أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - ترحال














المزيد.....

ترحال


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2567 - 2009 / 2 / 24 - 05:56
المحور: الادب والفن
    


- بسمة
ذات صباح في محطة باص أقبلت على المنتظرين فتاة تسير باتزان وئيد...كان وجهها عبوسا قمطريرا وعيونها غارقة في سجن حزن عميق لم يلبسهما الاكتحال الفاضح،ثوب مسرّة منظور...نظرته نظرة خاطفة عابرة... فنهضت منه آلاف الخلايا من جسده لتحية النظرة...لم ترّد الجواب وترفع ستائر الأحزان عن مسرح أحداقها، فدوّى منه بلاشعور تصفيق أسف!
وصلتها رسالة يديه فلم تتمالك ان تحبس عنه بسمة يتيمة هربت من أسوار قلعة حزنها المتشاهقة...أقبل الباص ليقلّ جبل أحزانها وأطنان سروره بالبسمة!!
عزيز الحافظ
- نهم موج
كان الموج هادرا فالموسم فيضاني،الأطفال الخمسة غائبون في نومهم الطفو لي الساحر...سمع الأب هدير الفيضان ونغمة الأمواج المألوفة في ذائقته الفلاحية فنهض مذعورا واحتضن بكتلة جسده القوي، أطفاله الخمسة كجذع نخلة ذات فسائل..اندفع الموج في بيتهم الطيني المتهالك واختطف من الكتلة الخماسية الملتصقة بالأب، احد الأطفال، احتارت صرخات الأب الى أين تتجه؟ المكان مقفر من الجيران... الأم نائمة منذ سنتين تتوسد التراب...كان صراخه يبحث عن مجيب بلا جدوى وعيونه تبحث عن دموع وشهقاته زفير قاسٍ تنتظر الصمت الرهيب ورحيل غزو الموج..هاهو ابنه يبتعد بسرعة الموج نحو مصرعه...ليت بصري أيادٍ فتنتشلك! ليت صراخي زورقا فيقلك! ليت أنذهالي طوق نجاة...ها انت يا وليدي تغيب عن نواظري،هل اترك أخوانك الفسائل الأربعة لأتبعك وقد؟ أنقذك؟أم أغوص في صمتي وكمدي وحزني وانتظر الجواب الذي أترقب؟
تمر الساعات يهدا الموج ولا تهدا ثائرة الألم في جوى الأب المتلظي,,, ترسل له الأحزان جثة طفله الغريق يطل عليها الأحياء أخوته منذهلين ينتحب فوقها أبوهم،لن تنام النوارس بعد اليوم خمسة!
عندها غرقت الأحزان نفسها في موج بحر حزن أعمق!!
عزيز الحافظ



#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قصص الفاشست
- التطور الكروي العراقي
- الترقب وبطولة القارات
- غصّة
- حكامنا الكرويين والطموح التطويري
- جنون صدفة
- أهلا براضي شنيشل للالق الكروي القادم
- الانتخابات الإسرائيلية- رؤية
- ثلاجة الموتى
- شذرتان
- خواطر من سجن ذكرياتي
- قصتان من حديقة عراقية
- قصتان قصيرتان
- قصة بعنوان(صهيل خطيئة !!)
- صيد الفقمة!
- تزحلق على جليد مُسال!!


المزيد.....




- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - ترحال