
- أوركسترا عناكب الثقافة العنصرية ومعزوفة النشاز العصرية
- معزوفة التواصل الحضاري
- المتدفقون - عرض مسرحي -
- هوية الصورة في فن فاروق حسني
- سيميولوجيا الفرجة الشعبية في المسرح
- المرأة في مسرح صلاح عبد الصبور


المزيد.....




- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...
- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - طالما .. وطال ما